- في إطار الاهتمام الملكي بتطوير قطاع التعليم التفاعلي وتوفير بيئات تعليمية مبتكرة لأطفال الأردن، أنشئ متحف الأطفال في الأردن عام 2007 بمبادرة ملكية سامية من جلالة الملكة رانيا العبدالله، لتأسيس صرح تعليمي يهدف إلى إضاءة الخيال وتحفيز الفضول لدى أجيال المستقبل وجعل التعلم رحلة ممتعة ومتاحة للجميع. وقالت مديرة متحف الأطفال لارا عبيدات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن المتحف يواصل ترجمة هذا التوجه الملكي من خلال الرؤية التي ينطلق منها المتمثلة في "تنمية أجيال تسعى للمعرفة" ورسالة تؤمن بأن "التعلم يجب أن يكون تجربة ممتعة ومتاحة للجميع". وأوضحت أن المتحف يوفر بيئة تعليمية تفاعلية من خلال معروضاته ومرافقه وبرامجه وفعالياته التي تقدم على مدار العام، ليصبح مكانا يكتشف فيه الأطفال العالم بأنفسهم، لافتة الى أن التوازن بين التعليم والترفيه يعد جوهر التجربة في المتحف، انطلاقا من فلسفة "التعلم باللعب والاكتشاف"، حيث تتحول كل لحظة لعب إلى فرصة للتعلم وكل سؤال إلى بداية لاكتشاف جديد. وأضافت إن المتحف صمم ليكون مساحة تحفز فضول الأطفال وتشجعهم على التساؤل والاستنتاج والتجربة باستخدام حواسهم، بعيدا عن الخوف من الخطأ، مستشهدة بما قالته جلالة الملكة رانيا في وصف تعلم الأطفال في المتحف، بأنه يحدث "باللعب واللمس والتفكير والحفر والتسلق والتسوق والطيران والبناء والتحليل والحل" وإن كل طفل يتعلم بطريقته الخاصة وبالمعدل الذي يناسبه. وحول البرامج والمناسبات، أشارت عبيدات، إلى أن المتحف يقدم على مدار العام مجموعة متنوعة من البرامج التعليمية المتكاملة التي تغطي مجالات العلوم والفنون والثقافة والأدب والمهارات وغيرها، حيث يتم طرح برنامج جديد شهريا بأنشطة تركز على مهارات معينة، إلى جانب فعاليات موسمية وسنوية ترتبط بالمناسبات العالمية والمجتمعية والوطنية، مثل شهر اللعب احتفاء باليوم الدولي للعب وشهر الطفل في اليوم العالمي للطفل، والأعياد الوطنية بهدف تعزيز الهوية. ولفتت إلى أبرز الفعاليات السنوية منها، مهرجان "بالعربي" الذي يحتفي باللغة العربية وأدب الطفل عبر أنشطة ثقافية ومعرض للكتاب ومهرجان "الأردن للعلوم والفنون" الذي يجمع الأطفال والعائلات حول تجارب علمية وفنية بالتعاون مع مؤسسات تعليمية وثقافية رائدة. وعن آلية تصميم المعروضات، بينت عبيدات، أنها تبدأ من فهم احتياجات الأطفال في كل مرحلة عمرية وتطوير قدراتهم الجسدية والمعرفية والاجتماعية، حيث تعتمد أنشطة الصغار على الحواس والحركة واللعب الحر، بينما تتضمن أنشطة الكبار تحديات تثير التفكير النقدي وحل المشكلات، مؤكدة أن اختيار القائمين على البرامج يتم وفق معايير تجمع بين الكفاءة، والخبرة، والشغف بالعمل مع الأطفال، ويمتلكون مهارات تواصل متميزة وفهما عميقا لخصائص الطفولة. وفيما يتعلق بقياس الأثر، أشارت الى أن المتحف يتابع جودة التجربة بصورة مستمرة عبر مؤشرات كمية ونوعية، فعلى الصعيد الكمي، استقبل المتحف خلال 2025 أكثر من 315 ألف زائر، ليصل إجمالي عدد زواره منذ تأسيسه إلى 4.6 مليون، أما نوعيا، فيرصد المتحف انطباعات الزوار وآراءهم ويوثق شهادات الأطفال وأولياء الأمور والمعلمين لتطوير المحتوى. وحول دعم التعليم خارج المدرسة، أفادت بأن المتحف يثري التعلم المنهجي عبر تجارب تفاعلية تجسد المفاهيم العلمية والمهاراتية التي يتلقاها الطلاب، إذ تضم أكثر من 190 معروضة تنطوي على فكرة أو مبدأ علمي يختبره الأطفال بأنفسهم. ونوهت عبيدات، بأن المتحف يرى التعلم حقا للجميع، إذ يتيح للأطفال من ذوي الإعاقة وعائلاتهم الدخول مجانا على مدار العام، وتعد مرافقه مهيأة بالكامل لاستقبالهم، فضلا عن تنظيم أنشطة خاصة بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أن المعروضات والأنشطة متاحة لجميع الأطفال دون تمييز أو فصل، ترسيخا لقيم التقبل والتعايش. وأوضحت أن المتحف أطلق عام 2010 مبادرة "متحفنا للكل"، وتلاها في 2012 إطلاق "المتحف المتنقل" للوصول إلى المحافظات البعيدة عن العاصمة عبر تحويل المساحات إلى متحف مؤقت يضم القبة الفلكية ومحطات اكتشاف مجانية بالكامل، حيث استقبل "المتحف المتنقل" منذ انطلاقه أكثر من 750 ألف زائر، ونجح في 2025 بتغطية جميع محافظات المملكة خلال عام واحد لأول مرة. وأكدت نحن "لا نلاحق التكنولوجيا لمجرد إدخالها في تجربة الطفل، بل ننظر إليها من منظور أوسع، يمكن الأطفال ويزودهم بالمهارات التي يحتاجونها في عصر التكنولوجيا، من خلال بناء الوعي بالاستخدام الآمن". وأشارت إلى أنهم يحققون ذلك عبر استضافة مختصين في الأمن السيبراني وتقديم تجارب تفاعلية توضح التكنولوجيا كأداة للإبداع، مثل معروضة البرامج والإنترنت والطابعة ثلاثية الأبعاد، كما يتم التعاون مع شركاء محليين لتعريف الأطفال بمهن المستقبل كصناعة الروبوتات و"الدرونز" والواقع الافتراضي. وعرضت مديرة المتحف أبرز الإنجازات التي ركزت على تصميم وتطوير المعروضات وإطلاق منتجات تعليمية للمنازل وتنظيم مهرجان "بالعربي" كأول مهرجان أردني يركز على المحتوى العربي وأدب الطفل، إلى جانب استضافة عروض عالمية مميزة، لافتة إلى أن المتحف يعمل حاليا على تجهيز وتطوير مناطق جديدة سيستكمل افتتاحها تباعا خلال الأعوام المقبلة. وقالت عبيدات، إن المتحف اختتم موسمه الصيفي الحالي بمهرجان "الأردن للعلوم والفنون" الذي أقيم بداية آب الحالي بالشراكة مع مؤسسات تعليمية رائدة، بالتزامن مع عودة المدارس. --(بترا)
في تجربة التعليم التفاعلي.. متحف الأطفال يفتح أبواب الاكتشاف للجيل الجديد
•- في إطار الاهتمام الملكي بتطوير قطاع التعليم التفاعلي وتوفير بيئات تعليمية مبتكرة لأطفال الأردن، أنشئ متحف الأطفال في الأردن عام 2007 بمبادرة ملكية سامية من جلالة الملكة رانيا العبدالله، لتأسيس صرح ت...
•وقالت مديرة متحف الأطفال لارا عبيدات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن المتحف يواصل ترجمة هذا التوجه الملكي من خلال الرؤية التي ينطلق منها المتمثلة في "تنمية أجيال تسعى للمعرفة" ورسالة تؤمن بأن "التع...
•وأوضحت أن المتحف يوفر بيئة تعليمية تفاعلية من خلال معروضاته ومرافقه وبرامجه وفعالياته التي تقدم على مدار العام، ليصبح مكانا يكتشف فيه الأطفال العالم بأنفسهم، لافتة الى أن التوازن بين التعليم والترفيه...
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.



