تَابَعَ بَرْنَامَجُ "نَبْضِ البَلَدِ" مَسَارَ التَّفَاهُمَاتِ السِّيَاسِيَّةِ الجَارِيَةِ بَيْنَ واشِنْطُن وَطِهْرَانَ عَبْرَ الوَسَاطَةِ البَاكِسْتَانِيَّة.
وَأَوْضَحَ التَّحْلِيلُ السِّيَاسِيُّ أَنَّ المـَشْهَدَ الدِّبْلُومَاسِيَّ يَتَّجِهُ نَحْوَ صِيَاغَةِ "مُذَكَّرَةِ تَفَاهُمٍ عَامَّةٍ" لِتَهْدِئَةِ الأَوْضَاعِ الإِقْلِيمِيَّةِ، مَعَ إِرْجَاءِ البَحْثِ فِي المـِلَفَّاتِ الخِلَافِيَّةِ الكُبْرَى مِثْلَ البَرْنَامَجِ النَّوَوِيِّ، وَالأَمْوَالِ المـُجَمَّدَةِ، وَالنُّفُوذِ الإِقْلِيمِيِّ لِلْمِيلِيشْيَاتِ، نَظَراً لِاتِّسَاعِ المـَسَافَةِ بَيْنَ المـَطَالِبِ الأَمْرِيكِيَّةِ وَالِاسْتِجَابَةِ الإِيرَانِيَّةِ.
انقسام الأجنحة وغياب الشخصية المركزية في إيران
وَأَكَّدَ الوَزِيرُ الأَسْبَقُ، السِّيَادِيُّ سَمِيح المـَعَايِطَة لِـ "نَبْضِ البَلَدِ"، أَنَّ النِّظَامَ الإِيرَانِيَّ يَعِيشُ حَالَةً مِنَ التَّبَايُنِ وَالتَّرَدُّدِ النَّاتِجِ عَنْ غِيَابِ الدَّوْرِ الحَاسِمِ لِـ "المـُرْشِدِ الأَعْلَى" عَنْ دَائِرَةِ صُنْعِ القَرَارِ الفِعْلِيِّ.
وَبَيَّنَ أَنَّ طِهْرَانَ تُدَارُ حَالِيّاً عَبْرَ تَقَاسُمِ نُفُوذٍ بَيْنَ الحَرَسِ الثَّوْرِيِّ، وَرِئَاسَةِ البَرْلَمَانِ، وَوِزَارَةِ الخَارِجِيَّةِ، مِمَّا أَسْفَرَ عَنْ هُجُومِ وَكَالَاتِ الأَنْبَاءِ المـُقَرَّبَةِ مِنَ الحَرَسِ الثَّوْرِيِّ عَلَى وَزِيرِ الخَارِجِيَّةِ عَبَّاس عَرَاقْجِي بَعْدَ تَصْرِيحَاتِهِ الإِيجَابِيَّةِ.
وَأَشَارَ المـَعَايِطَة إِلَى أَنَّ القُبُولَ بِالشُّرُوطِ الأَمْرِيكِيَّةِ الكَامِلَةِ مِثْلَ تَسْلِيمِ اليُورَانْيُومِ المـُخَصَّبِ يُمَثِّلُ "انْتِحَاراً سِيَاسِيّاً لِلنِّظَامِ الإيراني" أَمَامَ شَعْبِهِ بَعْدَ عُقُودٍ مِنَ الإِنْفَاقِ المـِلْيَارِيِّ، بَيْنَمَا يُمَثِّلُ الرَّفْضُ تَعْرِيْضَ البِلَادِ لِضَرَبَاتٍ عَسْكَرِيَّةٍ وَحِصَارٍ بَحْرِيٍّ مُشَدَّدٍ، لِذَلِكَ يَرْتَكِزُ هَدَفُ طِهْرَانَ الأَسْمَى عَلَى "بَقَاءِ النِّظَامِ" وَلَيْسَ حِمَايَةَ مَقْدِرَاتِ الدَّوْلَةِ.
وَلَفَتَ إِلَى وُجُودِ صِيَاغَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ لِلِاتِّفَاقِ؛ حَيْثُ يُعْلِنُ الرَّئِيسُ المـُتَقَدِّمُ دُونَالد تْرَمْب السَّيْطَرَةَ عَلَى اليُورَانْيُومِ، بَيْنَمَا تَتَحَدَّثُ إِيرَانُ عَنْ خَلْطِهِ لِتَقْلِيلِ نِسَبِ التَّخْصِيبِ.
هواجس دول الجوار وآلية التوقيع الإلكتروني
مِنْ نَاحِيَتِهِ، أَفَادَ المـُسْتَشَارُ السَّابِقُ فِي وِزَارَةِ الخَارِجِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ، الدُّكْتُور سَالِم اليَامِي، أَنَّ الحَرْبَ الرَّاهِنَةَ أَثَّرَتْ سَلْباً عَلَى اسْتِقْرَارِ حَرَكَةِ الطَّاقَةِ وَالتِّجَارَةِ الدَّوْلِيَّةِ وَأَدَّتْ إِلَى ضُغُوطٍ وَابْتِزَازٍ مَالِيٍّ فِي المـِنْطَقَةِ.
وَكَشَفَ اليَامِي عَنْ تَطَوُّرٍ إِجْرَائِيٍّ خِلَالَ الـ 24 سَاعَةِ المـَاضِيَةِ؛ حَيْثُ تَرَاجَعَ الجَانِبُ الإِيرَانِيُّ عَنْ خِيَارِ عَقْدِ مُفَاوَضَاتٍ مُبَاشِرَةٍ فِي جَنِيف السُّوَيْسْرِيَّةِ بَيْنَ رَئِيسِ البَرْلَمَانِ قَالِيبَاف وَنَائِبِ الرَّئِيسِ الأَمْرِيكِيِّ، لِيَتِمَّ الِاعْتِمَادُ عَلَى "وَسَائِلِ الِاتِّصَالِ المـَرْئِيِّ وَالتَّوْقِيعِ الإِلِكْتُرُونِيِّ"، نَظَراً لِحَسَاسِيَّةِ طِهْرَانَ مِنَ اللِّقَاءِ المـُبَاشِرِ.
وَأَوْضَحَ اليَامِي أَنَّ مِلَفَّ العَلَاقَاتِ المـُسْتَقْبَلِيَّةِ بَيْنَ دُوَلِ الجِوَارِ العَرَبِيِّ وَإِيرَانَ مَرْهُونٌ بِطَبِيعَةِ الجِهَةِ الَّتِي سَتَحْسِمُ مَقْعَدَ صُنْعِ القَرَارِ فِي طِهْرَانَ؛ فإِنْ اسْتَمَرَّ الحَرَسُ الثَّوْرِيُّ بِعَقِيدَتِهِ التَّوَسُّعِيَّةِ القَائِمَةِ مُنْذُ 46 عَاماً سَتَبْقَى المـِنْطَقَةُ أَمَامَ مُعْضِلَةٍ أَمْنِيَّةٍ، بَيْنَمَا سَيُسْهِمُ تَحَوُّلُ إِيرَانَ إِلَى "دَوْلَةٍ طَبِيعِيَّةٍ" تَهْتَمُّ بِمَصَالِحِ شَعْبِهَا فِي تَحْقِيقِ الِاسْتِقْرَارِ الإِقْلِيمِيِّ النَّاجِحِ.





