هلا أخبار – قد تتحول مياه الأمطار المجمّعة من أسطح المباني إلى أداة فعالة لمواجهة موجات الحر وتقليل استهلاك الطاقة في المدن، وفق دراسة حديثة أجرتها جامعة مانشستر البريطانية.
وخلصت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Earth’s Future واعتمدت طوكيو نموذجاً للدراسة، إلى أن تخزين مياه الأمطار ثم استخدامها لرش أسطح المباني خلال فترات الحرارة الشديدة يمكن أن يخفض حرارة الأسطح، ويحد من انتقالها إلى داخل المباني، ما يقلل الحاجة إلى تشغيل أجهزة التكييف واستهلاك الكهرباء.
وأظهرت النتائج أن توقيت تشغيل أنظمة الرش أكثر أهمية من حجم خزانات المياه أو كمية المياه المستخدمة، إذ لم تحقق الخزانات الأكبر سوى تحسن محدود في كفاءة التبريد. كما أن زيادة كمية المياه المرشوشة لا تعني بالضرورة تبريداً أكبر، بسبب بقاء جزء من المياه على الأسطح دون تبخر.
ويرى الباحثون أن تقليل استخدام المكيّفات يحقق فائدة مزدوجة، إذ يخفض استهلاك الطاقة ويحد من الحرارة التي تطلقها أجهزة التكييف في البيئة الحضرية، بما قد يساهم في تخفيف تأثير “الجزر الحرارية” وتقليل حدة موجات الحر داخل المدن.
وتأتي هذه النتائج في ظل تصاعد الاعتماد العالمي على التكييف؛ إذ تقدر وكالة الطاقة الدولية استهلاك أجهزة التبريد والمراوح بنحو “2100 تيراواط ساعة من الكهرباء عام 2022″، أي قرابة 7% من الاستهلاك العالمي للكهرباء.
ولا تقتصر الحلول المقترحة على مياه الأمطار، إذ تشير دراسة أخرى أجرتها جامعتا “UCL وإكستر” إلى أن استخدام الأسطح البيضاء والعاكسة، المعروفة باسم “الأسطح الباردة”، على نطاق واسع في لندن كان يمكن أن يخفض متوسط حرارة المدينة بنحو “0.8 درجة مئوية” خلال صيف 2018.
وتشير الدراستان إلى اتجاه متزايد نحو حلول حضرية تجمع بين “إدارة مياه الأمطار، وتبريد المباني، وتقليل استهلاك الطاقة”، بدلاً من الاعتماد على أجهزة التكييف وحدها لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة.
وكالات





