جدل بعد تزكية عبد الرحيم بن الضو بمديونة وسط مطالب بالتدخل لحماية مصداقية العملية الانتخابية
المصدر: جريدة عبّر | Source: جريدة عبّرأثار قرار حزب الأصالة والمعاصرة منح التزكية الانتخابية لعبد الرحيم بن الضو بدائرة مديونة موجة من الانتقادات داخل الأوساط السياسية والحقوقية، بالنظر إلى متابعته أمام القضاء في ملف يرتبط بمنتجات غذائية موجهة للاستهلاك البشري، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول المعايير المعتمدة في اختيار المرشحين للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويتابع عبد الرحيم بن الضو، بصفته مالك شركة متخصصة في منتجات الألبان، إلى جانب عدد من المتهمين الآخرين، في ملف يتضمن تهماً تتعلق بعرض وبيع مواد غذائية قيل إنها تشكل خطراً على صحة المستهلكين، فضلاً عن استيراد وتوزيع مواد موجهة للاستهلاك البشري يشتبه في عدم مطابقتها للشروط القانونية المعمول بها، وهي تهم جنائية ترقى الى محاولة القتل، ولا تزال القضية معروضة أمام القضاء الذي يبقى الجهة الوحيدة المخول لها البت في الوقائع المنسوبة إلى المتابعين في هذا الملف.
ورغم حساسية القضية والجدل الذي يرافقها، ورغم الإعلان السابق لبن الضو الذي أكد فيه تجميد عضويته اختارت قيادة حزب الأصالة والمعاصرة المضي في تزكية “المتهم” لتمثيل الحزب بإقليم مديونة، خلال اجتماع احتضنته مدينة الدار البيضاء خصص للحسم في أسماء عدد من وكلاء اللوائح الانتخابية بجهة الدار البيضاء-سطات.
وأعاد هذا القرار إلى الواجهة الانتقادات الموجهة إلى بعض الأحزاب السياسية بشأن طريقة تدبير التزكيات الانتخابية، في ظل تزايد الأصوات التي تطالب بإعطاء الأولوية لمعايير الكفاءة والنزاهة والسجل الأخلاقي للمرشحين، بدل الحسابات المرتبطة بالنفوذ أو الإمكانيات المالية.
ويرى متابعون أن استمرار منح التزكيات لأسماء تلاحقها ملفات قضائية أو تحوم حولها شبهات، وعلى رأسها عبد الرحيم بن الضو، يساهم في تعميق أزمة الثقة بين المواطنين والمؤسسات المنتخبة، خاصة في وقت ترتفع فيه المطالب بتخليق الحياة السياسية وتجديد النخب وإعادة الاعتبار للعمل الحزبي.
كما اعتبر عدد من المهتمين بالشأن العام أن مثل هذه القرارات تطرح علامات استفهام حول مدى التزام الأحزاب السياسية بالشعارات التي ترفعها بخصوص الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدين أن الرأي العام أصبح أكثر حساسية تجاه نوعية الأسماء التي يتم الدفع بها إلى الواجهة الانتخابية.
وفي المقابل، تتزايد الدعوات إلى تدخل الجهات المختصة من أجل تعزيز شروط النزاهة والشفافية في الاستحقاقات المقبلة، بما يضمن حماية صورة المؤسسات المنتخبة والحفاظ على مصداقية العملية الديمقراطية، خصوصاً في ظل الرهانات المرتبطة باستعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي.
ويأتي هذا الجدل في وقت يستعد فيه المشهد الحزبي لدخول مرحلة التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسط مطالب متزايدة بضرورة القطع مع الممارسات التي يرى منتقدوها أنها تسيء إلى صورة الديمقراطية المغربية وتمنح الانطباع بأن النفوذ والمال باتا يلعبان دوراً متنامياً في رسم الخريطة الانتخابية داخل بعض التنظيمات السياسية.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة جريدة عبّر. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by جريدة عبّر. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


