جِراحُ "الأَرْزِ" الاقتِصادِيَّة.. وَتَداعِياتُ "اقتِصادِ الطَّوارِئِ" في المِنْطَقَة!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تُشيرُ الدِّراساتُ الدَّوْلِيَّةُ المُعْتَبَرَة، بِما في ذَلِكَ التَّقاريرُ الصّادِرَةُ عَنْ "بَرْنامَجِ الأُمَمِ المُتَّحِدَةِ الإِنْمائِيِّ واللَّجْنَةِ الِاقْتِصادِيَّةِ والِاجْتِماعِيَّةِ لِغَرْبِ آسِيا" (اِسْكوا)، إلى أَنَّ النِّزاعاتِ المُتَكَرِّرَةَ التي عَصَفَتْ بِلُبْنانَ مُنْذُ عامِ 2023 قَدْ خَلَقَتْ قَنَواتِ تَأْثيرٍ مُتَعَدِّدَةً وَمُعَقَّدَة، تَتَراوَحُ ما بَيْنَ التَّعْطيلِ الشّامِلِ لِلبُنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ وَفُقْدانِ الدَّخْلِ في قِطاعاتٍ إِنْتاجِيَّةٍ حَيَوِيَّة، مِما أَدّى في فَتراتٍ سابِقَةٍ إلى تَراجُعِ النّاتِجِ المَحَلِّيِّ الإِجْمالِيِّ بِنَحْوِ 9% وارْتِفاعٍ مَخيفٍ في مُعَدَّلاتِ الفَقْر، وَهُوَ ما يَعْكِسُ هَشاشَةً أَساسِيَّةً تَجْعَلُ مِنْ أَيِّ تَصْعيدٍ حَديثٍ عامِلًا حاسِمًا في تَعْميقِ الِانْهِيارِ الشّامِل.الصدمات العنيفة تترك وراءها آثارًا تراكمية مُدمّرة على بنية الاقتصاد الكليناهيكَ عَنْ فاتورَةِ الخَسائِرِ في الأَرْواحِ والتي لا تُقَدَّرُ بِثَمَنٍ وَلا يُمْكِنُ تَعْوِيضُها، يُؤَثِّرُ هَذا التَّصْعيدُ المُباشِرُ في النَّشاطِ الِاقْتِصادِيِّ اليَوْمِيِّ مِنْ خِلالِ تَعَطُّلِ سَلاسِلِ الإِمْدادِ وَحَرَكَةِ التِّجارَةِ الدّاخِلِيَّةِ والخارِجِيَّة، وَتَجْميدِ النَّشاطِ في المَناطِقِ الأَكْثَرَ تَعَرُّضًا لِلقَصْفِ والتي تُمَثِّلُ مَراكِزَ ثِقْلٍ زِراعِيٍّ وَصِناعِيٍّ وَتِجارِيّ، وَهُوَ ما يُتَرْجَمُ فَوْرًا إلى انْخِفاضٍ حادٍّ في مُعَدَّلاتِ الإِنْتاجِ والخِدْمات، فَضْلًا عَنْ تَقَلُّصِ الإِيراداتِ السِّيادِيَّةِ والتِّجارِيَّةِ والسِّياحِيَّةِ التي تَعْتَمِدُ عَلَيْها الدَّوْلَةُ لِتَسْييرِ شُؤونِها. وَتُؤَكِّدُ التَّجارِبُ التّاريخِيَّةُ السّابِقَةُ أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الصَّدْماتِ العَنيفَة، حَتّى وَإِنْ لَمْ يَطُل مَداها الزَّمَنِيّ، تَتْرُكُ وَراءَها آثارًا تَراكُمِيَّةً مُدَمِّرَةً على بُنْيَةِ الِاقْتِصادِ الكُلِّيّ، حَيْثُ تَتَراجَعُ الرَّغْبَةُ في الِاسْتِثْمار، وَيَتَّجِهُ المُسْتَثْمِرونَ المَحَلِّيّونَ والأَجانِبُ بِشَكْلٍ غَريزِيٍّ نَحْوَ التَّحَوُّطِ وَتَفْضيلِ السُّيولَةِ والهُروبِ بِالأَمْوالِ إلى الخارِج، وَهُوَ ما يُعَزِّزُ حالَةَ عَدَمِ اليَقينِ المالِيِّ وَيَزيدُ مِنَ الضَّغْطِ الخانِقِ على العُمُلَةِ المَحَلِّيَّة...





