غياب المساءلة يفاقم أزمة القضاء في السلطة الفلسطينية: عشرات الأحكام غير المنفذة
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
قال المدير التنفيذي لـ"الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون – استقلال"، الناشطة في مناطق السلطة الفلسطينية، ماجد العاروري، إن الهيئة رصدت أكثر من 145 قراراً قضائياً صدرت عن محاكم تابعة للسلطة الفلسطينية ولم تُنفَّذ خلال عام واحد، محذراً من وجود "سياسة ممنهجة" لعدم تنفيذ أحكام القضاء، واعتبار بعض الجهات الرسمية نفسها "فوق سلطة القانون" في ظل غياب المساءلة الفاعلة.
وأوضح العاروري، في تصريحات صحفية اليوم الأحد، أن الهيئة أنشأت قبل عام مرصداً خاصاً لمتابعة حالات عدم تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية، حيث جرى توثيق جميع القضايا والبيانات المتعلقة بها إلكترونياً.
وأشار إلى أن معظم القرارات غير المنفذة صادرة عن المحاكم البدائية، وتتعلق بجهات مدنية ووزارات ومؤسسات عامة تابعة للسلطة الفلسطينية، لافتاً إلى أن امتناع عدد من الوزارات والمؤسسات عن تنفيذ قرارات المحاكم بات "سياسة منهجية".
وأضاف أن الجهات الممتنعة عن التنفيذ لا تشعر بوجود ملاحقة حقيقية على أرض الواقع، ما يشجعها على الاستمرار في تجاهل الأحكام القضائية، رغم أن الامتناع عن تنفيذ قرارات المحاكم يشكل جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس والعزل من الوظيفة العامة.
وحمل العاروري "النيابة العامة" مسؤولية قانونية في ما يتعلق بتنفيذ الأحكام الجزائية، كما حمّل وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية مسؤولية استمرار احتجاز أشخاص رغم صدور قرارات قضائية بالإفراج عنهم، مشيراً إلى أن اللجنة الأمنية تُعد من أكثر الجهات امتناعاً عن تنفيذ قرارات المحاكم.
وطالب النيابة العامة بالقيام بواجباتها القانونية وملاحقة الجهات التي تخالف القانون وتمتنع عن تنفيذ الأحكام، مؤكداً أن بعض المؤسسات أبدت مؤخراً جدية في البحث عن حلول لمعالجة هذه الإشكالية.
وأكد أن رئيس حكومة السلطة الفلسطينية يتحمل المسؤولية الكاملة بالدرجة الأولى عن تنفيذ الأحكام القضائية، داعياً إلى اتخاذ إجراءات فاعلة وتدابير استثنائية لضمان تنفيذها. وأضاف أن الهيئة خاطبت رئاسة الوزراء في العديد من القضايا، لكنها لم تتلق سوى اتصالات للاستفسار عن بعض الحالات دون اتخاذ خطوات كافية لمعالجة المشكلة.
وأشار العاروري إلى أن تجريم عدم تنفيذ الأحكام كان وارداً ضمن قانون مكافحة الفساد لعام 2018 قبل إلغائه، معتبراً أن ذلك القانون كان من أكثر الأدوات فاعلية في هذا المجال.
ورأى أن عدم تنفيذ قرارات المحاكم بات يُبرَّر أحياناً بأسباب سياسية، وأن بعض الجهات أصبحت تتباهى علناً بعدم تنفيذها، مؤكداً أن الدولة لن تتجه بجدية نحو تنفيذ الأحكام إلا إذا ترتبت عليها كلفة مالية وقانونية مرتفعة.
وكشف أن المؤتمر الذي عُقد أمس ناقش إمكانية اللجوء إلى المحكمة الإدارية للمطالبة بتنفيذ الأحكام وطلب التعويضات، معتبراً أن تحميل الدولة غرامات وتعويضات بملايين الشواقل والدولارات قد يدفعها إلى التعامل بجدية أكبر مع الملف.
وأعلن العاروري أن الهيئة ستباشر تقديم المساعدة القانونية لكل من يتقدم بشكوى جزائية أمام النائب العام ضد الجهات أو الأشخاص الذين يمتنعون عن تنفيذ الأحكام القضائية، والعمل على تطوير أدوات المساءلة وعدم الاكتفاء بالمطالبات.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





