في دائرة الضوء
قراءة متأنية للمشهد السياسي الراهن ،خاصة العدوان الصهيوأمريكي على ايران ، سيلحظ المرء أن تل أبيب وواشنطن في مأزق ويحاول الطرفان شرعنة الحرب والدفع بأطراف دولية لتخوض معهما الحرب والدليل. على ذلك تصريحات نتنياهو :
نتنياهو صرح بوضوح حان الوقت لانضمام قادة دول أخرى للحرب ، في إشارة لرغبته في تحويل الضربة العسكرية ضد طهران إلى تحالف دولي واسع النطاق
اللافت للنظر في تكملة تصريحاته حيث أكد أن بعض قادة تلك الدول بدأوا بالتحرك دون أن يكشف عن هوية تلك الدول أو القادة ، مما فتح الباب أمام تساؤلات مرعبة
هل هي دول أوروبية ؟ أم قوى اقليمية بدأت بوضع اللمسات الأخيرة للتدخل ؟
محاولات نتنياهو المستميتة شرعنة الحرب دولياً عبر جر أطراف جديدة للميدان لتقليل الضغط العسكري عن اسرائيل واشنطن وتوزيع فاتورة الحرب على الجميع
واشنطن تسعى جاهدة ايقاف الحرب وبكل الوسائل والسبب معارضة الحرب من كافة الشرائح في المجتمع الأمريكي
اما في إسرائيل فالعالم كله شاهد وسمع صيحات الإسرائيليين وهروبهم إلى طابا وعبر البحر خوفاً من الصواريخ الباليستية الإيرانية
لقد استطاع نتنياهو خداع واشنطن وأن الشعب الإيراني سيندفع إلى الشوارع لاسقاط النظام الايران لذا :
اندفعت واشنطن إلى الحرب دون تصور لما بعدها، فظهرت حالة ارتباك في الأهداف والرسائل. الرهان على إسقاط القيادة الإيرانية بسرعة على غرار النموذج الفنزويلي فشل، كما تعثرت السردية الأمريكية بين تغيير النظام والنووي والصواريخ. ترسخت قناعة بأن الحرب تخدم إسرائيل، ما يعمّق الرفض الداخلي. في المقابل، أظهرت طهران تماسكاً مؤسساتياً واستعداداً مسبقاً، بينما بدت المظلة الأمنية الخليجية هشة. إطالة الصراع تنذر بتدويل خطير وخسائر متصاعدة، فيما تبدو خيارات الإنهاء مكلفة، ويبقى الضغط الداخلي الأمريكي نحو التفاوض المسار الأقل كلفة.وان
الوعي بحقيقة ما يجري ضرورة قبل فوات الأوان.





