غارات إسرائيلية.. على خان يونس تقتل ستة فلسطينيين وسط تصعيد متعدد الجبهات
قتل ستة فلسطينيين، بينهم طفل، في غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تتبعان لقوة الشرطة التابعة لحركة حماس في مدينة خان يونس، وفق ما أفادت به مصادر طبية محلية، في وقت يتواصل فيه التصعيد العسكري الإسرائيلي على أكثر من جبهة إقليمية.
وأوضحت فرق الإسعاف أن الشهداء شملوا ثلاثة من عناصر الشرطة وثلاثة مدنيين، من بينهم طفلة، إلى جانب إصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة. ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي بشأن الضربتين، اللتين تندرجان ضمن سلسلة هجمات متواصلة رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بوساطة الولايات المتحدة قبل أشهر.
ميدانيًا، تشير المعطيات إلى أن التهدئة لم تُترجم إلى وقف فعلي للعنف، إذ تتحدث مصادر صحية عن مقتل مئات الفلسطينيين منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ، في حين تجاوز إجمالي الضحايا منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023 عشرات الآلاف. كما سُجل ارتفاع ملحوظ في عدد الشهداء خلال الأسابيع الأخيرة، بالتوازي مع تصاعد التوتر الإقليمي.
ويأتي هذا التطور في سياق أوسع، حيث تخوض إسرائيل مواجهات متزامنة مع إيران، إلى جانب عمليات عسكرية مستمرة ضد حزب الله في جنوب لبنان، ما يعكس نمطًا من إدارة الصراع عبر تعدد ساحات الاشتباك.
ويرى متابعون أن الضربات المحدودة نسبيًا داخل قطاع غزة تعكس توجهاً لإبقاء مستوى التوتر تحت سقف معين، بما يسمح باستمرار الضغط على البنية الأمنية لحماس دون الانزلاق إلى مواجهة برية واسعة، خاصة في ظل انخراط الجيش الإسرائيلي في جبهات أكثر تعقيدًا.
وتندرج هذه العمليات ضمن ما يُعرف بسياسة “الضغط المحسوب”، التي تقوم على تنفيذ ضربات مركزة تستهدف نقاطاً أمنية محددة، مع تجنب التصعيد الشامل. غير أن استمرار سقوط ضحايا مدنيين، بمن فيهم الأطفال، يثير تساؤلات حول جدوى هذه المقاربة، ويعكس هشاشة وقف إطلاق النار القائم.
وفي ظل هذا المشهد، تبدو جبهة غزة مرتبطة بشكل متزايد بتطورات الصراع الإقليمي، حيث تتداخل مسارات المواجهة بين القطاع ولبنان وإيران، ما يجعل احتمالات التهدئة رهينة توازنات دقيقة قد تنهار في أي لحظة.
The post غارات إسرائيلية.. على خان يونس تقتل ستة فلسطينيين وسط تصعيد متعدد الجبهات appeared first on أنباء إكسبريس.




