غارة بمسيّرة تشعل مستودعات نفط في البصرة وتصعيد كبير من فصائل موالية لإيران
في تطور أمني خطير يعكس اتساع رقعة المواجهة الإقليمية، اندلع حريق ضخم فجر السبت في منشآت نفطية غربي البصرة، عقب استهدافها بطائرة مسيّرة، في وقت تتصاعد فيه وتيرة الهجمات على القواعد الأمريكية داخل العراق والمنطقة.
استهداف منشآت نفطية في البصرة
وأفادت مصادر أمنية بأن مسيّرة استهدفت مجمع شركات نفط أجنبية في منطقة البرجسية غرب البصرة، ما أدى إلى اندلاع النيران داخل المستودعات.
وأكد مصدر في شركة نفط البصرة أن الحريق اندلع مباشرة عقب سقوط الطائرة المسيّرة، دون صدور حصيلة رسمية للخسائر حتى الآن، وسط جهود لإخماد النيران والسيطرة على الموقع.
تصعيد ميداني من الفصائل المسلحة
يتزامن هذا الهجوم مع إعلان ما تُعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق" تنفيذ 19 عملية عسكرية خلال 24 ساعة، استهدفت قواعد أمريكية في العراق وخارجه باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وذكرت الفصائل في بيان أن العمليات شملت "عشرات المسيّرات والصواريخ"، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة حول الأهداف أو حجم الخسائر.
حرب إقليمية تتوسع
يأتي ذلك في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي دخلت يومها الـ36، وسط تصعيد متبادل بالهجمات الصاروخية والمسيّرات.
وقد انعكست هذه المواجهة بشكل مباشر على الساحة العراقية، التي تحولت إلى ساحة اشتباك غير مباشر بين الأطراف المتصارعة.
خسائر بشرية متزايدة
ووفق حصيلة جمعتها مصادر متعددة، قُتل ما لا يقل عن 107 أشخاص منذ اندلاع الحرب، بينهم 73 عنصراً من الفصائل المسلحة والحشد الشعبي، في ضربات جوية نُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
كما قُتل 7 جنود من الجيش العراقي في قصف استهدف موقعاً عسكرياً في محافظة الأنبار، فيما سقط قتلى وجرحى في هجمات متفرقة طالت الشرطة ومواقع أمنية في الموصل.
وفي إقليم كردستان، قُتل 6 عناصر من قوات البشمركة في هجمات بصواريخ باليستية استهدفت مواقعهم في أربيل، إلى جانب سقوط ضحايا آخرين في ضربات متفرقة.
ضربات تطال أهدافاً متنوعة
وامتدت الهجمات لتشمل منشآت حساسة، حيث قُتل ضابط في هجوم بمسيّرة استهدف مقر جهاز المخابرات في بغداد، إضافة إلى مقتل مدنيين في ضربات أخرى داخل العاصمة.
كما أعلنت فرنسا مقتل أحد جنودها في هجوم بطائرة مسيّرة في كردستان، فيما أقر الجيش الأمريكي بمقتل 6 من جنوده في حادث تحطم طائرة تزوّد بالوقود غرب العراق، مؤكداً أن الحادث لم يكن نتيجة عمل عدائي.




