جنايات الجيزة تقضي بحبس متهم زور بياناته وانتحل صفة متوفى للإفلات من عقوبة السجن
قَضَتْ مَحْكَمَةُ جِنَايَاتِ الجِيزَةِ، بِرِئَاسَةِ المُسْتَشَارِ حُسَيْن مُسْلِم، بِعِقَابِ مُتَّهَمٍ (عَاطِلٍ) بِالحَبْسِ مَعَ الشُّغْلِ لِمُدَّةِ عَامٍ وَاحِدٍ، وَأَلْزَمَتْهُ المَصَارِيفَ الجِنَائِيةَ؛ إِثْرَ إِدَانَتِهِ بِتَزْوِيرِ مُحَرَّرَاتٍ رَسْمِيَّةٍ وَانْتِحَالِ اسْمِ مُواطِنٍ مُتَوَفًّى لِلْهَرُوبِ مِنْ حُكْمٍ قَضَائِيٍّ سَابِقٍ بِالسِّجْنِ مُدَّةَ 3 سَنَوَاتٍ فِي قَضِيَّةِ سَرِقَةٍ.
تَفَاصِيلُ الِاقْتِحَامِ الأَمْنِيِّ لِلُغْزِ البَصْمَةِ
وَجَاءَ فِي حَيْثِيَّاتِ الحُكْمِ الصَّادِرِ عَنِ المَحْكَمَةِ الَّتِي ضَمَّتْ فِي عُضْوِيَّتِهَا المُسْتَشَارَيْنِ أَحْمَد فَارُوق وَالدُّكْتُور مُحَمَّد سُعُود، وَبِحُضُورِ إِسْلَام أَبُو طَالِب وَكِيلِ النَّائِبِ العَامِّ أَنَّ وَاقِعَةَ الِانْتِحَالِ تَعُودُ إِلَى عَامِ 2025 بَدَائِرَةِ قِسْمِ شُرْطَةِ الأَهْرَامِ، وَتَلَخَّصَتْ فِي التَّالِي:
- الِادِّعَاءُ الكَاذِبُ: أَدْلَى المُتَّهَمُ عَقِبَ ضَبْطِهِ بِاسْمٍ مُغَايِرٍ لِلْحَقِيقَةِ هُوَ يُوسُف نَبِيل صَابِر عُبَيْد، وَوَاصَلَ التَّمَسُّكَ بِهِ أَمَامَ النِّيَابَةِ العَامَّةِ، قَائِمًا بِالتَّوْقِيعِ وَالبَصْمِ عَلَى أَقْوَالِهِ لِإِلْصَاقِ قَضِيَّةِ السَّرِقَةِ بِالِاسْمِ المُنْتَحَلِ.
- كَشْفُ اللُّغْزِ: بِالِاسْتِعْلَامِ التِّقْنِيِّ مِنْ مَصْلَحَةِ الأَحْوَالِ المَدَنِيَّةِ بِوِزَارَةِ الدَّاخِلِيَّةِ، فُجِعَتِ الأَجْهِزَةُ الأَمْنِيَّةُ بِإِفَادَةٍ رَسْمِيَّةٍ تُؤَكِّدُ أَنَّ صَاحِبَ الِاسْمِ المَذْكُورِ مُتَوَفًّى بِتَارِيخِ 27 مَايُو 2024.
- الهُوِيَّةُ الحَقِيقِيَّةُ: طَابَقَ تَقْرِيرُ مَصْلَحَةِ الأَدِلَّةِ الجِنَائِيةِ بَصْمَةَ أُصْبُعِ المُتَّهَمِ المَوْجُودَةَ فِي التَّحْقِيقَاتِ مَعَ بَصْمَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ المُسَجَّلَةِ، لِيَتَبَيَّنَ أَنَّ اسْمَهُ الحَقِيقِيَّ هُوَ عَبْدِه عَبْدِ المُنْجِي عَبْدِ المُنْعِم مُحَمَّد نَصْر، وَأَنَّهُ مُقِيمٌ بِإِحْدَى قُرَى مَرْكَزِ أُوسِيمَ.
اقرأ أيضاً: إحالة 3 متهمين للجنايات بتهمة هتك عرض سائق وزوجته وابتزازهما بالهرم
شَهَادَاتُ الشُّهُودِ وَدِفَاعُ المُتَّهَمِ
تَضَمَّنَتْ أَوْرَاقُ الدَّعْوَى شَهَادَاتِ رِجَالِ الضَّبْطِ وَالتَّحَرِّي، حَيْثُ أَكَّدَ الرَّائِدُ فَوَاز حُسَيْن فَوَاز وَالنَّقِيبُ مُصْطَفَى أَشْرَف حَنَفِي تَعَمُّدَ المُتَّهَمِ تَقْدِيمَ بَيَانَاتٍ زَائِفَةٍ وَادِّعَاءَهُ أَنَّهُ غَيْرُ مُسَجَّلٍ وِفْقَ نِظَامِ "سَاقِطِي القَيْدِ".
كَمَا أَفَادَتْ تَحَرِّيَّاتُ الرَّائِدِ أَحْمَد لُطْفِي عَبْدِ العَظِيمِ، بِالإِدَارَةِ العَامَّةِ لِمُكَافَحَةِ جَرَائِمِ الأَمْوَالِ العَامَّةِ، بِأَنَّ المُتَّهَمَ كَانَ يَعْلَمُ يَقِينًا بِشَخْصِيَّتِهِ وَتَعَمَّدَ التَّزْوِيرَ لِلْفِرَارِ مِنَ العُقُوبَةِ.
وَرَغْمَ اعْتِصَامِ المُتَّهَمِ بِالإِنْكَارِ خِلَالَ جَلْسَةِ المُحَاكَمَةِ، وَدَفْعِ مُحَامِيهِ المُنْتَدَبِ بِانْتِفَاءِ القَصْدِ الجِنَائِيِّ وَحُسْنِ النِّيَّةِ، إِلَّا أَنَّ المَحْكَمَةَ طَرَحَتْ هَذِهِ الدُّفُوعَ مَوْضُوعِيًّا، وَاسْتَقَرَّ فِي يَقِينِهَا ارْتِكَابُهُ جِرْمَ التَّزْوِيرِ بِطَرِيقِ المُسَاعَدَةِ مَعَ مُوَظَّفِينَ عُمُومِيِّينَ حُسْنِي النِّيَّةِ، مِمَّا اسْتَوْجَبَ مَعَاقَبَتَهُ بِالعُقُوبَةِ المَذْكُورَةِ.



