جيبوتي ومعادلة العامل الخارجي للاستقرار
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;} على الساحل الغربي لخليج عدن، عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، تقع جيبوتي، أصغر دول أفريقيا. تحدها إريتريا شمالاً، وإثيوبيا غرباً وجنوباً، والصومال في الجنوب الشرقي، وتبعد عن اليمن بنحو 25 كيلومتراً فقط، ويفصلها عنه مضيق باب المندب.غير أن هذا البلد الصغير، الذي لا تتجاوز مساحته 23 ألفاً و200 كيلومتر مربع، ويُقدَّر عدد سكانه بنحو 1.2 مليون نسمة، يحتضن على أراضيه عدداً من القواعد العسكرية الأجنبية، أبرزها القاعدة الفرنسية التابعة للمستعمر السابق، والقاعدة الأميركية، إضافة إلى قاعدة صينية.لكن كيف استطاع هذا البلد الصغير التوفيق بين وجود قوتين متنافستين، هما الولايات المتحدة والصين، بقواعد عسكرية على أراضيه وعلى مسافة قريبة من بعضهما بعضاً؟هذا السؤال طرحه الزميل عبد الهادي الحبتور، من صحيفة "الشرق الأوسط"، على الرئيس إسماعيل عمر جيله خلال حوار صحافي أجراه معه في فبراير/شباط 2024.وجاء رد الرئيس جيله بأن بلاده تتمتع بعلاقات متوازنة مع مختلف القوى الكبرى، وأن من حقها التعاون أو إبرام الاتفاقات مع أي منها في إطار السيادة الوطنية والمصلحة العليا للبلاد.ويقول جيله إن هذا النهج دليل على أنه "بالإمكان أن نتعايش معاً إذا كانت هناك رغبة في ذلك"، مضيفاً أن القواعد العسكرية الدولية الموجودة في جيبوتي موجهة أساساً نحو التعاون في الحفاظ على أمن منطقة البحر الأحمر وخليج عدن والقارة الأفريقية عموماً.ويرى الرئيس جيله أن كثيراً من الدول التي تمتلك قواعد عسكرية في بلاده تؤكد اهتمامها بحماية مصالحها التجارية والاستثمارية. وعليه، فإن القاعدتين الأميركية والصينية تندرجان ضمن الأهداف المشتركة الرامية إلى تأمين الملاحة الدولية في المنطقة، ومكافحة الإرهاب والتطرف، وغير ذلك من التهديدات التي تزعزع الاستقرار الدولي.
