غرق قرار مجلس الأمن في مياه "هرمز"
استثمرت مملكة البحرين عضويتها الحالية في مجلس الأمن، للعب دور لصالح العالم في إعادة افتتاح مضيق هرمز الذي تستخدمه إيران رهينة وورقة تفاوض في حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، دونما اكتراث بمصالح الدول والشعوب المتضررة من قرارها بإغلاق هذا الممر الدولي الحيوي للتجارة وإمدادات الطاقة وسلاسل التوريد العالمية.أعدت البحرين بإتقان وحرص، مشروع قرار يطالب إيران بفتح المضيق أمام الملاحة العالمية، والتوقف فوراً عن الهجمات على السفن التجارية والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز والمياه، مع حث الدول التي تستخدم المضيق على تنسيق التدابير الدفاعية، بما في ذلك مرافقة السفن التجارية.. ثم واصل الفريق البحريني في مجلس الأمن بقيادة وزير الخارجية، الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، الليل بالنهار في إجراء مناقشات ومداولات مع وفود مختلف الدول الممثلة في مجلس الأمن الدولي، من أجل أن يحظى مشروع القرار بموافقتهم ويتم اعتماده من أعلى سلطة في العالم، وفي سبيل ذلك، ومن أجل تضييق الخلافات إلى أقصى حد ممكن، أخضعت البحرين مشروع قرارها لستة تعديلات.وكما هو معروف، عقد مجلس الأمن في الثامن من أبريل الجاري جلسة خاصة للتصويت على مشروع القرار البحريني المدعوم من دول الخليج العربية والأردن، في صيغته النهائية، فحصل على 11 صوتاً مؤيداً (البحرين، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والدنمارك، وفرنسا، واليونان، ولاتفيا، وليبيريا، وبنما، والصومال، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية)، وامتناع صوتين عن التصويت (باكستان وبوليفيا)، فيما قررت الصين الشعبية وروسيا الاتحادية استخدام حق النقض "الفيتو" لإسقاط القرار والحيلولة دون اعتماده، رغم تأييد الأغلبية، ورغم الاستجابة لمطالب وملاحظات الروس والصينيين بحذف أو تعديل هذه الفقرة أو تلك تجنباً لأي إشارة أو تلميح يفهم منه إجازة استخدام القوة لفتح المضيق استناداً إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.كان المبرر الذي قدمته كل من الصين وروسيا هو أن مسودة القرار لم تعكس بشكل كاف الديناميكيات الإقليمية الكامنة، وهذا بطبيعة الحال حجة واهية وتلاعب في الألفاظ، لأن الحقيقة تقول إن عدم تبني مشروع القرار البحريني كان خدمة وحماية لإيران التي تربطهما بها تحالفات عسكرية وأمنية معروفة للقاصي والداني من جهة، ونكاية بخصمهما الأمريكي من جهة ثانية.. وقد تجلى ذل...المصدر: عروبة 22 | Source: عروبة 22
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة عروبة 22. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by عروبة 22. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


