... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
257287 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5095 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

"غياب الحماية الحكومية".. نزاعات الأراضي تتصاعد في العراق واتهامات بسطوة النافذين!

العالم
المدى
2026/04/25 - 07:59 501 مشاهدة

متابعة/المدى

تتزايد في العراق شكاوى الأهالي والناشطين بشأن ما يصفونه بتقاعس حكومي واضح عن مواجهة ظاهرة الاستيلاء على الأراضي والممتلكات الخاصة، في وقت تتسع فيه رقعة النزاعات لتشمل مناطق متعددة، وسط مخاوف من تداعيات اجتماعية خطيرة قد تصل إلى التهجير وتفكك المجتمعات المحلية.

وفي عدد من القرى والمناطق القديمة، يتحدث السكان عن ضغوط متصاعدة تمارسها جهات نافذة تسعى إلى فرض سيطرتها على أراضٍ مأهولة منذ عقود طويلة، مستخدمةً مزيجاً من النفوذ السياسي والإمكانات المالية، وأحياناً القوة المسلحة، لفرض واقع جديد على الأرض.

ويؤكد الأهالي أن هذه التحركات لا تستهدف مجرد استرجاع ملكيات متنازع عليها، بل تتجه نحو إخلاء السكان وتحويل الأراضي إلى مشاريع استثمارية مربحة.

ولا تقتصر هذه الظاهرة على منطقة بعينها، إذ سجلت حالات مشابهة في بغداد وديالى وصلاح الدين وكركوك والموصل، حيث يفاجأ السكان بظهور مطالبين جدد بملكية أراضٍ يسكنونها منذ عشرات السنين، غالباً استناداً إلى وثائق حديثة أو قرارات مثيرة للجدل، ما يثير تساؤلات حول خلفيات هذه المطالبات وتوقيتها.

وبحسب روايات محلية، فإن الجهات المدّعية ترتبط في كثير من الأحيان بشخصيات ذات نفوذ سياسي أو حزبي، أو بفصائل مسلحة، الأمر الذي يجعل أي اعتراض من السكان محفوفاً بالمخاطر، ويخلق حالة من عدم التكافؤ في النزاع، خصوصاً أن المناطق المستهدفة تضم بنى سكنية مستقرة وبساتين ومرافق خدمية، وتشكل جزءاً من النسيج الاجتماعي المتراكم منذ سنوات طويلة.

وشهدت منطقة المعامل على أطراف بغداد، مؤخراً، وقفات احتجاجية نظمها عشرات الأهالي رفضاً لما وصفوه بمحاولات تهجيرهم والاستيلاء على أراضيهم، متهمين جهات نافذة باستخدام أدوات قانونية للضغط عليهم وتهديدهم بفقدان منازلهم. كما خرجت احتجاجات مشابهة في قرى بمحافظة كركوك، عبّر خلالها السكان عن رفضهم لما قالوا إنه استغلال للمناصب الحكومية بهدف نزع أراضيهم.

وفي محافظة ديالى، برزت قضية قرية دوخلة كنموذج يعكس حجم الأزمة، إذ يواجه سكانها خطر إزالة أكثر من 60 منزلاً، رغم أنهم يقيمون فيها منذ أكثر من نصف قرن من دون نزاعات سابقة. ويؤكد المحتجون أن ظهور مطالبات الملكية في الوقت الراهن يثير الشكوك حول دوافعها الحقيقية.

ورغم وجود مسارات قانونية يمكن اللجوء إليها، يرى مختصون أن ميزان القوى لا يميل لصالح السكان، في ظل ما يمتلكه الطرف الآخر من نفوذ وعلاقات وإمكانات مالية، فضلاً عن السلاح في بعض الحالات.

ويشير محامون إلى أن كثيراً من النزاعات تُحسم عملياً قبل صدور الأحكام القضائية، نتيجة الضغوط التي تدفع السكان إلى الانسحاب أو القبول بالأمر الواقع.

في المقابل، لم تنجح الاحتجاجات الشعبية المتكررة في إحداث استجابة حكومية ملموسة، وهو ما دفع ناشطين إلى توجيه انتقادات حادة للسلطات، متهمين إياها إما بالتقاعس أو الخضوع لنفوذ الجهات المتورطة. ويحذر ناشطون من أن استمرار هذا الصمت قد يؤدي إلى تفاقم الاحتقان الاجتماعي وتهديد الاستقرار المحلي.

ولا تقف تداعيات هذه الظاهرة عند حدود فقدان الأرض أو السكن، بل تمتد إلى تقويض الثقة بالدولة وتعميق الشعور بالظلم، فضلاً عن تأثيرها على التخطيط العمراني، نتيجة تحويل الأراضي الزراعية إلى سكنية بشكل عشوائي.

ويرى مختصون أن ما يحدث يعكس خللاً بنيوياً في إدارة ملف الأراضي في العراق، وغياب آليات حماية فعالة للفئات الأضعف، في وقت يُفترض أن تضطلع فيه الدولة بدور الضامن للحقوق، لا أن تبقى في موقع المتفرج.

وبينما تتواصل هذه التجاوزات، تبقى قرى ومناطق عديدة مهددة بالإزالة، في ظل عجز سكانها عن مواجهة قوى نافذة تمتلك أدوات التأثير والفرض، ما يجعل الأزمة مفتوحة على احتمالات أكثر تعقيداً في المستقبل.

 

المصدر: العربي الجديد

The post "غياب الحماية الحكومية".. نزاعات الأراضي تتصاعد في العراق واتهامات بسطوة النافذين! appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤