جولة أبريل.. الكونفدرالية تتمسك بالزيادة العامة في الأجور والمعاشات
استبقت نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مفاوضات جولة أبريل للحوار الاجتماعي بالدعوة إلى زيادة عامة في الأجور والمعاشات، مشددة رفضها لأي إصلاح محتمل لصناديق التقاعد “يستهدف جيوب العمال والموظفين والمستخدمين”.
وعبرت النقابة، ضمن البيان الصادر عن اجتماع مجلسها الوطني، الذي توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه، عن احتجاجها على “عدم انتظام دورية جولات الحوار الاجتماعي”، معتبرة أن جولة أبريل “لن يكون لها وقع على أوضاع الطبقة العاملة وعموم المغاربة، وقد تهدد الاستقرار الاجتماعي، ما لم تقدم الأجوبة الضرورية لانتظارات الطبقة العاملة وعموم المواطنات والمواطنين”.
ودعت المركزية النقابية ذاتها إلى “إقرار زيادة عامة في الأجور والمعاشات تكون في مستوى حجم ارتفاع تكاليف العيش وارتفاع الأسعار، وتخفيض الضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة في المواد الأساسية، والرفع من الحد الأدنى للأجر، وتنفيذ الالتزامات المتعلقة بالدرجة الجديدة والأطر المشتركة (المهندسون- المتصرفون- التقنيون- المساعدون الإداريون والمساعدون التقنيون)”.
وطالبت الكونفدرالية بـ”التعجيل بمراجعة قوانين الانتخابات المهنية ضمانا للإنصاف وتكافؤ الفرص، وتوحيد SMIGوSMAG، وتفعيل الحوار القطاعي وباقي الالتزامات، والحرص على فرض احترام مقتضيات مدونة الشغل وإجبارية التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم المغربية لفائدة الأجراء”.
واستنكرت النقابة ذاتها “كل المخططات التي تحاك ضد مكتسبات التقاعد”، مؤكدة رفضها “لأي مشروع إصلاح محتمل لصناديق التقاعد يستهدف جيوب العمال والموظفين والمستخدمين، ويفاقم أوضاعهم المادية والاجتماعية”.
وأكدت على “ضرورة التفاعل مع مقترحات الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على رئيس الحكومة حول السياسة الطاقية وإجراءات الحد من غلاء أسعار المحروقات لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وإعادة تشغيل مصفاة سامير، وإحياء تكرير البترول”.
وأبرزت الكونفدرالية أن السياق الوطني في ظل التحديات الآنية والمستقبلية “يقتضي رؤية جديدة لعلاقة الدولة بالمجتمع، تستوجب عقدا اجتماعيا جديدا، وهو شعار الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لفاتح ماي 2026، من أجل مواجهة أزمات المستقبل، يرتكز على العدالة الاجتماعية والمجالية، والوحدة والديمقراطية، ويصون الحريات والحقوق والمكتسبات، ويرسخ ثقافة الحوار الاجتماعي الممأسس”.
وأعرب المجلس الوطني للنقابة عن دعمه ومساندته لكل القطاعات التي تعاني من عدم الاستقرار المهني، ولمختلف المعارك التي تخوضها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على المستويين القطاعي والمحلي، داعيا إلى “الرفع من مستوى التعبئة لمواجهة كل مظاهر الهجوم على حقوق الطبقة العاملة ومكتسباتها، وضرب الحريات النقابية، كما يدعو إلى جعل فاتح ماي 2026 محطة احتجاجية في كل مدن وأقاليم الوطن”.
وأدانت النقابة من جهة أخرى ما اعتبرت أنه “مظاهر الفساد والاحتكار والمضاربات والريع وضرب القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين”، داعية الدولة إلى “وضع حد لها واتخاذ إجراءات فعلية تحد من الغلاء وتضمن التوزيع العادل للثروات وتؤمن شروط الحياة الكريمة”.
وشجبت من جهة أخرى “الهجوم على الحريات النقابية، واستهداف الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في العديد من المؤسسات والقطاعات، والتضييق على ممارسة الحق النقابي في خرق سافر لمقتضيات الدستور والاتفاقيات الدولية ذات الصلة”، داعية إلى المصادقة على الاتفاقية 87، مطالبة وزير الداخلية بـ”فرض احترام القانون ضد ما تقوم به السلطات من عرقلة تسليم وصولات الإيداع، وعدم تسلم الملفات القانونية الخاصة بتأسيس أو تجديد المكاتب النقابية”.
هذا وأعلن المجلس الوطني تسطير برنامج نضالي “دفاعا عن الحريات النقابية، وعن حقوق ومطالب ومكتسبات الطبقة العاملة وعموم المواطنات والمواطنين”، مفوضا للمكتب التنفيذي “صلاحية تنفيذه”.
ظهرت المقالة جولة أبريل.. الكونفدرالية تتمسك بالزيادة العامة في الأجور والمعاشات أولاً على مدار21.





