... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
176997 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8825 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

جهات قريبة من "حزب الله" تصنّف خطاب نعيم قاسم بـ"التصالحي"

العالم
النهار العربي
2026/04/14 - 11:09 501 مشاهدة

ما من جديد مفاجئ أورده الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم في إطلالته الأخيرة، بل هي تكرار لمواقف سالفة أو توسعة واستفاضة في الحديث عنها. فهو جدد رفضه لمبدأ المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبراً أنها استتباع لتنازلات "مجانية وعبثية وخاسرة" قدمها الجانب اللبناني إلى الإسرائيلي منذ أن وافق على مغادرة اتفاق 27 تشرين الثاني والقبول بمبدأ التفاوض المباشر.

 

 

وإلى ذلك، جدد الاستعداد لمواصلة المواجهة مع إسرائيل، متوعداً إياها بمزيد من المفاجآت الميدانية، خصوصاً أن "نبع" المستعدين لرفد مقاتلي الحزب في الميدان ما زال دفّاقا، والحزب يكاد يعجز عن استيعاب المقاتلين الوافدين إلى جسمه العسكري، ويؤكد أن الاستسلام ليس واردا في قاموسه.

 

 

وبعدها توجه قاسم بالاسم- وهي من المرات النادرة- إلى رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بوصفهما "المضغوط عليهما"، داعياً إياهما إلى تفكير مشترك يفضي إلى تصليب موقف لبنان في وجه الضغوط المتصاعدة عليه، عبر الاعتراف بـ"ورقة القوة التي توفرها المقاومة" و"اتفاق وإجماع لبناني على تغيير البوصلة"، معتبرا أن "الوقت لم يفت بعد لمثل هذه الانعطافة".

 

 

وأرفق كلامه بلائحة دفاع عن نفسه عندما رأى في انضمام الحزب إلى "المعركة الحالية" أداء واعياً ومدروساً لأنه التزم سابقا وقف النار، لكن الإسرائيلي مضى في عدوانه، ولأن الحزب وجد أن الفرصة مؤاتية للرد عبر استغلال اللحظة الإقليمية.

 

ووفق جهات على صلة بالحزب، لم يكن الخطاب مجرد "رفع عتب" كما قرأه راصدون، ولم ينطوِ على لغة تهديد ووعيد ومخاشنة للحكم كما في إطلالات سابقة، بل كان في عمقه "خطاباً تصالحياً مع الدولة ومع اللبناني الآخر" الذي شعر باستفزاز وهو يراقب نزول جمهور الحزب إلى الشارع تعبيراً عن رفضه الذهاب إلى المفاوضات المباشرة، الأمر الذي عزز فرضية أن الحزب يعدّ "لانقلاب" أو تمرّد وعصيان على شاكلة ما جرى بعد حرب 2006.

 

 

وأبعد من ذلك، تقول هذه الجهات إن قاسم "أراد أن يبدو بموضع المستوعب لتداعيات التطورات الأخيرة على جبهة الحدود الجنوبية، وخصوصاً بعد إعلان إسرائيل اقتحام قواتها مدينة بنت جبيل التي لها عند الحزب وبيئته الحاضنة رمزية تاريخية تأتي من كونها "عاصمة التحرير" والمكان الذي أطل منه الأمين العام السابق للحزب السيد حسن نصرالله على مسافة أيام قليلة من انسحاب القوات الإسرائيلية من كل الجنوب في أيار 2000، وأطلق عبارته الشهيرة بأن إسرائيل باتت "أوهن من بيت العنكبوت".

 

 

والواضح أنه منذ ذلك الوقت يدور صراع خفي تارة ومعلن تارة أخرى بين إسرائيل التي تريد تسفيه مقولة نصرالله التي بقي صداها يتردد دوما، والحزب الذي يريد ترسيخ فكرة أن عهد التفوق الإسرائيلي إلى زوال وتراجع.

 

وعليه، بعد نحو 26 عاماً على تلك المحطة الأساسية في تاريخ الصراع بين الحزب وإسرائيل، يبدو الإسرائيلي مضطراً إلى اقتحام بنت جبيل ليحمل وفده إلى مفاوضات واشنطن هذا الإنجاز.

 

في المقابل، كان الشيخ قاسم مضطراً إلى إبلاغ بيئته ودائرة الخصوم والأعداء على حد سواء أنه ليس في وارد الخروج من الميدان على رغم كل ما تلقاه من ضربات، وأنه سيمضي قدما في المواجهات التي بدأها منذ عام 1982 حتى "النفس الأخير".

 

 

لا ريب في أن ثمة من اعتبر كلام قاسم إنكاراً للمعادلات الحالية وتحديداً بعدما أعلنت إسرائيل أن مشروعها لحزام أمني حدودي مع لبنان أوشك على الاكتمال إثر توغلات قواتها في العمق الجنوبي التي بلغت وفق القديرات الإسرائيلية حدود 8 كيلومترات، لكن قاسم أقدم على ما يتعين الإقدام عليه في اللحظة الصعبة، موسعا "دائرة الأمل" لدى جمهوره، الذي علت معنوياته بعد 2 آذار الماضي وهو يرى عودة الحزب إلى الميدان.


 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤