جدعون ليفي للجيش “الأكثر أخلاقية!” في العالم: أي إجرام ينقصكم في ظلّ الفاشيّة السائدة؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
شنّ الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي هجوماً حاداً على ثقافة التجنيد الإجباري والممارسات الوحشية التي يرتكبها جيش الاحتلال، معتبراً أن ربط الخدمة العسكرية بالأخلاق يمثل "تشويهاً أخلاقياً"، في ظلّ الجرائم والاعتداءات التي يرتكبها "الجيش" في الأراضي الفلسطينية ولبنان.
وقال ليفي في مقال بصحيفة هآرتس إن المجتمع الإسرائيلي العلماني لا يزال يتعامل مع التجنيد العسكري باعتباره قيمة عليا، رغم ما تشهده "إسرائيل" من أزمات داخلية وتفشي الفاشية والعنصرية والفساد.
وأضاف أن الاستعداد للموت في حروب عبثية أو خاسرة لا يمكن اعتباره موقفاً أخلاقياً، منتقداً ما اعتبره استعداد الجنود لتنفيذ الأوامر العسكرية دون مساءلة أو تفكير في أبعادها الأخلاقية.
وفي انتقاد مباشر للنظرة السائدة داخل إسرائيل، تساءل ليفي عن الأساس الأخلاقي الذي يجعل الجندي الذي يشارك في عمليات عسكرية ضد الفلسطينيين أو في قصف مناطق مدنية أكثر أخلاقية من طالب مدرسة دينية يرفض التجنيد.
وأشار إلى أن الطاعة العمياء للأوامر العسكرية، حتى عندما تكون محل شك أخلاقي أو قانوني، لا تمنح أصحابها تفوقاً أخلاقياً على الرافضين للخدمة.
وقال جدعون ليفي: "الجندي الذي أخرج رضيعاً في الخليل قبل بضعة أيام ليقتله، يعتبر أكثر أخلاقية من أي طالب متهرب من المدرسة الدينية. هل هو أكثر أخلاقية بحقّ؟ الطيار الذي يقصف المستشفيات في لبنان دون هدف، والقائد الذي فرض الحصار على الخليل في هذا الأسبوع، وسائق الجرافة الذي دمر غزة وانتقل إلى جنوب لبنان، والمدفعي الذي يستمر بقصف أهداف مدنية دون هدف، ليسوا أكثر أخلاقية من طالب المدرسة الدينية الذي يتهرب من الخدمة. بأي شكل هم أكثر أخلاقية؟ في طاعة عمياء لتنفيذ أوامر غير قانونية بشكل واضح؟".
كما حذر الكاتب من الدعوات الرامية إلى توسيع تجنيد الحريديم، معتبراً أن اندماج تيارات دينية وقومية متشددة داخل الجيش سيزيد من طابعه التطرفي.
وقال إن المجتمع الحريدي شهد خلال السنوات الأخيرة تقارباً متزايداً مع التيارات القومية والاستيطانية والعنصرية، معرباً عن خشيته من أن يؤدي تجنيد أبنائه إلى تعزيز هذه التوجهات داخل المؤسسة العسكرية.
ورأى ليفي أن سيطرة المستوطنين والتيارات اليمينية المتشددة على مفاصل مؤثرة داخل الجيش الإسرائيلي باتت أمراً مقلقاً، معتبراً أن ضم المزيد من الحريديم إلى الخدمة العسكرية لن يسهم في إصلاح المؤسسة، بل قد يؤدي إلى تعميق المشكلات القائمة فيها.




