... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
76483 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7595 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

جبر: "قانون إعدام الأسرى" انزلاق خطير نحو شرعنة القتل وتكريس التمييز

العالم
jo24
2026/04/01 - 10:40 503 مشاهدة

خاص _ قالت أستاذة العلوم السياسية الأردنية الدكتورة أريج جبر إن إقرار كنيست دولة الاحتلال الإسرائيلي لما يُعرف بـ"قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين" يمثل انزلاقًا خطيرًا نحو شرعنة القتل تحت غطاء تشريعي، في تعارض صارخ مع أبسط مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، محذّرة من تداعياته القانونية والسياسية على واقع الفلسطينيين.

وأضافت جبر لـ"الأردن 24" أنه لا يمكن قراءة إقرار هذا القانون بمعزل عن السياق الأوسع للسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، والتي اتسمت تاريخيًا بطابع تمييزي، لكنها تشهد في المرحلة الراهنة تصعيدًا نوعيًا من حيث الشدة والنطاق، إذ لم يعد الأمر مقتصرًا على عقوبات فردية، بل يتجه نحو تكريس نمط من العقاب الجماعي المقنن الذي يستهدف الفلسطينيين كجماعة.

وأشارت إلى أن تمرير القانون يعكس تحولًا في البنية التشريعية الإسرائيلية، حيث باتت القوانين تُصاغ ضمن منطق أحادية الدولة، مع تكريس ازدواجية قانونية تقوم على وجود منظومة مدنية للإسرائيليين مقابل منظومة جنائية عسكرية للفلسطينيين.

وبيّنت أن هذا التشريع لا يمثل مجرد تعديل في السياسة العقابية، بل يعكس المزاج السياسي والقانوني السائد، ويعيد صياغة العلاقة بين سلطة الاحتلال والسكان الواقعين تحت سيطرتها، من خلال توسيع نطاق العقوبات القصوى وعلى رأسها الإعدام.

ولفتت إلى أن خطورة القانون تكمن في نقل الإعدام من عقوبة استثنائية محدودة إلى أداة قابلة للتفعيل في سياق الصراع، من خلال توسيع نطاق الجرائم التي يُطبق عليها، وتخفيف القيود الإجرائية المرتبطة به، بما يعزز طابعه الردعي ويحوله إلى أداة سياسية بغطاء قانوني.

وأضافت أن ربط فرض عقوبة الإعدام بهدف سياسي يتمثل في نفي وجود الدولة يفتقر إلى التحديد القانوني، ويفتح المجال أمام تأويلات واسعة، ويمنح القضاء سلطة تقديرية كبيرة قد تتأثر بالتوجهات السياسية، ما يسمح بتطبيق انتقائي يستهدف الفلسطينيين.

وأوضحت أن السياق السياسي يشير بوضوح إلى أن القانون موجّه أساسًا للفلسطينيين، خاصة في الضفة الغربية، ما يكرّس نظامًا قانونيًا مزدوجًا ويعزز احتمالات تطبيق غير منضبط، يجعل القضاء جزءًا من منظومة السيطرة.

وأكدت جبر أن هذا التشريع يتعارض مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، خاصة فيما يتعلق بحصر الإعدام بأشد الجرائم خطورة وضمان المحاكمة العادلة، مشيرة إلى أن خضوع الفلسطينيين لمحاكم عسكرية يثير إشكاليات جدية بهذا الخصوص.

كما شددت على تعارض القانون مع اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تنظم حالة الاحتلال وتمنع العقوبات الجماعية وتفرض حماية المدنيين، معتبرة أن توسيع نطاق الإعدام دون مبرر عسكري واضح يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني.

ونوهت إلى أن القانون يتعارض أيضًا مع مبدأ عدم التمييز المنصوص عليه في الاتفاقيات الدولية، في ظل تطبيقه العملي الذي يتركز على الفلسطينيين، ما يثير شبهة تمييز ممنهج في العدالة الجنائية.

وأضافت أنه رغم عدم الحظر المطلق لعقوبة الإعدام دوليًا، إلا أن هناك توجهًا عالميًا متزايدًا نحو تقليصها، خاصة في سياقات النزاعات والاحتلال، ما يجعل هذا التشريع في موقع متعارض مع تطور القانون الدولي.

وختمت جبر بالقول إن هذا القانون يعكس تحولًا أعمق نحو تسييس العقوبة الجنائية واستخدامها كأداة للهيمنة، ضمن منظومة متكاملة من السياسات ذات الطابع التمييزي، مؤكدة أنه لا يمثل مجرد تعديل قانوني، بل تطورًا خطيرًا يمس مبادئ العدالة والمساواة وحماية المدنيين.
.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤