في اليوم الأول بعد ثمانين عامًا من الاستقلال
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/05/26 - 09:19
503 مشاهدة
كتب المحامي حسين احمد الضمور في اليوم الأول بعد ثمانين عامًا من استقلال المملكة الأردنية الهاشمية لا يكفي أن نرفع الأعلام، أو نستذكر الإنجازات، أو نتغنى بالماضي الجميل، فالأمم الحية لا تعيش على الذكريات وحدها، بل تجعل من تاريخها قوةً تدفعها نحو المستقبل ،ثمانون عامًا مرت، والأردن يقف شامخًا رغم قلة الموارد، وكثرة التحديات، وتقلبات المنطقة التي لم تهدأ يومًا ،ثمانون عامًا واجه فيها الوطن أزماتٍ سياسية واقتصادية وأمنية، لكنه بقي متماسكًا بفضل حكمة القيادة الهاشمية، ووعي الأردنيين، وإيمانهم بأن هذا الوطن يستحق التضحية والصبر والعمل. لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ماذا بعد الثمانين؟ هل سندخل المرحلة القادمة بعقلية الأمس، أم بعقلية المستقبل؟ هل سنبقى ننتظر الحلول، أم نصنعها؟ وهل نحن مستعدون فعلًا لمواجهة عالمٍ يتغير كل يوم بسرعةٍ تفوق التوقعات ؟ إن العالم اليوم لم يعد كما كان ،فالثورات التكنولوجية، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والاقتصاد المعرفي، أصبحت أدوات القوة الحقيقية للدول. ولم يعد التفوق يقاس فقط بما تملكه الدول من ثروات، بل بما تمتلكه من علم، وإبداع، وقدرة على مواكبة العصر. ومن هنا، فإن أخطر ما قد نواجهه ليس قلة الإمكانات… بل التأخر عن ركب التطور. فالأمم التي لا تدخل في صلب التكنولوجيا ستبقى مستهلكة لما ينتجه الآخرون، وستجد نفسها مع الوقت خارج دائرة التأثير والمنافسة. أما الدول التي تستثمر في الإنسان، والتعليم، والعقول الشابة، فهي التي تضمن مكانها في المستقبل. وفي الأردن، نحن نملك أعظم ثروة… الإنسان الأردني. هذا الإنسان الذي أثبت في كل مكان أنه قادر على النجاح والإبداع متى توفرت له الفرصة والدعم والبيئة المناسبة ،وفي اليوم الأول بعد الثمانين علينا أن نعيد ترتيب أولوياتنا الوطنية، وأن نؤمن أن بناء...




