غزة تواجه كارثة بيئية: القوارض تغزو خيام النازحين وإصابات متزايدة بعضات الفئران
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تشهد مستشفيات قطاع غزة، ولا سيما في المناطق الشمالية ومدينة غزة، تدفقاً مقلقاً لحالات الإصابة الناتجة عن عضات القوارض، في مؤشر ميداني على تدهور الأوضاع البيئية. وأكدت مصادر طبية أن هذه الإصابات طالت فئات هشّة من أطفال وكبار سن ومرضى مزمنين، مما ينذر بكارثة صحية كبرى تهدد آلاف النازحين في المخيمات المكتظة. وأوضحت المصادر أن الإصابات المسجلة تسببت بمضاعفات حادة لبعض المرضى، شملت التهابات بكتيرية شديدة قد تؤدي في حالات متقدمة إلى بتر الأطراف أو حدوث تشوهات دائمة. وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من انهيار شبه كامل نتيجة الاستهداف الممنهج والحصار المستمر الذي يحرم الجرحى من العلاج اللازم. من جانبه، حذر وزير الصحة الفلسطيني، ماجد أبو رمضان، من مغبة تفشي الأوبئة الفتاكة نتيجة التصاعد الخطير في انتشار القوارض والحشرات. وأشار الوزير إلى أن التدهور الحاد في المنظومة البيئية هو نتيجة مباشرة للعدوان والحصار، مؤكداً أن الحالة الراهنة تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف النزيف الصحي والبيئي. وفي سياق متصل، نبهت منظمة الصحة العالمية إلى أن استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المساعدات الطبية يعرقل أي استجابة صحية فعالة. وقالت المديرة الإقليمية للمنظمة إن انتشار الأمراض داخل غزة لا يمثل تهديداً محلياً فحسب، بل بات يهدد الأمن الصحي للمنطقة بأكملها إذا لم يتم تدارك الموقف فوراً. ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الجاري، إلا أن الاحتلال لا يزال يتنصل من التزاماته بفتح المعابر. ويواجه نحو 2.4 مليون فلسطيني، من بينهم 1.4 مليون نازح، ظروفاً معيشية قاسية في ظل نقص حاد في المواد الإغاثية والطبية ومواد الإيواء الضرورية. وأرجع المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، أسباب هذه الظاهرة إلى تراكم كميات هائلة من النفايات الصلبة التي وصلت إلى 350 ألف طن في المدينة وحدها. وأوضح أن تدمير آليات الجمع ونقص الوقود، بالإضافة إلى منع الوصول للمكبات الرئيسية، جعل من الشوارع ومحيط الخيام بيئة خصبة لتكاثر القوارض. وأكد مهنا أن البلدية تعجز عن مكافحة هذه الآفات بسبب منع الاحتلال إدخال المبيدات الحشرية والطعوم السامة منذ أشهر طويلة. ووصف الوضع البيئي في غزة بأنه "كارثة حقيقية" تتجاوز قدرات الطواقم المحلية المتاحة، في ظل تدمير البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي بشكل كامل....





