حائط دكالة بمراكش: هل هو حائط مبكى جديد؟

لطالما تعامل المخزن وآلته الإعلامية التابعة له مع الرعايا المغاربة وكأنهم قطيع من فاقدي الذاكرة والقدرة على التحليل؛ إذ ساد الاعتقاد لدى حاشية المخزن الملكي المغربي وأبواقه أن بإمكانهم تمرير أي رواية، مهما بلغت درجة سذاجتها وتهافتها، ظنا منهم أن الرعية المغربي البسيط سيستهلك أكاذيبهم المغلّفة بشعارات المخزن والملفَّقة بالتسامح والتعايش من دون سؤال. لكن هذه المرة، سقطت ورقة التوت وانكشفت عورة هذا الإعلام “المخزني” بشكل فاضح، حينما حاول تبرير مشهد صلاة “اليهود الحريديم” عند أسوار باب دكالة بمراكش ربيع هذه السنة.
لقد تجرَّأ هذا الإعلام على ادِّعاء أن هؤلاء “اليهود الحريديم” قد داهمهم وقت الصلاة، فقاموا بتأديتها بعفوية في ذلك المكان كما يفعل المسلمون، وهي الرواية التي أرادوا من خلالها استحمار المغاربة وتصوير الأمر كفعل إيماني عابر. لكن الصدمة التي أسقطت القناع عن هذا الخبث الممنهج تمثلت في حقيقة المكان ذاته؛ فكيف لهؤلاء “اليهود الحريديم” المتشددين الذين لا يقربون الصلاة إلا بطهارة مطلقة، أن يختاروا “حائط دكالة” النجس، الذي يعرفه القاصي والداني كمكان لقضاء الحاجة؟
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post حائط دكالة بمراكش: هل هو حائط مبكى جديد؟ appeared first on الشروق أونلاين.




