أِصْدَرَتْ مَحْكَمَةُ الجِنَايَاتِ فِي العَاصِمَةِ السُّورِيَّةِ دِمَشْقَ حُكْمَيْنِ بِالإِعْدَامِ بِحَقِّ الْمُتَّهَمِ الْفَارِّ بَشَّار الأَسَد، وَالْمُتَّهَمِ عَاطِف نَجِيب؛ بَعْدَ إِدَانَتِهِمَا بِتُهَمِ الْقَتْلِ الْعَمْدِ وَالْقَصْدِ لِأَكْثَرَ مِنْ شَخْصٍ، إِضَافَةً إِلَى التَّعْذِيبِ.
وَأَكَّدَتِ المَحْكَمَةُ أَنَّهَا أَنَزَلَتِ العُقُوبَةَ الأَشَدَّ التِي يُجِيزُهَا القَانُونُ السُّورِيُّ بِحَقِّ عَاطِف نَجِيب، الَّذِي أَقْدَمَ عَلَى تَعْذِيبِ العَدِيدِ مِنَ المُمُعْتَقَلِينَ وَكَانَ المُسْؤُولَ المُبَاشِرَ عَنْ مَقْتَلِ كَثِيرِينَ مِنْهُمْ.
تَجْرِيمُ بَشَّار الأَسَدِ وَإِصْدَارُ حُكْمِ الإِعْدَامِ بِحَقِّهِ
وَأَوْضَحَتِ المَحْكَمَةُ أَنَّ القَرَارَ المُمُصْدَرَ قَضَى بِتَجْرِيمِ الْمُتَّهَمِ الْفَارِّ بَشَّار الأَسَد بِتُهَمِ الْقَتْلِ الْعَمْدِ وَالْقَصْدِ لِأَكْثَرَ مِنْ شَخْصٍ، مُصْدِرَةً حُكْمًا غِيَابِيًّا بِإِعْدَامِهِ، خَاصَّةً مَعَ ثُبُوتِ تَوَرُّطِهِ فِي الانْتِهَاكَاتِ وَالْجَرَائِمِ الجَسِيمَةِ التِي طَالَتِ المَدَنِيِّينَ فِي مُخْتَلَفِ المَنَاطِقِ السُّورِيَّةِ.
وَفِي سِيَاقٍ مُتَّصِلٍ، ثَبَتَ أَمَامَ المَحْكَمَةِ أَنَّ المُمُتَّهَمَ عَاطِف نَجِيب أَقْدَمَ عَلَى إِخْضَاعِ المُمُعْتَقَلِينَ لِأَسَالِيبِ تَعْذِيبٍ شَرِسَةٍ أَدَّتْ إِلَى وَفَاةِ العَدِيدِ مِنْهُمْ دَاخِلَ مَرَاكِزِ الاِحْتِجَازِ، مِمَّا اسْتَدْعَى أَنْ تُنْزِلَ بِهِ المَحْكَمَةُ العُقُوبَةَ الأَقْسَى فِي القَانُونِ السُّورِيِّ إِثْرَ ثُبُوتِ المُمُسْؤُولِيَّةِ الجِنَائِيَّةِ المُمُبَاشِرَةِ عَنْ تِلْك الجَرَائِمِ.
مَسَارُ المُحَاكَمَةِ وَصُدُورُ القَرَارَاتِ
مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، جَاءَ إِصْدَارُ هَذَيْنِ الحُكْمَيْنِ بَعْدَ اسْتِكْمَالِ الجَلَسَاتِ القَضَائِيَّةِ المُخَصَّصَةِ لِلْنَّظَرِ فِي القَضَايَا المُرْفُوعَةِ، وَاسْتِمَاعِ المَحْكَمَةِ لِمُرَافَعَاتِ النِّيَابَةِ العَامَّةِ وَفَرِيقِ الاِدِّعَاءِ وَالدِّفَاعِ، حَيْثُ أَكَّدَتِ الهَيْئَةُ القَضَائِيَّةُ أَنَّ الأحْكَامَ صَدَرَتْ بَعْدَ تَدْقِيقٍ كَامِلٍ لِلأَوْرَاقِ وَالأَدِلَّةِ المُمُدْرَجَةِ فِي المِلَفَّاتِ.



