جعجع عن المفاوضات: من لديه طرق بديلة... فليطرحها!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
رأى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن "الأزمة في لبنان بجوهرها ليست خارجية فحسب بل داخلية بالدرجة الأولى، بسبب استمرار وجود حزب الله كدويلة إلى جانب الدولة، تتحكم بالقرار الوطني منذ أربعة عقود، فيما تبقى الدولة الرسمية عاجزة عن فرض قراراتها وتنفيذها".وقال: "إن لبنان يعمل اليوم على مستويين متوازيين: دولة تتفاوض وتحاول إدارة الأزمة، ودويلة هي صاحبة القرار الفعلي. لقد اتخذت الحكومة اللبنانية قرارات ومراسيم عديدة في ما يتعلق بحزب الله، إلا أن المشكلة ليست في اتخاذ القرار بل في العجز عن تنفيذه. قد يكون الرئيس والحكومة إيجابيين في أي حوار خارجي، لكن المعضلة تبدأ عند العودة إلى الداخل اللبناني حيث لا تمتلك الدولة القرار الكامل".واعتبر أن "المشكلة ليست مشكلة الولايات المتحدة أو إسرائيل أو دول الخليج أو أوروبا، بل هي أولا مشكلة اللبنانيين أنفسهم، لأن لبنان لم يتمكن منذ أربعين عاما من بناء دولة حقيقية وطبيعية بسبب وجود دويلة موازية"، رافضا "الربط بين معالجة ملف حزب الله وبين الخضوع لإملاءات خارجية"، مشددا على أن "حل حزب الله يصب أولا في مصلحة اللبنانيين، لأن غياب الدولة الطبيعية هو ما أوصل البلاد إلى هذا الانهيار، رغم أن اللبنانيين لم يتغيروا، ولم يصبحوا أقل ذكاء أو كفاءة، بل أكثر ثقافة".وقال: "الحكومة الحالية قد تكون أفضل حكومة عرفها اللبنانيون في العقود الأخيرة، والناس يثقون باتجاه قراراتها ومراسيمها، لكنهم لا يرون تنفيذا فعليا وحقيقيا لهذه القرارات، بل خطوات جزئية ومحدودة جدا. المشكلة تكمن في غياب الجهاز التنفيذي القادر على ترجمة القرار السياسي إلى فعل، فالدولة في جهة وبقية الإدارة في جهة أخرى".أضاف: "ان الدولة العميقة في لبنان تشمل مختلف الأجهزة الأمنية، من الجيش إلى قوى الأمن الداخلي، إضافة إلى أجزاء من القضاء، وكثيرون داخل هذه المؤسسات لا يزالون أسرى متلازمة ستوكهولم في مقاربة ملف حزب الله. وهنا لا نتحدث تحديدا عن قائد الجيش وحده، بل عن منظومة كاملة لا تعمل كما ينبغي، بدليل أن الحكومة فعلت ما يجب لكن البلاد لا تزال عند النقطة نفسها".ولفت الى أن "حزب الله أضعف بلا شك، إلا أن ذلك لم ينعكس حتى الآن في قرارات تنفيذية حاسمة"، مستشهدا بـ"بقاء السفير الإيراني في لبنان في موقعه، رغم صدور قرار واضح بهذا الشأن"، معتبرا أن "المشكلة ليست في رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو...





