جيوبوليتيك الطاقة والحرب الإيرانية..

تفرض الطاقة جغرافيا غير متماثلة وغير متساوية؛ حيث تقع أضخم احتياطيات النفط والغاز بعيداً عن مراكز الاستهلاك، مما حوّل تأمين الإمدادات من حاجة اقتصادية إلى عقيدة عسكرية للدفاع عن الأمن الحيوي الطاقوي، لا تقبل المساومة. منذ حرب النفط عام 1973 واستخدام الدول العربية لأول مرة النفط كسلاح في وجه الغطرسة الاسرائيلية والدعم الامريكي؛ لم يعد يُنظر للنفط كأداة اقتصادية بل امتدت ليُعرف كسلاح بامكانه اشعال أو انهاء الحروب، بذلك لم تعد السيادة العالمية تُكتسب بالتوسع الجغرافي فحسب، بل بالسيطرة على آبار الطاقة؛ فالدبابة بلا وقود هي مجرد قطعة حديد، والاقتصاد بلا غاز هو جثة هامدة.
من هنا يبرز التساؤل: في خضم تداعيات الحرب على إيران، وبالأخص في مضيق هرمز؛ هل نحن بصدد عملية عسكرية تقليدية لتأمين موارد طاقوية في سياق حرب قائمة، أم أن النفط هو الغاية والمفجر لهذه الحرب؟ وهل تعكس المواجهة الحالية استراتيجية أمريكية كبرى لكسر “محور الشرق” عبر السيطرة المطلقة على أهم معبر حيوي للطاقة في العالم؟
الطاقة كمنطلق للاستقرار والوحدة الأوروبية
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post جيوبوليتيك الطاقة والحرب الإيرانية.. appeared first on الشروق أونلاين.





