يزور رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم كييف الإثنين، وفق ما أفاد مكتبه، في أول رحلة خارجية له منذ تولّيه منصبه الشهر الماضي، وذلك تزامناً مع احتفال أوكرانيا بالذكرى الـ35 لاستقلالها.
وكان بورنم قد تعهّد بتقديم دعم قوي لأوكرانيا في تصديها للغزو الروسي.
وتأتي زيارة زعيم حزب العمّال مع إعلانه أن بريطانيا "وافقت على قيام شركة الدفاع أم بي دي آيه بالكشف عن معلومات سرّية تتعلّق بالمكوّنات البريطانية المستخدمة في صاروخ سكالب بعيد المدى، بهدف إنشاء خطوط تجميع محلية له في أوكرانيا"، وفقاً لبيان صادر عن داونينغ ستريت.
و"سكالب" هو النسخة الفرنسية الصنع من صاروخ "ستورم شادو" البريطاني، حيث يعتمد كلاهما على تقنيات فرنسية وبريطانية مشتركة.
وكانت بريطانيا عام 2023 أول دولة تزوّد أوكرانيا بأسلحة بعيدة المدى لأغراض دفاعية، بحسب ما أشار بيان مكتب رئيس الوزراء.

وأوضح البيان أن قرار الكشف عن المعلومات السرّية "سيتيح للفرنسيين والأوكرانيين المضي قدماً في عملية تجميع الصاروخ في أوكرانيا".
وأضاف أن القرار "يستكمل أيضاً الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة المتحدة لتطوير أسلحة هجومية بعيدة المدى متطوّرة ومنخفضة التكلفة، بشكل سريع لمصلحة أوكرانيا من خلال مشروع برايكستوب".
وفي كييف، سيترأس بورنم بشكل مشترك اجتماعه الأول لـ"تحالف الراغبين" الذي يضم الدول الداعمة لكييف.
ولفتت الرئاسة الفرنسية الجمعة، إلى أن الاجتماع سيكون "هجيناً"، أي أن بعض المشاركين سيحضرون شخصياً، بينما سينضم آخرون عبر دوائر الفيديو.
ونقل البيان عن بورنم قوله "في الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا، ينبغي ألا يساور الشعب الأوكراني أدنى شك: المملكة المتحدة تقف إلى جانبكم اليوم، وستواصل ذلك مهما تطلّب الأمر".
وتأتي زيارة بورنم بعد أسابيع من زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى لندن.
وخلال تلك الزيارة، أعلنت لندن أيضاً أنّها ستشارك كييف معلومات بشأن تقنية جديدة للتشويش الإلكتروني أُطلق عليها اسم "ستون كلوك" وأثبتت كفاءتها في المعارك.
وأجهزة التشويش هذه هي بحجم جهاز لوحي وتتمتع بمواصفات عسكرية، ويمكن عند تثبيتها على الطائرات المسيّرة إعاقة أنظمة الدفاع الجوي الروسية ومنعها من تتبّع تلك الطائرات أو استهدافها.
وتعد بريطانيا من أبرز الدول الداعمة لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي عام 2022، إذ تعهّدت بتقديم دعم بقيمة 25 مليار جنيه تقريباً، بينها مساعدات عسكرية بقيمة 16 مليار جنيه.





