... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
180463 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9165 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

جمهور الهلال بين التمجيد والجلد وياسين بونو ضحية ذاكرة قصيرة وأزمة دفاعية واضحة

رياضة
جريدة عبّر
2026/04/14 - 20:15 501 مشاهدة

لم يكن ياسين بونو يومًا لاعبًا عاديًا داخل نادي الهلال، بل كان إلى وقت قريب بطلًا تُتغنى باسمه الجماهير، وصمام أمان أنقذ الفريق في مناسبات عديدة، سواء بتصدياته الحاسمة أو بثباته في اللحظات الصعبة. لكن كرة القدم، كما يبدو، لا تعترف كثيرًا بالذاكرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بردود فعل الجماهير.

خروج الهلال من دوري أبطال آسيا للنخبة بعد الخسارة أمام السد بركلات الترجيح، لم يكن مجرد نهاية مباراة، بل تحوّل إلى منصة لمحاكمة بونو، الذي وُضع فجأة في قفص الاتهام، وكأنه المسؤول الوحيد عن إخفاق فريق بأكمله.

الهجوم الذي تعرض له الحارس المغربي ياسين بونو يكشف مفارقة صارخة، فنفس الجماهير التي كانت تحتفي به عندما كان يتصدى للكرات المستحيلة ويقود الفريق نحو الألقاب، هي نفسها التي سارعت إلى التقليل من قيمته بعد مباراة واحدة لم تسر كما تشتهي. هذا التحول السريع يطرح سؤالًا حقيقيًا حول منطق التقييم لدى بعض الجماهير، وهل يُعقل أن يُختزل مسار حارس عالمي في 90 دقيقة أو في ركلات ترجيح؟

الحقيقة التي يتجاهلها كثيرون هي أن مشاكل الهلال في هذه المباراة لم تبدأ من حراسة المرمى، بل من خط دفاع يعاني منذ فترة من هشاشة واضحة، سواء على مستوى التمركز أو التغطية أو حتى التركيز في اللحظات الحاسمة. استقبال ثلاثة أهداف في مباراة بهذا الحجم لا يمكن تحميله لحارس المرمى وحده، بل يعكس خللًا جماعيًا في المنظومة الدفاعية.

أما في ركلات الترجيح، فهي بطبيعتها لحظات حاسمة لا تُقاس فقط بمهارة الحارس، بل تتداخل فيها عوامل نفسية وتكتيكية، من جودة التنفيذ إلى قراءة اللاعبين، وهي تفاصيل لا يمكن أن تُستخدم كحكم قاطع على مستوى لاعب بحجم بونو، الذي سبق وأن تألق في مواقف مماثلة وأنقذ فريقه في أكثر من مناسبة.

ما يحدث اليوم مع بونو هو نموذج كلاسيكي لما يمكن وصفه بـ“ذاكرة الجماهير القصيرة”، حيث يتم نسيان كل ما قدمه اللاعب من إنجازات، مقابل تضخيم تعثر واحد، الأخطر من ذلك، أن بعض الأصوات ذهبت بعيدًا حد المطالبة بالتخلي عنه، في رد فعل متسرع يعكس انفعالًا أكثر مما يعكس تحليلًا كرويًا موضوعيًا.

النقد في كرة القدم مشروع، بل ضروري، لكن تحويله إلى هجوم شخصي أو تحميل لاعب واحد مسؤولية فشل جماعي، هو اختزال مخلّ لا يخدم لا الفريق ولا الجماهير نفسها.

ياسين بونو لم يتحول فجأة من “عملاق” إلى “حارس متواضع”، بل يظل أحد أبرز الحراس في السنوات الأخيرة، وما حدث لا يعدو أن يكون تعثرًا في مسار طويل من التألق.

في النهاية، ربما يحتاج جمهور الهلال إلى إعادة النظر في طريقة تعاطيه مع لاعبيه: فالفِرق الكبيرة لا تُبنى فقط بالنجوم، بل أيضًا بثقافة دعم حقيقية، تعترف بالإنجاز كما تتعامل بعقلانية مع الإخفاق.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤