جنرالات الاحتلال يحذرون من تعاظم التهديد النووي الإيراني بعد الحرب
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أبدى عدد من كبار الباحثين والجنرالات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قلقاً متزايداً من احتمالات تعاظم التهديد النووي الإيراني في أعقاب المواجهات العسكرية الجارية. ويرى هؤلاء الخبراء أن عدم معالجة هذا الملف بشكل جذري خلال المرحلة الراهنة قد يؤدي إلى نتائج كارثية على أمن الاحتلال في المستقبل القريب. وفي هذا السياق، حذر الجنرال في الاحتياط عاموس غلعاد، الرئيس الأسبق للقسم الأمني السياسي في وزارة الحرب، من بقاء النظام الإيراني صامداً رغم الضربات التي تلقاها. وأشار غلعاد إلى أن طهران قد تبذل قصارى جهدها للحصول على السلاح النووي مع الحفاظ على أذرعها العسكرية في المنطقة. من جانبه، أعرب الجنرال نمرود شيفر، الرئيس الأسبق لقسم التخطيط في الجيش، عن استيائه من غياب استراتيجية واضحة للتعامل مع الخطر النووي المباشر. وأكد شيفر أن بقاء كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب في يد إيران بعد انتهاء الحرب يمثل تهديداً وجودياً لا يمكن التغاضي عنه. وقدم الجنرال تامير هايمن، مدير معهد دراسات الأمن القومي، بالتعاون مع الباحث راز تسيمت، ورقة عمل شاملة ترسم ملامح التحرك الإسرائيلي المطلوب. وشددت الورقة على ضرورة تعريف المصالح الإسرائيلية بوضوح في أي مفاوضات تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الصراع الحالي. ويرى الباحثان أن النظام الإيراني، في حال صموده، سيتجه نحو تبني عقيدة أمنية قومية ترتكز بشكل أساسي على الردع النووي لتعويض خسائره الميدانية. هذا التحول المحتمل يستوجب من المجتمع الدولي وإسرائيل ضمان عدم حيازة طهران لأي قدرات تكنولوجية تتيح لها بناء قنبلة ذرية. وأوضحت الدراسة أن النماذج السابقة لإدارة التهديد النووي لم تعد صالحة للواقع الجديد الذي أفرزته الحرب، مما يتطلب نهجاً أكثر صرامة. وطالبت الورقة بضرورة الإصرار على التفكيك الكامل للبنى التحتية المخصصة لتخصيب اليورانيوم كشرط حيوي لأي مسار دبلوماسي أو عسكري مستقبلي. وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الحرب الحالية زعزعت أسس الردع الإيرانية التقليدية المعتمدة على الوكلاء والصواريخ الباليستية. وهذا الفشل في الردع قد يدفع صناع القرار في طهران إلى الاستنتاج بأن السلاح النووي هو الضمانة الوحيدة لمنع الهجمات المباشرة على أراضيهم.