في ذكرى النصر على النازية.. فلسطين تواجه الفاشية الجديدة
• في التاسع من أيار/مايو من كل عام، تستعيد البشرية ذكرى الانتصار العظيم على الفاشية والنازية، حين أعلن عام 1945 انتصار الجيش الأحمر السوفياتي على النازية بقيادة أدولف هتلر، بعد حربٍ كونية دفعت خ...
•وقد كان اليهود أنفسهم من أبرز ضحايا النازية، حيث تعرّضوا لمحرقة مروّعة شكّلت وصمة عار في جبين البشرية.
•غير أنّ العديد من الدراسات والوثائق التاريخية أشارت أيضاً إلى وجود أشكال من التواطؤ والتقاطع بين الحركة الصهيونية والسلطات النازية في ثلاثينيات القرن الماضي، عبر اتفاقيات هدفت إلى تشجيع هجرة اليهود إل...
هذا الخبر من صحيفة القدس. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
في التاسع من أيار/مايو من كل عام، تستعيد البشرية ذكرى الانتصار العظيم على الفاشية والنازية، حين أعلن عام 1945 انتصار الجيش الأحمر السوفياتي على النازية بقيادة أدولف هتلر، بعد حربٍ كونية دفعت خلالها شعوب العالم وفي مقدمتها شعوب الاتحاد السوفياتي، بقيادة الحزب الشيوعي السوفياتي، ثمناً هائلاً تجاوز أكثر من عشرين مليون شهيد، دفاعاً عن الإنسانية جمعاء في مواجهة واحدة من أبشع الأيديولوجيات العنصرية والإجرامية في التاريخ الحديث.ذلك الانتصار لم يكن حدثاً عسكرياً فحسب، بل شكّل لحظة تاريخية فارقة أنقذت العالم من مشروع فاشي قائم على الإبادة والتفوّق العرقي والاستعباد الجماعي. وقد كان اليهود أنفسهم من أبرز ضحايا النازية، حيث تعرّضوا لمحرقة مروّعة شكّلت وصمة عار في جبين البشرية. غير أنّ العديد من الدراسات والوثائق التاريخية أشارت أيضاً إلى وجود أشكال من التواطؤ والتقاطع بين الحركة الصهيونية والسلطات النازية في ثلاثينيات القرن الماضي، عبر اتفاقيات هدفت إلى تشجيع هجرة اليهود إلى فلسطين، في سياق المشروع الاستعماري الصهيوني.لكن المفارقة الأكثر مأساوية اليوم، أنّ أحفاد ضحايا الإبادة النازية يتحوّلون، في ظل المشروع الصهيوني القائم على الاحتلال والعنصرية والاستعمار الاستيطاني، إلى جلادين يمارسون سياسات القتل الجماعي والحصار والتجويع والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، حيث ترتكب دولة الاحتلال حرب إبادة مفتوحة أمام مرأى العالم وصمته.إنّ ما نشهده اليوم من صعود متنامٍ للفاشية في إسرائيل، سواء عبر الخطاب العنصري أو القوانين الإقصائية أو ممارسات الجيش والمستوطنين، يؤكد أنّ الفاشية ليست مجرد ذكرى من الماضي، بل خطر متجدّد يمكن أن يرتدي وجوهاً جديدة وشعارات مختلفة. فحين تُبرَّر المجازر باسم "الأمن"، ويُمنح الاحتلال حصانة مطلقة لقتل الأطفال وتدمير المدن وتهجير السكان، فإنّ العالم يكون أمام نسخة معاصرة من الفاشية التي ادّعى أنه هزمها قبل واحد وثمانين عاماً.إنّ الوفاء الحقيقي لضحايا النازية لا يكون بتبرير جرائم الاحتلال، بل بالوقوف ضد كل أشكال العنصرية والاستعمار والإبادة أينما كانت، وفي مقدمتها ما يتعرض له الشعب الفلسطيني اليوم. فالقيم التي انتصرت في التاسع من أيار عام 1945 هي ذاتها التي تفرض على أحرار العالم اليوم بناء جبهة إنسانية وأخلاقية عالمية لمواجهة فاشية الاحتل...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




