... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
294515 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5432 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

في يوم العمال العالمي.. الفلسطيني يبحث عن البقاء تحت وطأة الفقر والرصاص

العالم
المركز الفلسطيني للإعلام
2026/05/01 - 07:55 501 مشاهدة

عمال فلسطينيون

المركز الفلسطيني للإعلام

بينما يحيي العالم الأول من أيار/مايو احتفاءً بحقوق العمال وإنجازاتهم، يقف العامل الفلسطيني على هامش هذا المشهد، مثقلاً بخسائر فادحة ومعاناة تتجاوز حدود العمل إلى صراع يومي من أجل البقاء.

لم يعد هذا اليوم مناسبة للمطالبة بتحسين شروط العمل بالنسبة للفلسطينيين، بل تحوّل إلى صرخة تطالب بالحق في الحياة، في ظل واقع متدهور منذ أكتوبر 2023، حيث تتقاطع البطالة مع الفقر والخطر المباشر على الحياة.

تكشف الأرقام حجم الكارثة؛ إذ قُدّرت خسائر العمال الفلسطينيين خلال عامين بنحو 9 مليارات دولار، فيما ارتفعت معدلات البطالة إلى نحو 38%، نتيجة تعطل قرابة 550 ألف عامل عن العمل من أصل 1.4 مليون، وفق تقرير لاتحاد نقابات عمال فلسطين مطلع عام 2026.

في قطاع غزة، تجاوزت الأزمة حدود البطالة إلى انهيار شبه كامل للطبقة العاملة، لم تعد المصانع قائمة، ولا الورش تعمل، بعد أن طالتها الحرب، لتصل معدلات البطالة إلى أكثر من 85%، وفق معطيات عام 2026. ومع تراجع مصادر الدخل، تُقدّر الخسائر اليومية بنحو 21.7 مليون دولار، ما دفع مئات الآلاف من العمال إلى الاعتماد على المساعدات.

ولم تتوقف المعاناة عند فقدان العمل، إذ طالت الاستهدافات عمالاً وحرفيين حتى داخل مراكز الإيواء، ما أدى إلى فقدان جزء كبير من الكفاءات التي شكّلت سابقاً عماد الاقتصاد المحلي.

في الضفة الغربية، يتخذ التدهور شكلاً آخر، حيث تسهم الحواجز العسكرية والاقتحامات المتكررة في تعطيل الحركة الاقتصادية وتفكيك سلاسل التوريد. وارتفعت نسبة البطالة إلى نحو 40%، وسط تراجع حاد في الناتج المحلي، ودفع آلاف الأسر إلى ما دون خط الفقر، في ظل غياب مظلات حماية فعالة.

أما عمال الداخل الفلسطيني، فباتت لقمة عيشهم رهينة القيود السياسية، بعد وقف تصاريح العمل لأكثر من 200 ألف عامل منذ أكتوبر 2023، ما حرم عائلات بأكملها من مصدر دخلها الأساسي. وفي ظل ذلك، يواجه من يحاول الوصول إلى عمله مخاطر الاعتقال أو إطلاق النار.

ولا تقتصر الخسارة على الاقتصاد، بل تمتد إلى الأرواح؛ إذ وثّق اتحاد نقابات عمال فلسطين استشهاد 74 عاملاً خلال عام 2025، توزعت حالاتهم بين مواقع العمل ومحاولات الوصول إليه، أو خلال الملاحقة والاعتقال. وتشير المعطيات إلى أن عشرات العمال فقدوا حياتهم منذ أكتوبر 2023 أثناء سعيهم لكسب رزقهم.

وفي هذا السياق، دعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، اليوم الجمعة والذي يوافق اليوم العالمي للعمال، إلى حراك عالمي تضامني مع الشعب الفلسطيني، مؤكدةً أنَّ هذا اليوم يأتي وسط تصعيد إسرائيلي ممنهج بحق العمال الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.

وأكدت “حماس” في بيان صحفي، أنَّ يوم العمَّال العالمي هذا العام، يعود في ظل استمرار التداعيات الخطيرة والمأساة الحقيقية التي خلّفتها حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ضدّ قطاع غزَّة على مدار أكثر من عامين كاملين.

وأوضحت أنَّ الإبادة على قطاع غزة تسببت بانعدام لكلّ مقوّمات الحياة الإنسانية، وتدمير البنية التحتية، وانتشار الجوع والأمراض، وفقدان العمَّال الفلسطينيين مصادر رزقهم مع ارتفاع معدلات البطالة.

وبهذه المناسبة، أعلن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين إلغاء جميع الفعاليات المقررة بمناسبة يوم العمال العالمي، في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة، حيث بات مئات آلاف العمال دون مصدر دخل.

وأوضح الاتحاد أن القرار يأتي في ضوء “ظروف استثنائية” يعيشها العمال الفلسطينيون، مشيرًا إلى أن نحو 550 ألف عامل فقدوا أعمالهم، فيما وصلت البطالة إلى نحو 85% في قطاع غزة و38% في الضفة الغربية.

وأضاف أن مئات الآلاف من العمال حُرموا من الوصول إلى أماكن عملهم منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أدى إلى استنزاف مدخراتهم وتدهور أوضاعهم المعيشية، في وقت تتواصل فيه الانتهاكات وتراجع فرص العمل وارتفاع تكاليف الحياة.

وفي سياقٍ متصل عبّرت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان عن تضامنها الكامل مع العمال الفلسطينيين في يومهم العالمي، وتؤكد أن صمود الطبقة العاملة يمثل ركيزة أساسية في مواجهة هذه الكارثة، وتجدد التزامها بالدفاع عن حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان.

وطالبت المؤسسة في بيان صادر عنها وصل المركز الفلسطيني للإعلام، المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والفعال للضغط من أجل وقف الحرب على قطاع غزة، وإنهاء كافة السياسات التي تؤدي إلى تدمير الاقتصاد الفلسطيني، وضمان حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها الحق في العمل.

كما دعت إلى تبني خطة إنعاش اقتصادي شاملة وعاجلة، تركز على إعادة إعمار قطاع غزة، ودعم المشاريع الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة، وتوفير برامج تشغيل طارئة ومستدامة تضمن كرامة العمال.

وفي هذا الواقع، تبدو لقمة العيش للفلسطينيين مثقلة بالمخاطر، فيما يغيب عن المشهد أي تحرك عالمي فعّال يحد من هذه الانتهاكات أو يوفر حماية حقيقية للعمال.

وبينما يحمل “يوم العمال العالمي” رمزية تاريخية لنضال العمال من أجل حقوقهم منذ إضرابات شيكاغو عام 1886، يعيش العامل الفلسطيني واقعاً مختلفاً، حيث يتحول هذا اليوم إلى تذكير قاسٍ بما فقده، وما يواجهه من تحديات يومية في سبيل البقاء.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤