حاتم النعيمات : لماذا تحارب واشنطن منفردة حتى الآن؟
•خلال حرب الأربعين يومًا تحركت واشنطن وتل أبيب في تحالف عالي التنسيق للهجوم على إيران، لكن بعد انهيار مذكرة التفاهم بين إدارة ترامب والتيار المفاوض في إيران عادت الولايات المتحدة منفردة لضرب مواقع إيرا...
•يبدو أن الإدارة الأمريكية اختارت أن تتعامل مع إيران وحدها للتحكم في مجريات المواجهة بعيدًا عن شطط اليمين الإسرائيلي الذي يريد تدمير الدولة الإيرانية بغض النظر عن التبعات على المنطقة بعكس التوجه الأمري...
•واشنطن تريد إدارة الشرعية السياسية الدبلوماسية للحرب أمام الحلفاء، وأهم عنصر من عناصر هذه الإدارة هو تغيير وجهة النظر التي تقول أن هذه الحرب إسرائيلية بمشاركة أمريكية، وهذا بطبيعة الحال يعطي الإدارة ا...
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
خلال حرب الأربعين يومًا تحركت واشنطن وتل أبيب في تحالف عالي التنسيق للهجوم على إيران، لكن بعد انهيار مذكرة التفاهم بين إدارة ترامب والتيار المفاوض في إيران عادت الولايات المتحدة منفردة لضرب مواقع إيرانية دون مشاركة إسرائيلية رغم أن الأخيرة تدعي أنها مستعدة للهجوم. يبدو أن الإدارة الأمريكية اختارت أن تتعامل مع إيران وحدها للتحكم في مجريات المواجهة بعيدًا عن شطط اليمين الإسرائيلي الذي يريد تدمير الدولة الإيرانية بغض النظر عن التبعات على المنطقة بعكس التوجه الأمريكي الذي يرغب في تحقيق الأهداف دون فوضى في دولة يسكنها ما يقارب التسعين مليون مواطن. واشنطن تريد إدارة الشرعية السياسية الدبلوماسية للحرب أمام الحلفاء، وأهم عنصر من عناصر هذه الإدارة هو تغيير وجهة النظر التي تقول أن هذه الحرب إسرائيلية بمشاركة أمريكية، وهذا بطبيعة الحال يعطي الإدارة الأمريكية مساحة أكبر لإقناع دول أخرى بالمشاركة في الهجمات وفي فتح مضيق هرمز؛ فهذه الدول معنية بضبط النظام العالمي والعلاقة مع الولايات المتحدة وليست معنية بمصالح إسرائيل ومستقبل نتنياهو السياسي. من جهة إيران نفسها، فإن مواجهة الولايات المتحدة بدون إسرائيل يُضعف قدرتها على التحشيد الدولي أو حتى الشعبي، ويضعها في مواجهة مباشرة مع القانون الدولي بوصفها دولة تسعى لامتلاك سلاح نووي وتدعم جماعات مسلحة داخل دول ذات سيادة. الإيرانيون يدركون هذه الفكرة لذلك يحاولون التحرش في إسرائيل عبر ضرب منطقة ملاصقة لها مثل العقبة؛ يريدون انخراط إسرائيل لكن دون أن يسجل عليهم إثم البداية. حركة الإدارة الأمريكية منفردة يساعدها في ضبط التوازن بين الحرب والمفاوضات، وهذا ما يحدث بالفعل، فاليوم نرى نمطًا لإدارة الملف يتلخص في الهجوم ثم الدعوة إلى التفاوض ثم الهجوم إذا كان هناك تعنُّت إيراني. ربما يستمر إبعاد إسرائيل عن ساحة المعركة بغض النظر عن نتائج زيارة نتنياهو إلى واشنطن، خصوصًا أن الرئيس الأمريكي تحدث عن طول نَفَس إدارته وقدرتها على خوض حرب طويلة من نمط ما بعد توقيع مذكرة التفاهم. دخول إسرائيل سيؤشر على أن العملية ستكون قصيرة، والاستمرار في ابعادها يرجّح طول أمدها. الأمريكان يريدون تدويل الحرب، هذا واضح، لذلك يصرون على عدم تدخل إسرائيل. لذلك فهناك قلق من أن يكون الهدف هو دخول الدول العربية على خط الصراع بشكل مباشر، وللأسف تلعب طهران دورًا يزيد الطين بلة من خلال زيادة الهجمات على هذه الدول التي أعلنت الحياد منذ البداية. الدول العربية مطالبة اليوم بالتشاور والتنسيق أكثر، لأن الرغبة الأمريكية بالتدويل قد لا تشمل بالضرورة خصوصية حساباتها الخاصة جغرافيًا وسياسيًا. لكن ومع ذلك قد تجد دولنا نفسها مجبرة على التعامل دون تردد.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




