#سواليف
قالت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، إن أكثر من 90% من سكان القطاع يعيشون في خيام متهالكة أو مراكز إيواء، أو بين أنقاض منازلهم التي دمرتها “إسرائيل” خلال حربها المستمرة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وأوضحت الوزارة، في بيان اليوم الخميس، أن نحو مليوني فلسطيني يعيشون في قطاع غزة، بينهم قرابة مليون طفل دون 18 عاماً، وأكثر من 108 آلاف مسن، ونحو 47 ألف أرملة، إضافة إلى أكثر من 120 ألف شخص من ذوي الإعاقة.
وأضافت أن القطاع يضم عشرات الآلاف من المصابين ومرضى السرطان والكلى وسوء التغذية، فيما فقد نحو 65 ألف طفل أحد والديهم أو كليهما.
وأشارت إلى أن أطفالاً ومسنين ومرضى وأشخاصاً من ذوي الإعاقة، بينهم مصابون بالشلل الدماغي، يضطر بعضهم إلى افتراش الأرض، في ظل نقص حاد في الفرش والمستلزمات الطبية ووسائل الإيواء.
وقالت الوزارة إن مناطق النزوح تفتقر إلى البنية التحتية الأساسية وشبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، بينما يؤدي تراكم النفايات إلى انتشار القوارض والحشرات وارتفاع مخاطر تفشي الأمراض.
وأضافت أن شح مياه الشرب الآمنة يدفع عائلات إلى الاعتماد على مصادر غير كافية أو غير مأمونة، ما يفاقم مخاطر الأمراض المنقولة بالمياه، ولا سيما بين الأطفال وكبار السن.
واتهمت الوزارة “إسرائيل” بمنع أو تقييد دخول الوقود التجاري وزيوت المولدات وقطع غيار المركبات وألواح الطاقة الشمسية وبعض مستلزمات الطهي، معتبرة أن ذلك أدى إلى تعطيل حركة النقل وقطاعات حيوية في القطاع.
مخاوف من الشتاء
وحذرت الوزارة من تفاقم الأوضاع الإنسانية مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل تهالك الخيام وغياب شبكات فعالة لتصريف مياه الأمطار.
وقالت إن الأمطار والرياح قد تتسبب في غرق الخيام وتحويل طرق مخيمات النزوح إلى مستنقعات طينية، ما يعيق حركة النازحين ويرفع مخاطر الحوادث والإصابات.
وأشارت إلى وجود نقص حاد في الخيام والبطانيات والفرش والملابس الشتوية ومواد العزل ووسائل التدفئة، موضحة أن العمر الافتراضي لكثير من هذه المستلزمات لا يتجاوز ستة أشهر، في حين تستخدمها عائلات منذ ما يقارب ثلاثة أعوام.
مطالب بتدخل عاجل
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والوسطاء و”مجلس السلام” واللجنة الوطنية لإدارة غزة والاتحاد الأوروبي إلى التحرك العاجل لتعزيز الاستجابة الإنسانية وتوفير حلول إيواء ملائمة للنازحين.
وطالبت بإدخال بيوت جاهزة “كرفانات” وخيام مقاومة للعوامل الجوية، إلى جانب مواد العزل والبطانيات والملابس الشتوية ووسائل التدفئة، والعمل على تأهيل مخيمات النزوح وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، استشهد 73 ألفاً و389 فلسطينياً وأصيب 174 ألفاً و266 آخرون، وفق وزارة الصحة في القطاع.
وإلى جانب الخسائر البشرية، خلفت الحرب دماراً واسعاً في المساكن والبنية التحتية والخدمات الأساسية، وحولت حياة غالبية سكان القطاع إلى نزوح طويل داخل خيام ومراكز إيواء مؤقتة، في وقت لا تزال عودة السكان إلى منازلهم وإعادة إعمار ما دمرته الحرب مرتبطة بترتيبات وقف إطلاق النار ومسار إعادة الإعمار.
وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 247 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
هذا المحتوى غزة: أكثر من 90% من السكان يعيشون في خيام ومراكز إيواء أو بين أنقاض منازلهم ظهر أولاً في سواليف.





