في كل حكومة وزير للكذب !!
المحامي محمد الصبيحي
يقول المفكر العربي الكويتي د. عبد الله النفيسي (في كل حكومة عربية يوجد وزير للكذب) ويضيف (وزير الاعلام في العالم العربي وزير الكذب، والاعلام العربي أداة تضليل وليس اداة اعلام).
ويرى النفيسي (ان وزير الاعلام هو الذي يزود الرأي العام بالرؤى والتفسيرات والمعلومات ولكنه في العالم العربي وزير الكذب).
بالمقارنة مع وزراء الاعلام في الدول المتقدمة نجد اختلافا كبيرا بين وزير اعلام أوروبي وبين وزير اعلام عربي، فالاول يمتلك المعلومة والمعرفة وطاقم الاتصال المحترف ويواجه وسائل اعلام مستقلة لا ترحم، اما الثاني فليس اكثر من وزير دعاية للحكومة يشرف على وسائل اعلام رسمية ادار الجمهور بصره عنها منذ سنوات وباتت عبئا على الدولة.
منتصف شهر ايلول القادم سيعقد مجلس وزراء الاعلام العرب دورته الـ ٥٦ وقد بدأت اللجان الفنية بالتوافد على جامعة الدول العربية الاسبوع الحالي للتحضير لهذه الدورة، بالنتيجة دول عربية غير متوافقة على رؤية سياسية موحدة فمالذي سيقدمه وزراء اعلام هم اصلا لا يملكون سلطة القرار الاعلامي المستقل في بلدانهم؟!.
ماذا قدم مجلس وزراء الاعلام العرب خلال دوراته الـ ٥٦ لقضايا الامة في العالم، بل ماذا انجز ليستمع الجمهور الاجنبي لمحطاتنا العربية الرسمية؟؟.
انا اخشى انهم يجتمعون ويخططون، ليس لمحاصرة خطاب الطائفية والكراهية في المجتمعات العربية وانما لمحاصرة وتقييد الاعلام الحر وحرية الكلمة وتدفق المعلومة الصحيحة، طبعا اتمنى ان يخيب ظني، ولكن اتساءل بهبل وسذاجة كم بلغت كلفة مجلس وزراء الاعلام العرب خلال اعوامه الـ ٥٦ الماضية ؟؟ ولماذا يغرد وزراء الاعلام العرب في واد، والجماهير العربية تغني في واد اخر؟؟ ولماذا تشابهت قوانين الجرائم الالكترونية في وقت وجيز؟؟ ولماذا انجزت صورة طفل غزي مشرد بين الانقاض تكلفتها دولار واحد في الرأي العام العالمي ما ينجز ذرة منه انفاق مئات ملايين الدولارات على أجتماعات وسفرات وزراء الاعلام العرب وطواقم المرافقين وفنادق الضيافة وولائم الكرم العربي وعدسات التلفزيونات التي تبث الى اسماك البحر الميت.
اخيرا اختلف مع د. النفيسي لأستثني وزراء الاعلام الاردنيين فهم فعلا واقولها جادا لا يكذبون وانما لا يعلمون فقط.
هذا المحتوى في كل حكومة وزير للكذب !! ظهر أولاً في سواليف.





