جنوب لبنان: دمار هائل في دبين وعودة حذرة للأهالي وسط خروقات ميدانية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
بدأت بلدات القطاع الشرقي في جنوب لبنان باستقبال أعداد محدودة من أهاليها الذين حاولوا العودة لتفقد ممتلكاتهم، إلا أن هذه العودة توصف بالخجولة والحذرة. وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التحذيرات العسكرية الصارمة وحجم الدمار الهائل الذي خلفته العمليات الحربية الأخيرة، مما جعل سبل العيش في تلك المناطق شبه مستحيلة في الوقت الراهن. ورصدت مصادر ميدانية دماراً واسعاً طال المنازل والبنية التحتية في بلدة دبين التابعة لقضاء مرجعيون، حيث تعرضت البلدة لسلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي العنيف. وأوضحت المصادر أن الدمار تركز بشكل أكبر خلال الأيام التي سبقت الإعلان عن وقف إطلاق النار، مما حول أجزاء واسعة من الأحياء السكنية إلى ركام يصعب تجاوزه. من جانبه، كثف الجيش اللبناني من تواجده الميداني عبر إقامة نقاط عسكرية ثابتة عند مداخل البلدات الرئيسية لتنظيم حركة دخول المواطنين. وتهدف هذه الإجراءات إلى منع الأهالي من التوجه نحو المناطق التي لا تزال تصنف كغير آمنة، خاصة تلك القريبة من نقاط التماس المباشرة التي تشهد توتراً مستمراً. وفي مدينة الخيام، أفادت مصادر بأن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات تفجير لمبانٍ سكنية صباح اليوم، في استمرار لسياسة تدمير المربعات السكنية التي اعتمدها خلال الحرب. وقد أدت هذه التفجيرات إلى مضاعفة حجم الخسائر المادية في المدينة التي كانت قد أخليت تماماً من سكانها في وقت سابق نتيجة الإنذارات العسكرية المتكررة. حركة عودة السكان لا تزال ضعيفة استجابة لبيانات الجيش اللبناني التي دعت المواطنين إلى التريث وعدم التوجه إلى القرى القريبة من خطوط التماس. وعلى الصعيد الميداني، سجلت خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار تمثلت في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف أطراف عدة قرى في القطاعين الشرقي والغربي. وأكد الجيش اللبناني في بيان رسمي وقوع هذه الخروقات، مشيراً إلى أن الوضع لا يزال يتسم بالخطورة في مناطق الحافة الأمامية التي لا تزال تشهد تواجداً للقوات الإسرائيلية. وتواجه فرق الدفاع المدني والبلديات تحديات كبيرة في فتح الطرقات الرئيسية والفرعية التي أغلقت بفعل تراكم الأنقاض والركام الناتج عن القصف الجوي. وتعمل هذه الفرق بإمكانيات محدودة لتسهيل حركة المرور الضرورية، ومساعدة الأهالي الذين يصرون على الوصول إلى منازلهم رغم المخاطر المحدقة وغياب الخدمات الأساسية. ولا يزال عشرات الآلاف من النازح...





