جذور الانشقاق الإسلامي
•جذور الانشقاق الإسلاميمقال الإثنين: 27 / 7 / 2026 بقلم : د.
•هاشم غرايبههنالك اعتقاد عند بعض المتشيعة أن التشيع الى علي رضي الله عنه ابتدأ بحادث السقيفة، لكن ذلك غير صحيح، فقد اتفقت الروايات على أن الأنصار اجتمعوا إلى سعد بن عُبَادة في سقيفة بني ساعدة، فور وفاة...
•هذا المحتوى جذور الانشقاق الإسلامي ظهر أولاً في سواليف.
هذا الخبر من سواليف. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: سواليف | Source: سواليفجذور الانشقاق الإسلامي
مقال الإثنين: 27 / 7 / 2026بقلم : د. هاشم غرايبه
هنالك اعتقاد عند بعض المتشيعة أن التشيع الى علي رضي الله عنه ابتدأ بحادث السقيفة، لكن ذلك غير صحيح، فقد اتفقت الروايات على أن الأنصار اجتمعوا إلى سعد بن عُبَادة في سقيفة بني ساعدة، فور وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فخشي ابو بكر الفتنة فهرع مسرعا ومعه عمرُ بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح، فأراد عمر أن يتكلَّم، فأسكتَه أبو بكرٍ، ثم تكلم فكان أبْلغَ الناس، وقال في نهاية كلامه: فبايِعُوا عمر، أو أبا عبيدة بن الجراح، فقال عمر: بل نبايعك أنت، فأنت سيِّدُنا وخيرنا، وأحبُّنا إلى رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – فأخذ عمر بيده فبايعَه، وبايعه الناس.
وليس صحيحا أن علي لم يبايعه، بل ذلك لانشغاله في التكفين والدفن، لكنه لم يعترض على اختيار أبي بكر، وانما على عدم استشارته، لذلك تأخر في المبايعة حتى وفاة فاطمة، فبايع معتذرا لأبي بكر عن ذلك التأخر.
الصحابة المقربون بما فيهم علي كانوا ازهد الناس بالحكم، وكانوا يعتبرونه تكليفا لا تشريفا، ولذلك جرى اختيار الخلفاء الراشدين بسلاسة وبلا أي خلاف، وليس صحيحا أن عليا كان يرى نفسه أولى بالحكم ممن سبقوه، بدليل أنه لازم الخلفاء الثلاثة كمستشار ومرجع لأحكام الشريعة، كونه كان أفقه الصحابة، وليس يصفته ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم أو زوج ابنته.
ولم يتحدث أحد من المهاجرين أو الأنصار بسوء عن حادثة السقيفة، بل اعتبروا موقف أبي بكر وعمر في غاية الحكمة، فقد أنقذوا الدولة الاسلامية الناشئة من فتنة كادت تطيح بها، ما جرى من استعادة لقصة السقيفة حدث بعد نشأة التشيع الذي جرى على خلفية الصراع على الحكم بين علي ومعاوية.
المقدمات لذلك الانشقاق بدأت في أواخر حكم عثمان رضي الله عنه، فقد كان اختياره خليفة بعد عمر لمكانته المقدرة بين الصحابة، لكن ميزاته كانت تقتصر على المهارات التجارية، وليس على الحنكة السياسية والقدرات الادارية كالذين سبقوه، ولما كانت الدولة باتت مترامية الأطراف وبالغة الغنى، فقد أوكل كثيرا من المناصب الحساسة الى من يثق بهم وهم معارفه وأقربائه، لكن أغلب هؤلاء استغلوا مناصبهم، فانتشر الفساد وعمت الشكوى، واستغل ذلك الشعوبيون من أقباط مصر والفرس الناقمين على الاسلام من زوال هوياتهم القومية التي كانوا يعتزون بها، فقاموا خلال موسم الحج بالتنسيق معا للثورة على عثمان، ونجحوا باغتياله.
سارع المسلمون اثر ذلك الى مبايعة علي، فخشي الذين نالوا امتيازات زمن عثمان ضياعها فأحدثوا بلبلة، باتهامهم عليا بالتباطؤ بالاقتصاص، وجاءوا بقضية قميص عثمان كذريعة لتأييد مطالبة معاوية الذي كان واليا على الشام بالحكم، والذي تمكن خلالها من تأسيس قاعدة معتبرة من المؤيدين والأتباع.
هكذا كان الانقسام على خلفية سياسية، والذي يفترض زواله بانقضاء ذلك الزمن، لذلك أراد المغرضون ادامته بتحويله الى خلاف فقهي، فجاءوا بقصة ولاية ذرية علي وعصمة آل البيت، واحتجوا بالروايات، حيث لا يوجد أي أساس تشريعي عليها، بل أكد تعالى: “إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ” [الحجرات:13]، ولم يقل من يمتون لرسوله بالقربى، كما أكد أن الولاية غير محصورة: “إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ” [المائدة:55]، وأن العصمة هي حماية لرسوله من الناس حتى يكمل رسالته وليس من الخطأ البشري: “يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [المائدة:67]، ولا تورث، فلم يقل أحد بأنها انتقلت لبناته، فكيف ينالها أبناء عمومته!؟.
ولإيجاد غطاء شرعي لكل تلك المقولات، كان لا بد من فقه بديل لما ترك رسول الله عليه أمته، فكان ما سموه فقه آل البيت، وهم ذرية الحسن والحسن من دون باقي ابناء على، كونهم ابناء بنت رسول الله، لكنهم تناسوا ان هؤلاء على علو قدرهم لا يعتبرون ذرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والله تعالى لم يهبه الذكور لأنه أراد أن لا يكون له ذرية، فالذرية هم ابناء الابن وليسوا ابناء البنت فهؤلاء يسمون اسباطا.
الدين أراده الله للعالمين، فلا يمكن أن يحصر فقهه في نسل عائلة واحدة من بين البشر.هذا المحتوى جذور الانشقاق الإسلامي ظهر أولاً في سواليف.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




