جمعية سيدات قرى حوض الديسة… حارسات التراث والبيئة في وادي رم
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/04/14 - 15:01
501 مشاهدة
وطنا اليوم _ بقلم: حسن علي الزوايده في قلب الصحراء الأردنية الساحرة، حيث تتجسد عظمة الطبيعة في أبهى صورها، تبرز جمعية سيدات قرى حوض الديسة كنموذجٍ ملهم للعمل المجتمعي والنسوي الريادي، الذي يجمع بين الحفاظ على التراث الأصيل وحماية البيئة الطبيعية لمنطقة وادي رم، إحدى أهم الوجهات السياحية في الأردن. تؤدي الجمعية دورًا محوريًا في صون الموروث الشعبي، ساعيةً إلى نقله من جيل إلى جيل، بما يعزز الهوية الوطنية ويحفظ ذاكرة المكان من الاندثار. وقد تميزت جهودها بتنوع مشاريعها التي تنسجم مع الطابع السياحي للمنطقة، لتكون رافدًا أساسيًا في دعم المنتج السياحي في وادي رم. فمن خلال عرض المنسوجات البدوية والأعمال الفخارية والحرف اليدوية، تسهم الجمعية في إبراز أصالة التراث المحلي وتقديم تجربة ثقافية غنية لزوار المنطقة. ولم يقتصر دور الجمعية على الجانب التراثي فحسب، بل امتد ليشمل الحفاظ على البيئة النباتية التي تميز وادي رم، والتي تُعد جزءًا لا يتجزأ من هوية المكان الطبيعية. ففي مبادرة رائدة تعكس الوعي البيئي والمسؤولية الوطنية، قامت سيدات الجمعية بزراعة عشرة آلاف شتلة من الأشجار والنباتات المهددة بالانقراض داخل محمية وادي رم، بعد أن تم جمع بذورها الأصلية بعناية فائقة. ومن أبرز هذه النباتات: الغضى، الطلح، الرتم، القطف، القيصوم، والشيح، وهي نباتات تشكل عنصرًا أساسيًا في التوازن البيئي للمنطقة. إن هذا الجهد النسائي المميز يعكس إيمانًا راسخًا بأهمية الحفاظ على البيئة واستدامة مواردها، ليبقى وادي رم كما عرفه الأجداد: بيئة طبيعية نقية تزخر بالحياة والتنوع النباتي. كما يمثل هذا العمل نموذجًا يحتذى به في تمكين المرأة وتعزيز دورها في التنمية المستدامة وخدمة المجتمع المحلي. ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نتقدم بجزيل الشكر والتقدير لمعالي شادي عبد...





