جيش الاحتلال يقلّص قواته جنوب لبنان ويترقب قرارات سياسية
تل أبيب: ادعت مصادر إسرائيلية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعمل على تقليص قواته في جنوب لبنان، في خطوة تتزامن مع تطورات ميدانية مستمرة ومسار تفاوضي مرتقب، بحسب ما أورده موقع "واللا" العبري، يوم الإثنين.
ولم يذكر التقرير حجم أو نطاق هذه "التقليصات". ويأتي ذلك في ظل تصعيد ميداني متواصل للاحتلال، وعشية اجتماع مرتقب في واشنطن، من المقرر أن تنطلق خلاله، الثلاثاء، مفاوضات مباشرة بين مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين.
وفي هذا السياق، قال الرئيس اللبناني، جوزاف عون، خلال استقباله وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، في قصر بعبدا، إن بلاده "تأمل في أن يتم خلال الاجتماع المرتقب في واشنطن الاتفاق على وقف إطلاق النار، بهدف بدء المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل"، مشيرًا إلى أن فريقًا تفاوضيًا لبنانيًا سيتولى متابعة هذه العملية "لوضع حد للأعمال العدائية وتثبيت الاستقرار".
وأضاف أن "ثمة فرصة متاحة الآن للوصول إلى حل مستدام، لكن ذلك لا يمكن أن يكون من طرف واحد"، داعيا إسرائيل إلى "التجاوب مع الدعوات اللبنانية والعربية والدولية لوقف اعتداءاتها".
وشدد عون على أن "تدمير إسرائيل للمناطق اللبنانية واستهداف المؤسسات العامة والخاصة ليس هو الحل ولن يحقق أي نتيجة"، معتبرا أن "الحلول الدبلوماسية كانت دائما هي الأفضل للنزاعات المسلحة".
وأكد أن المفاوضات مع إسرائيل "تتولاها الدولة اللبنانية وليس أي جهة أخرى، لأنها مسألة سيادية لا شريك للبنان فيها"، مشيرا إلى أن لبنان اتخذ إجراءات أمنية مشددة في مطار رفيق الحريري الدولي والمعابر الحدودية لمنع تهريب السلاح أو تدفق الأموال غير الشرعية.
وأشار إلى أن "تدمير المنازل وإحراق الممتلكات الزراعية في الجنوب يعوق عودة النازحين"، ما أدى إلى واقع اجتماعي صعب تعمل الحكومة اللبنانية على معالجته، مؤكدا حاجة لبنان إلى دعم من الدول الشقيقة والصديقة.
وأكد عون أن الحلول الدبلوماسية تظل المسار الأنجع، مشيرا إلى أهمية دعم المجتمع الدولي، ومشيدا بدور القوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) وتضحيات عناصرها.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته تطوّق مدينة بنت جبيل وبدأت هجوما عليها، مدعيا "تصفية أكثر من 100 عنصر من حزب الله" خلال اشتباكات مباشرة ومن الجو، إلى جانب تدمير "عشرات البنى التحتية" ومصادرة وسائل قتالية.
في المقابل، يؤكد حزب الله أن مقاتليه يخوضون اشتباكات مستمرة مع القوات الإسرائيلية داخل المدينة، فيما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بوقوع "اشتباكات عنيفة" وقصف مدفعي طال مداخل بنت جبيل، التي شهدت معارك بارزة خلال حرب 2006 دون أن تتمكن القوات الإسرائيلية من السيطرة عليها.
ويعكس هذا التباين بين تقليص القوات والتصعيد الميداني تحولا في إدارة العمليات، وسط تركيز إسرائيلي معلن على إقامة "حزام أمني" في جنوب لبنان يمتد إلى عمق يصل إلى نهر الليطاني، بحسب تصريحات رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.




