حادث وجهاً لوجه على الطريق يكلّف عاملًا عجزًا دائمًا بنسبة 45 %
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
في لحظة خاطفة، تحولت رحلة عمل عادية لعامل على دراجته النارية إلى حادث مروري مروّع، بعدما باغتته مركبة تسير عكس الاتجاه واصطدمت به وجهًا لوجه، لتخلف الحادثة لديه إصابات جسيمة انتهت بعجز مستديم بنسبة 45 %.
وتشير تفاصيل الواقعة، بحسب ما أفاد المحامي علي خليفة الشيخ، إلى أن موكله المدعي كان قد أقام دعواه القضائية ضد المدعى عليه الأول الشخص المتسبب بالحادث، والمدعى عليها الثانية شركة التأمين، طالبًا فيها وقبل الفصل في الموضوع بإحالته إلى اللجان الطبية المختصة لمناظرته وبيان نسبة العجز الذي تخلف لديه جراء الحادث المروري الذي تعرض له، فضلًا عن إلزام المدعى عليهما بأن يؤديا له تعويضًا أدبيًا وماديًا مع الفائدة القانونية.
وذلك على سند من القول بأن موكله المدعي قد تعرض لحادث مروري بخطأ المدعى عليه الأول، لكونه لم يتخذ العناية والانتباه اللازمين عليه أثناء قيادته لمركبته المؤمّن عليها لدى المدعى عليها الثانية شركة التأمين وفق بوليصة تأمين سارية المفعول، إذ قام بالدخول بالاتجاه المعاكس في مسار الدراجة النارية التي كان يقودها المدعي في المسار الصحيح، مما أدى للاصطدام به وجهًا لوجه، ومن قوة الاصطدام انقذف المدعي وسقط على سطح الطريق، ونتج عن ذلك تلفيات بالمركبة التي كان يقودها المدعى عليه الأول، وتلفيات بهيكل الدراجة النارية وبصندوق الطلبات وبخوذة الرأس التي كان يرتديها المدعي، فضلًا عن الإصابات التي لحقت بالمدعي في الرأس والتي نقل على إثرها للمستشفى بواسطة الإسعاف.
وعلى أثر ذلك أدين المدعى عليه الأول بالتسبب بالخطأ في المساس بسلامة جسم المجني عليه بسبب عدم بذله أقصى عناية وعدم الالتزام بأخذ الحيطة، فضلًا عن قيادة المركبة دون الالتزام بالجانب الأيمن من نهر الطريق المعد للسير في الاتجاهين، وكذلك التسبب بإلحاق تلفيات بممتلكات الغير وقيادة المركبة بدون التزام الحذر والاحتياط، وصدر بحقه حكم جنائي بإدانته عما أسند إليه من تهم بشأن الواقعة بحبسه شهرين، وكفالة 100 دينار لوقف عقوبة الحبس، ولم يلق القضاء قبولًا لدى المدعى عليه الأول فطعن عليه بالاستئناف، وفيه تم تأييد الحكم المستأنف واستبدال عقوبة الحبس المقضي بها بحضور برامج التأهيل والتدريب، وحيث إنه لم يطعن على الحكم بالتمييز، الأمر الذي يكون معه الحكم نهائيًا وباتًا.
ومن جانبها، تداولت المحكمة الدعوى الواردة إليها في محاضر جلساتها، وفيها أمرت بإحالة المدعي للجان الطبية لإيقاع الكشف الطبي عليه لبيان الإصابات التي لحقت به وتاريخ حدوثها وتحديد نسبة العجز المتخلف لديه جراء الحادث موضوع الدعوى، وانتهت اللجنة بأنه قد لحق بالمدعي عجز مستديم بنسبة 45 % من العجز الكلي، الأمر الذي تتحقق معه أركان المسؤولية التقصيرية بحق المدعى عليه الأول. ولما كان ذلك وكان من المقرر بنص المادة 158 من القانون المدني أنه “كل خطأ سبب ضررًا للغير يلزم من أحدثه بتعويض”، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلزام المدعى عليهما الأول والثانية بالتضامم بأداء مبلغ 25 ألف دينار للمدعي، وكذلك إلزام المدعى عليها الثانية بالفائدة بواقع 3 % سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام، فضلًا عن إلزام المدعى عليهما الأول والثانية بالتضامم بمصروفات الدعوى، ومبلغ 500 دينار مقابل أتعاب المحاماة.





