🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
955,209 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 3,924 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

جهاد المنسي : قانون الانتخاب.. هل حان وقت المراجعة؟

سياسة
أخبارنا
2026/07/06 - 00:30 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

الأمر الطبيعي ألا تتحول القوانين إلى نصوص جامدة لا تمس، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقانون الانتخاب الذي يشكل حجر الأساس في الحياة السياسية؛ فالقوانين تُكتب وفق أفضل التقديرات، لكنها تُختبر على أرض الواق...

من هنا، فإن ما يتردد في الأوساط السياسية حول احتمال فتح قانون الانتخاب خلال الدورة العادية الثالثة لمجلس النواب العشرين لا ينبغي أن يُقرأ باعتباره تراجعاً عن مشروع التحديث السياسي، بل خطوة طبيعية في م...

فالإصلاح الحقيقي لا يخشى المراجعة، بل يعتبرها أحد شروط النجاح، أما الإصرار على الإبقاء على أي نص قانوني رغم ما تكشفه التجربة من ملاحظات، فهو الذي قد يتحول إلى عائق أمام الإصلاح، لا ضمانة له.

هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

الأمر الطبيعي ألا تتحول القوانين إلى نصوص جامدة لا تمس، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقانون الانتخاب الذي يشكل حجر الأساس في الحياة السياسية؛ فالقوانين تُكتب وفق أفضل التقديرات، لكنها تُختبر على أرض الواقع، والتجربة وحدها هي التي تكشف ما يحتاج إلى تطوير وما يستحق البقاء كما هو.
 
من هنا، فإن ما يتردد في الأوساط السياسية حول احتمال فتح قانون الانتخاب خلال الدورة العادية الثالثة لمجلس النواب العشرين لا ينبغي أن يُقرأ باعتباره تراجعاً عن مشروع التحديث السياسي، بل خطوة طبيعية في مسار إصلاحي يقوم أساساً على التقييم والتطوير المستمر.
فالإصلاح الحقيقي لا يخشى المراجعة، بل يعتبرها أحد شروط النجاح، أما الإصرار على الإبقاء على أي نص قانوني رغم ما تكشفه التجربة من ملاحظات، فهو الذي قد يتحول إلى عائق أمام الإصلاح، لا ضمانة له.
لقد كانت الانتخابات النيابية الأخيرة أول تطبيق فعلي لقانون الانتخاب الجديد، وهو ما وفر للدولة وللقوى السياسية وللمراقبين مادة غنية لتقييم التجربة بعيداً عن التنظير، واليوم، وبعد انتهاء المرحلة الأولى، تبدو المراجعة أمراً منطقياً ينسجم مع فلسفة التحديث نفسها، لا خروجاً عليها.
أبرز ما فرض نفسه بعد الانتخابات هو ملف العدالة في التمثيل. فالمتغيرات الديموغرافية التي شهدتها المملكة خلال العقود الماضية أعادت طرح أسئلة قديمة حول توزيع المقاعد بين الدوائر والمحافظات، ومدى انسجام هذا التوزيع مع الواقع السكاني الحالي.
غير أن الأردن لم يبنِ نظامه الانتخابي على معيار السكان وحده، ولن يفعل ذلك مستقبلاً، فهناك اعتبارات وطنية وجغرافية وتنموية لا تقل أهمية عن الاعتبارات الديموغرافية، وهي التي حافظت لعقود على التوازن بين مختلف المحافظات ومكونات الدولة، ولذلك فإن أي تعديل يجب أن يبحث عن معادلة أكثر عدالة، لا عن معادلة أكثر أرقاماً.
وفي الوقت ذاته، فإن التجربة الحزبية تستحق مراجعة صريحة ومسؤولة، فقد منح القانون الأحزاب فرصة تاريخية للوصول إلى البرلمان، لكن هذه الفرصة كشفت أيضاً أن عدداً كبيراً من الأحزاب ما يزال في طور البناء، وأن الحضور الانتخابي لا يكفي وحده لصناعة حياة حزبية ناضجة.
الأحزاب مطالبة اليوم بأكثر من خوض الانتخابات، هي مطالبة ببناء قواعد شعبية، وإنتاج برامج واقعية، والتواصل المستمر مع المواطنين، وتقديم أداء تشريعي ورقابي يقنع الأردنيين بأن العمل الحزبي قادر على تقديم حلول حقيقية، لا مجرد شعارات انتخابية.
وفي المقابل، فإن الدولة مطالبة بإرسال رسالة سياسية واضحة مفادها أن مراجعة القانون ليست تراجعاً عن مشروع التحديث، بل استكمال له. فالمواطن لا ينظر فقط إلى النصوص، بل إلى الرسائل السياسية التي ترافقها، وأي غموض قد يفتح الباب أمام قراءات خاطئة لا تخدم المشروع الإصلاحي.
التجربة الأردنية في الإصلاح السياسي قامت دائماً على التدرج، وهذه ميزة وليست نقطة ضعف، فالدولة لم تلجأ يوماً إلى القفز في المجهول، وإنما بنت خطواتها وفق معادلة دقيقة تجمع بين توسيع المشاركة السياسية والحفاظ على الاستقرار المؤسسي والاجتماعي.
ومن هذا المنطلق، فإن أي تعديل مرتقب ينبغي أن يحقق أربعة أهداف متوازنة: عدالة أكبر في التمثيل، وتطويراً للحياة الحزبية، وتعزيزاً لثقة المواطن بالعملية الانتخابية، والمحافظة في الوقت نفسه على خصوصية النموذج الأردني الذي أثبت قدرته على التكيف مع المتغيرات.
في النهاية، ليست قيمة قانون الانتخاب في أنه يبقى دون تعديل، وإنما في قدرته على التطور كلما تطورت الحياة السياسية، فالإصلاح ليس محطة تصل إليها الدولة ثم تتوقف، بل عملية مستمرة من المراجعة والبناء والتصويب.
وإذا ما فُتح قانون الانتخاب خلال الدورة المقبلة، فإن النجاح لن يقاس بعدد المواد التي ستعدل، بل بقدرة تلك التعديلات على جعل القانون أكثر عدالة، وأكثر انسجاماً مع الواقع، وأكثر قدرة على إنتاج برلمان قوي، وأحزاب فاعلة، وحياة سياسية تستجيب لطموحات الأردنيين، فالإصلاح الحقيقي لا يتراجع.. بل يراجع نفسه باستمرار.

المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن سياسة | More on Politics

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم سياسة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أخبارنا. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Politics. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أخبارنا. Tags: election, law, review.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free