هاشم عقل: فتح هرمز لن يخفض أسعار المحروقات سريعا.. ونعيش فترة حذر تتطلب الطاقة البديلة
أَكَّدَ خَبِيرُ قِطَاعِ الطَّاقَةِ هَاشِم عَقْل، أَنَّ لَجْنَةَ تَسْعِيرِ المَشْتَقَّاتِ النَّفْطِيَّةِ المَحَلِّيَّةِ تَقِفُ اليَوْمَ أَمَامَ قَرَارٍ صَعْبٍ لِتَحْدِيدِ تَعْرِفَةِ الشَّهْرِ المُقْبِلِ؛ رَغْمَ هُبُوطِ أَسْعَارِ البِتْرُولِ العَالَمِيَّةِ بِنِسْبَةِ 10% عَنِ الشَّهْرِ المَاضِي، مُشِيرَاً إِلَى وُجُودِ فَارِقٍ مَلْمُوسٍ بَيْنَ التَّسْعِيرَةِ المَحَلِّيَّةِ وَالأَسْعَارِ العَالَمِيَّةِ الَّتِي مَا زَالَتْ مُرْتَفِعَةً لِمَادَّتَيِ البَنْزِينِ وَالدِّيزَلِ.
أزمة مضيق هرمز وكلفة استعادة الثقة
وَأَوْضَحَ "عَقْل" خلال برنامج "أخبار السابعة" عبر قناة رؤيا، أَنَّ إِعَادَةَ فَتْحِ مَضِيقِ هُرْمُزَ وَعَوْدَةَ الصَّادِرَاتِ لَا تَعْنِي هُبُوطَاً سَرِيعَاً لِلْأَسْعَارِ؛ إِذْ تَمُرُّ الأَسْوَاقُ بِـ "فَتْرَةِ حَذَرٍ" وَتَحْتَاجُ إِلَى عِدَّةِ أَشْهُرٍ لِتَعَافِي الإِمْدَادَاتِ.
وَعَزَا ذَلِكَ إِلَى مُعَوِّقَاتٍ لُوجِسْتِيَّةٍ تَتَعَلَّقُ بِدَوْرَةِ البَوَاصِلِ وَأَسْوَاقِ الذَّهَبِ، وَضَرُورَةِ عَوْدَةِ شَرِكَاتِ التَّأْمِينِ العَالَمِيَّةِ الَّتِي خَرَجَتْ مِنَ الخَلِيجِ، فَضْلَاً عَنِ اسْتِنْزَافِ المَخْزُونَاتِ الِاسْتْرَاتِيجِيَّةِ لَدَى دُوَلٍ كُبْرَى مِثْلَ الصِّينِ الَّتِي تَعْمَلُ حَالِيَّاً عَلَى تَعْدِيلِ سِيَاسَاتِ التَّخْزِينِ.
الفجوة السعرية والعبء على المواطن
وَبَيَّنَ خَبِيرُ الطَّاقَةِ أَنَّ الحُكُومَةَ تُحَاوِلُ التَّخْفِيفَ عَنِ المِسْتَهْلِكِينَ عَبْرَ تَحَمُّلِ جُزْءٍ كَبِيرٍ مِنَ الكُلْفَةِ بِمَا لَا يُخِلُّ بِالمِيزَانِيَّةِ العَامَّةِ؛ لِأَنَّ أَيَّ رَفْعٍ إِضَافِيٍّ لِلْمَحْرُوقَاتِ يَنْعَكِسُ فَوْرَاً عَلَى أُجُورِ النَّقْلِ وَأَسْعَارِ السِّلَعِ الِاسْتِهْلَاكِيَّةِ فِي الأَسْوَاقِ.
وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ قِطَاعَ الطَّاقَةِ الكَهْرَبَائِيَّةِ (المُعْتَمِدِ عَلَى الغَازِ وَالدِّيزَلِ) هُوَ الأَكْثَرُ تَضَرُّرَاً لِارْتِفَاعِ كُلْفَةِ الكِيلُووَات، يَلِيهِ قِطَاعَا النَّقْلِ وَالطَّيَرَانِ الَّذِي شَهِدَ قَفَزَاتٍ فِي أَسْعَارِ التَّذَاكِرِ.
اقرأ أيضاً: قطر ترفض فرض رسوم دائمة على العبور في مضيق هرمز وتحذر من أعبائها على المستهلكين
خارطة طريق لمواجهة الغلاء
وَدَعَا عَقْل القِطَاعَاتِ الِاقْتِصَادِيَّةَ وَالمُوَاطِنِينَ إِلَى تَقْنِينِ الِاسْتِهْلَاكِ المَحَلِّيِّ، وَالتَّوَجُّهِ الفَوْرِيِّ نَحْوَ مَشَارِيعِ الطَّاقَةِ المُتَجَدِّدَةِ بِوَصْفِهَا "طَاقَةً رَبَّانِيَّةً" مُسْتَدَامَةً، أَوْ الِاعْتِمَادِ عَلَى الغَازِ الطَّبِيعِيِّ كَبَدِيلٍ أَقَلَّ كُلْفَةً لِتَقْلِيلِ النَّفَقَاتِ التَّشْغِيلِيَّةِ فِي ظِلِّ غِيَابِ رُؤْيَةٍ عَالَمِيَّةٍ وَاضِحَةٍ لِلِاتِّفَاقَاتِ النَّفْطِيَّةِ.




