جنود الاحتلال يحولون الاقتحامات إلى عمليات نهب.. سرقة أموال الفلسطينيين جريمة بلا عقاب!
•لم تعد اقتحامات جيش الاحتلال الإسرائيلي لمنازل الفلسطينيين في الضفة الغربية تقتصر على الاعتقالات والتخريب والتنكيل، بل باتت تترافق، وفق شهادات متطابقة وتوثيقات حقوقية، مع سرقة الأموال والمصاغ الذهبي و...
•وتؤكد منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية أنها وثقت مئات الحالات التي أبلغ فيها مواطنون عن اختفاء مبالغ مالية ومجوهرات ومقتنيات ثمينة عقب مغادرة جنود الاحتلال منازلهم بعد تنفيذ عمليات دهم وتفتيش، بينما...
•ولا يقتصر الأمر على المبالغ المالية الكبيرة، إذ تشير شهادات فلسطينية إلى أن الجنود استولوا حتى على حصالات الأطفال ومدخراتهم البسيطة، في مشهد يعكس، بحسب أصحابها، تحول الاقتحامات العسكرية إلى عمليات نهب...
هذا الخبر من jo24. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
لم تعد اقتحامات جيش الاحتلال الإسرائيلي لمنازل الفلسطينيين في الضفة الغربية تقتصر على الاعتقالات والتخريب والتنكيل، بل باتت تترافق، وفق شهادات متطابقة وتوثيقات حقوقية، مع سرقة الأموال والمصاغ الذهبي والمقتنيات الشخصية، في ظاهرة اتسعت منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وسط غياب أي محاسبة أو استعادة للمسروقات.
وتؤكد منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية أنها وثقت مئات الحالات التي أبلغ فيها مواطنون عن اختفاء مبالغ مالية ومجوهرات ومقتنيات ثمينة عقب مغادرة جنود الاحتلال منازلهم بعد تنفيذ عمليات دهم وتفتيش، بينما يبرر جيش الاحتلال تلك الوقائع بأنها "مصادرات أمنية" أو "إجراءات روتينية"، دون إعادة أي من الممتلكات إلى أصحابها.
ولا يقتصر الأمر على المبالغ المالية الكبيرة، إذ تشير شهادات فلسطينية إلى أن الجنود استولوا حتى على حصالات الأطفال ومدخراتهم البسيطة، في مشهد يعكس، بحسب أصحابها، تحول الاقتحامات العسكرية إلى عمليات نهب ممنهجة تطال كل ما يمكن الوصول إليه داخل المنازل.
وتروي إحدى السيدات -التي اعتذرت عن ذكر اسمها لـ"قدس برس"- أن جنود الاحتلال اقتحموا منزل عائلتها أثناء التحضير لحفل زفاف ابنتها، قبل أن يستولوا على الذهب الذي كان مخصصاً للعروس، إضافة إلى مبالغ مالية كانت داخل المنزل.
وتقول إن عائلات عديدة في الحي تعرضت لوقائع مشابهة، لكنها ترفض الحديث للإعلام خوفاً من الانتقام، مضيفة أن الاعتراف بما جرى "قد يجر مزيداً من الضغوط على الأبناء أو الأزواج إذا تعرضوا للاعتقال لاحقاً".
وتضيف أن حالة الخوف أصبحت واقعاً يومياً يعيشه الفلسطينيون، في ظل ما وصفته بـ"الوحشية والغطرسة" التي يمارسها جنود الاحتلال خلال الاقتحامات، الأمر الذي يدفع كثيرين إلى الصمت رغم تعرضهم لخسائر كبيرة.
ومع اتساع هذه الظاهرة، بات الفلسطينيون يتناقلون فيما بينهم نصائح غير مألوفة، من بينها عدم حمل مبالغ نقدية عند عبور الحواجز العسكرية، وإخفاء الأموال والمجوهرات داخل المنازل قبل النوم تحسباً لأي اقتحام مفاجئ.
وتؤكد منظمات حقوقية أن هذه الممارسات لم تعد حوادث فردية، وإنما تشكل نمطاً متكرراً يستدعي المساءلة الدولية.
وقال الباحث في إحدى المؤسسات الحقوقية إن منظمته وثقت عشرات، بل مئات الحالات التي اكتشفت فيها العائلات اختفاء أموال بعد انتهاء عمليات التفتيش التي نفذها الجنود داخل المنازل الفلسطينية.
وأضاف أن عدداً كبيراً من الضحايا تقدموا بشكاوى عبر القنوات الرسمية، كما تابعت مؤسسات حقوقية تلك الملفات، إلا أن جميع الجهود لم تفض إلى إعادة أي من الأموال أو المقتنيات المسروقة لأصحابها.
وأشار إلى أن غياب المحاسبة شجع على استمرار هذه الانتهاكات، في وقت تتزايد فيه شكاوى المواطنين من تكرارها في مختلف محافظات الضفة الغربية.
ويقول فلسطينيون إن تقديم الشكاوى للاحتلال لم يحقق أي نتائج، إذ غالباً ما يرد الجيش بأن الأموال صودرت للاشتباه باستخدامها في "تمويل أنشطة إرهابية"، أو أن ما حدث كان نتيجة "سوء فهم" أو "خطأ غير مقصود" خلال عمليات التفتيش.
غير أن المؤسسات الحقوقية ترى أن هذه التبريرات لا تنسجم مع طبيعة الوقائع الموثقة، خاصة في الحالات التي شملت سرقة مقتنيات شخصية ومدخرات أطفال أو مصاغاً ذهبياً مخصصاً لمناسبات عائلية.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن الاقتحامات العسكرية اليومية، وما يرافقها من تفتيش دقيق للمنازل، وفرت بيئة تتكرر فيها هذه الانتهاكات دون وجود رقابة أو آلية مستقلة للتحقيق فيها.
ويرى مختصون في القانون الدولي أن الاستيلاء على الممتلكات الخاصة خلال العمليات العسكرية، خارج أي إطار قانوني، يرقى إلى جريمة نهب تحظرها اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، الذي يلزم القوة القائمة بالاحتلال بحماية ممتلكات المدنيين وعدم مصادرتها إلا في حالات استثنائية يحددها القانون.
ومع استمرار الاقتحامات في مدن وبلدات الضفة الغربية، يخشى كثير من الفلسطينيين أن تتحول سرقة الممتلكات إلى واقع دائم يرافق كل مداهمة عسكرية، في ظل انعدام الثقة بإمكانية إنصاف الضحايا أو محاسبة الجنود المتورطين.
وبينما تستمر الشكاوى بالتراكم، يبقى السؤال الذي يتردد على ألسنة الضحايا: كيف يمكن لعائلات فقدت مدخراتها ومقتنياتها الخاصة داخل منازلها، أن تستعيد حقوقها في ظل منظومة لا تحقق في الانتهاكات ولا تعيد المسروقات، فيما تتكرر الاقتحامات ويزداد معها شعور الفلسطينيين بأن ممتلكاتهم ليست في مأمن حتى داخل بيوتهم.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





