فيفا يفرض تعديل قميص هايتي قبل كأس العالم 2026 بسبب رمز تاريخي مرتبط بالاستقلال
اضطر منتخب هايتي إلى إجراء تعديلات عاجلة على قميصه الرسمي قبل أيام قليلة من انطلاق مشواره في نهائيات كأس العالم 2026، وذلك بعد اعتراض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على بعض العناصر البصرية التي تضمنها التصميم الأصلي.
وكان القميص يحمل رسماً يخلد معركة “فيرتيير” التاريخية التي جرت سنة 1803 وشكلت محطة حاسمة في مسار استقلال هايتي، إلى جانب العلم الوطني للبلاد، وهو التصميم الذي ظهر به اللاعبون خلال المباراتين الوديتين اللتين خاضهما المنتخب استعداداً للمونديال.
وأكدت شركة “سايتا” الكولومبية، المصنعة للأقمصة الرياضية الخاصة بالمنتخب الهايتي، أنها اضطرت إلى تعديل التصميم استجابة لملاحظات الاتحاد الدولي لكرة القدم، رغم أن الهدف الأساسي من القميص كان الاحتفاء بتاريخ البلاد ورموزها الوطنية.
وأوضحت الشركة، في بيان رسمي نشرته عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، أن التصميم الأصلي كان بمثابة تكريم للرجال والنساء الذين يساهمون يومياً في بناء مستقبل هايتي، مؤكدة أنه لم يكن يحمل أي رسائل سياسية أو أهداف خارج الإطار الرياضي والتاريخي.
وأضافت أن لجنة المراجعة التابعة لـ”فيفا” اعتبرت بعض العناصر المضمنة في القميص قابلة لتفسيرات مختلفة بموجب اللوائح المنظمة للتجهيزات الرياضية، ما استدعى إدخال تعديلات نهائية قبل اعتماد القميص بشكل رسمي في البطولة.
وشددت الشركة على احترامها الكامل للمساطر المعتمدة من قبل الاتحاد الدولي، مؤكدة تنفيذ جميع الملاحظات المطلوبة رغم اختلاف وجهة نظرها بشأن طبيعة الرموز التي تضمنها التصميم الأصلي.
ويستعد منتخب هايتي لخوض أول مشاركة له في نهائيات كأس العالم منذ 52 عاماً، حيث يفتتح مشواره بمواجهة قوية أمام منتخب اسكتلندا يوم السبت المقبل بمدينة بوسطن الأمريكية.
وسيكون المنتخب الكاريبي أمام تحديات كبيرة في دور المجموعات، إذ سيواجه لاحقاً كلاً من البرازيل، صاحبة الرقم القياسي في عدد الألقاب العالمية، والمنتخب المغربي بطل إفريقيا، في مجموعة توصف بأنها من بين الأصعب في البطولة.
ويُعد تأهل هايتي إلى مونديال 2026 من أبرز القصص الملهمة في النسخة الحالية، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد بسبب الأوضاع الأمنية وعدم قدرتها على استقبال مباريات التصفيات فوق أراضيها.
وفي هذا السياق، أكد نجم خط الوسط جان-ريكنر بيلغارد أن المشاركة في كأس العالم تمثل مصدر فخر كبير للشعب الهايتي، معتبراً أن المنتخب يحمل على عاتقه مسؤولية تقديم صورة إيجابية عن بلاده أمام العالم، رغم التحديات التي تواجهها.
ويأمل الهايتيون في أن تشكل هذه المشاركة التاريخية فرصة لإبراز الوجه المشرق للبلاد، وكتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم الوطنية بعد أكثر من نصف قرن من الغياب عن أكبر تظاهرة كروية في العالم.





