حب وصداقة وشغف بالثقافة .. لماذا يتعلّم الألمان اللغة الكردية؟
•مجتمعألمانياحب وصداقة وشغف بالثقافة- لماذا يتعلّم الألمان اللغة الكردية؟2026/7/26٢٦ يوليو ٢٠٢٦من "روج باش" إلى اكتشاف عالمٍ كامل من العادات والقيم والتقاليد، يخوض ألمان وألمانيات رحلة تعلّم اللغة الكر...
•غير أن تعلّم الكردية في ألمانيا لا يخلو من تحديات.
•https://p.dw.com/p/5HCZeأكثر من ثلاثين طالبة وطالب من مختلف الجنسيات يحضرون دروس تعلّم اللغة الكُرديّة في كوبلنز.
هذا الخبر من DW عربية. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
مجتمعألمانياحب وصداقة وشغف بالثقافة- لماذا يتعلّم الألمان اللغة الكردية؟2026/7/26٢٦ يوليو ٢٠٢٦من "روج باش" إلى اكتشاف عالمٍ كامل من العادات والقيم والتقاليد، يخوض ألمان وألمانيات رحلة تعلّم اللغة الكردية بدوافع متنوعة، لتنتهي بفهم أعمق للمجتمع الكردي وثقافته. غير أن تعلّم الكردية في ألمانيا لا يخلو من تحديات. https://p.dw.com/p/5HCZeأكثر من ثلاثين طالبة وطالب من مختلف الجنسيات يحضرون دروس تعلّم اللغة الكُرديّة في كوبلنز. أرشيف: ديسمبر/ كانون الأول 2025.صورة من: privatإعلاناستهلّت الشابة الألمانية بريتا حديثها بالتحيّة الكُرديّة "روج باش"، وأعربت في حديثها مع DW عن انفتاحها وحماسها لمواصلة تعلّم اللغة الكردية التي يتحدث بها شريكها. وأوضحت أن "اللغة تمثل الهوية والانتماء والثقافة"، مشيرة إلى أن تعلّمها يساعدها على التعرّف بشكل أعمق إلى حياة شريكها، وفهم نمط حياة عائلته وعاداتهم، إلى جانب التعرّف أكثر على ثقافة المجتمع الكردي. وأوضحت بريتا أنها لا تزال تواجه بعض الصعوبات في استخدام اللغة الكردية في الحياة اليومية، رغم الجهود التي تبذلها لتعلمها. فغالبًا ما تجد صعوبة في استحضار المفردات والتعبيرات المتداولة في الحديث اليومي ومطابقتها مع القواعد والمعارف النظرية التي اكتسبتها خلال الدروس. وقد تعلمت اللغة من خلال دورات في "المدرسة الشعبية لتعليم البالغين" (Volkshochschule)، بالإضافة إلى دروس عبر الإنترنت مع مدرسين متخصصين. لغة واحدة بوجوه ولهجات متعددة وخلال مسيرتها التعليمية، لاحظت أن اللهجة المحكية التي يستخدمها شريكها وعائلته في عفرين تختلف في بعض مفرداتها وتعبيراتها عن اللغة التي تعلمتها في الكتب والدورات الدراسية. ومن هنا أدركت أن اللغة الكردية تضم عددًا من اللهجات المختلفة، وليس فقط لهجة الكورمانجية التي درستها. كما أن لهجة الكورمانجية نفسها تتنوع لكناتها ومفرداتها من منطقة إلى أخرى، تبعًا للتنوع الجغرافي للمجتمعات الكردية. كما واجهت بريتا أثناء تعلمها الكردية مفاهيم وتراكيب لغوية جديدة لم تكن قد صادفتها في اللغات الأخرى التي تعلمتها سابقًا. ورغم أن اللغة الكردية تنتمي، مثل الألمانية، إلى عائلة اللغات الهندو أوروبية، الأمر الذي جعل بعض الكلمات مألوفة لها، فإنها اكتشفت في الوقت نفسه جوانب لغوية مميزة تطلبت منها جهدًا إضافيًا لفهمها وإتقانها. واليوم أصبحت الكردية جزءًا من حياتها اليومية، حتى إن عبارات مثل "صباح الخير" و"تصبح على خير" باتت تُستخدم بشكل طبيعي وروتيني بينها وبين شريكها. وتأمل بريتا أن تتوفر في المستقبل فرص أكثر لتعلم اللغة الكردية وممارستها عمليًا، بما يتيح للراغبين في ألمانيا اكتسابها واستخدامها في حياتهم اليومية بصورة أوسع. مهرجان للتعريف بالفن والثقافة الكردية في برلينTo view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video الكردية جسر بين الصداقة والعمل والثقافة لويزا وكذلك آن كاترين، تتشابه دوافعهما في السعي إلى تعلّم لغة يتحدث بها أكثر من مليون كردي يعيشون في ألمانيا. وتوضحان في حديثهما لـDW أن اهتمامهما بتعلّم اللغة الكردية بدأ من خلال صداقاتهما مع أشخاص أكراد يشاركونهم تفاصيل حياتهم اليومية. وقد دفعهما ذلك إلى التعمق في اللغة وفهم قواعدها، والتعرّف عن قرب إلى القيم الاجتماعية والثقافية التي تشكّل جزءًا من هوية المجتمع الكردي. ورغم أن رحلة تعلّم اللغة الكردية كانت ممتعة بالنسبة لهما، فإنهما لم تتمكنا بعد من التحدث بها بطلاقة. وتوضحان أن بعض الأصوات والحروف الكردية شكّلت تحديًا لهما، لأنها تختلف عن تلك الموجودة في اللغات التي تتقنانها. ومع ذلك، تؤكد الشابتان أن الجهد الذي بذلتاه كان يستحق العناء، إذ أتاح لهما فرصة التعرّف على جوانب أوسع من الثقافة الكردية، بما في ذلك الموسيقى والأغاني الشعبية والتراث الثقافي. لكن دوافع تعلّم الكردية لا تقتصر على العلاقات الشخصية أو الصداقات مع كرد. فمونيكا، وهي أخصائية اجتماعية، تقول لـDW إن طبيعة عملها تجعلها على تواصل مستمر مع مراجعين كرد، وإنهم يشعرون غالبًا بقدر أكبر من الارتياح عندما يلمسون قدرة من يتعامل معهم على فهم بعض كلماتهم أو مخاطبتهم بلغتهم، ولو بعبارات بسيطة. وتضيف أن الصداقة مع أكراد ومشاركتها سابقًا في عدد من دورات تعليم اللغة الكردية ساعدتاها على فهم الخلفيات الثقافية والاجتماعية لمراجعيها بصورة أفضل، الأمر الذي عزز وعيها بخصوصية عملها وأسهم في تحسين تواصلها معهم. زاوية للتراث والثقافة الكُرديّة في جامعة كوبلنز في ألمانيا. أرشيف: 14.ديسمبر/كانون الأول.2025صورة من: Mohamed Inalo الكردية في ألمانيا: اهتمام متزايد وموارد محدودة يقول أستاذ اللغة الكُرديّة محمد كلش لـDW في هذا الصدد، وبحسب تجاربه مع فئات عديدة ومختلفة، إن الدوافع والأسباب تختلف بين رغبة الألمان بالتعرّف على المجتمع الكُردي، من خلال علاقات عاطفيّة وروابط اجتماعيّة تجمعهم بالأكُراد، فيما يرغب آخرون ببناء جسور تواصل بين ثقافتين مختلفتين، كما يوجد عدد من الأكاديميين ومحبيّ اللغات الذين يدفعهم فضولهم اللغوي، ورغبتهم في اكتشاف لغة جديدة والتعمّق بها. يرى كلش أن الطلاب الألمان لا يجدون صعوبة في القراءة وفي فهم القواعد الكُرديّة. خاصة أن اللغة تُكتب بالأحرف اللاتينيّة وأن الكثير من المتعلمين لديهم خبرة سابقة في تعلّم اللغات. إلا أنّ التحدي الأكبر يكمن في المحادثة اليوميّة ومحدوديّة فرص ممارسة اللغة بشكل منتظم. كما يلفت الانتباه إلى أنّ نقص الموارد التعليميّة الورقيّة والالكترونيّة المخصصة لغير الناطقين بالكُرديّة، وعدم توفر القواميس الكافية بالإضافة إلى قلّة المصادر والمراجع، ما يزال يشكّل عائقاّ أمام ازدياد انتشار تعلّمها. ويشير أنّ معظم الجهود المبذولة في هذاالمجال ما تزال فرديّة أكثر منها مؤسساتيّة. وتحدّث كلش أيضا عن أهميّة دروس الأونلاين في الوقت الحالي ودورها في تسهيل الوصول، خاصة للبالغين، لكنه يرى أنّ الدروس الحضوريّة تبقى أكثر فاعليّة للأطفال، بسبب التفاعل المباشر من خلال نشاطات وألعاب تساهم في جذب الانتباه والتركيز. تدريس قواعد اللغة الكُرديّة عن بُعد، عبر اللانترنت مع الأستاذ محمد كلش. الأرشيف: 12.05.2026.صورة من: privat مبادرات لتوسيع فرص تعلّم اللغة الكُرديَة يقول يونس بهرام، رئيس المنتدى الألماني الكردي، إن إحصاءات جمعيات كردية في ألمانيا تشير إلى أن اللغة الكردية تُدرَّس في نحو 50 مدرسة موزعة على ست ولايات ألمانية. ومع ذلك، لا يتجاوز عدد المستفيدين من هذه الدروس نحو 3500 طالب، معظمهم من الناطقين الأصليين باللغة الكردية. وبالنظر إلى حجم الجالية الكردية في ألمانيا، تبقى هذه الأرقام متواضعة نسبيًا، ما يعكس محدودية فرص تعلم اللغة ووصولها إلى شرائح أوسع من المجتمع. ويرى بهرام أن هذا الواقع يبرز الحاجة إلى مزيد من الدعم المؤسسي والأكاديمي لتعزيز حضور اللغة الكردية وتوسيع فرص تعلمها داخل ألمانيا. وتزامناً مع ازدياد إقبال الألمان في الآونة الأخيرة على تعلّم اللغة الكُرديّة، بدأت تظهر مبادرات تحاول منح اللغة مساحة أوسع داخل المؤسسات التعليميّة الألمانيّة. ومن بينها مشروع تأسيس الجامعة الكُرديّة الدوليّة، الذي يعمل عليه يونس بهرام في مدينة دريسدن، مع عدد من الأكاديميين والمهتمين بالشأن الثقافي الكُردي. يضيف بهرام أن المشروع لا يزال في طور التأسيس، وهم يسعون لأن يفتح هذا المشروع أبوابه مستقبلاً أمام جميع المهتمين باللغة والثقافة والتاريخ الكُردي. ويطمحون إلى تعزيز التبادل الثقافي بين الأكراد والألمان، إضافة إلى توفير فرص ومواد أوسع للراغبين في دراستها بشكل أكاديمي. تبقى اللغة مفتاحًا لفهم الآخر والتقرب من ثقافته، مهما اختلفت الدوافع والتجارب الإنسانية. فسواء بدأت رحلة تعلم الكردية بدافع الحب، أو الرغبة في تكوين أسرة، أو من خلال الصداقات، أو بدافع الفضول المعرفي، فإنها تقود متعلميها مع مرور الوقت إلى فهم أعمق للثقافة الكردية ومجتمعها. تحرير: صلاح شرارة ملاحظاتك!ملاحظاتكم!إعلانالمصدر: DW عربية | Source: DW عربية
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة DW عربية. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by DW عربية. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.