... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
219600 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7535 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

في الذكرى التاسعة، لا يُستعاد الماضي… بل يُصاغ المستقبل… الرابع من مايو: حين يتكلم الجنوب بلسان المليون ويُسقط وصاية العابرين”

العالم
عدن 24
2026/04/19 - 19:48 501 مشاهدة

عدن 24/تقرير/فاطمة اليزيدي:

لم يعد الرابع من مايو مجرد تاريخ عابر في ذاكرة الجنوب، بل تحول إلى علامة فارقة تُقاس بها المواقف وتُكشف عندها النوايا. تسع سنوات مضت منذ لحظة التأسيس، تسع سنوات كانت كفيلة بأن تفرز الصفوف، وتُسقط الأقنعة، وتترك في الميدان من صدقوا العهد فقط.

اليوم، ونحن على أعتاب الذكرى التاسعة لتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، لا يبدو المشهد عاديًا، بل مشبعًا بزخم شعبي يتشكل في هيئة مليونية جديدة، عنوانها الواضح: تجديد العهد… وترسيخ القرار الجنوبي الحر.

*المليونية… صوت لا يقبل التأويل:

الاحتشاد القادم ليس فعالية عابرة ولا استعراضًا موسميًا، بل هو استفتاء شعبي حيّ، تتكلم فيه الحناجر قبل اللافتات. الجنوب الذي خرج بالملايين في محطات مفصلية، يستعد اليوم ليقول كلمته من جديد، كلمة واضحة لا لبس فيها: لا وصاية بعد اليوم، ولا قرار إلا من الشارع الجنوبي.

هذه المليونية ليست فقط دعمًا لقيادة سياسية، بل هي إعادة تثبيت لشرعية شعبية نابعة من الأرض، من وجع الناس، من تضحيات الشهداء، ومن صبر سنوات طويلة من الصراع والتحديات. إنها رسالة إلى الداخل قبل الخارج: أن الجنوب لم يعد ساحة مفتوحة للعبث، بل كيانًا حيًا يملك إرادته ويصنع مستقبله.

*تسع سنوات… غربلة حقيقية:

في مثل هذه الذكرى، لا يمكن تجاهل حقيقة أن الطريق لم يكن مفروشًا بالورود. خلال السنوات الماضية، انكشفت وجوه كثيرة، وسقطت رهانات كانت تُبنى على المصالح الضيقة أو الولاءات المتقلبة. من كانوا في الصفوف الأمامية اختفوا، ومن رفعوا شعارات الجنوب تراجعوا عند أول اختبار.

لكن، في المقابل، بقيت قلة صلبة… قلة آمنت بالقضية لا بالمكاسب، وصمدت حين تهاوت المواقف. هذه القلة هي التي تشكل اليوم العمود الفقري للمشهد الجنوبي، وهي التي تقف خلف هذا الزخم الشعبي المتجدد.

*القيادة بين الثقة والمسؤولية:

تجديد الثقة بالقيادة السياسية ليس تفويضًا مطلقًا، بل هو تكليف مشروط بثقل المرحلة. الشارع الجنوبي اليوم أكثر وعيًا، وأكثر قدرة على التمييز بين الشعارات والإنجاز. وهو حين يحتشد، فإنه لا يمنح صكوكًا بيضاء، بل يضع أمام قيادته مسؤولية تاريخية: أن تكون بحجم التضحيات، وأن تحمي القرار الجنوبي من أي اختراق أو وصاية.

*لا وصاية… هذه المرة بقرار شعبي:

من أبرز رسائل هذه المليونية، التأكيد القاطع على رفض أي شكل من أشكال الوصاية، أيًا كان مصدرها. الجنوب الذي دفع ثمنًا باهظًا لن يقبل أن يُدار من خلف الستار، ولن يسمح بأن تتحول قضيته إلى ورقة تفاوضية في حسابات الآخرين.

الكلمة اليوم ليست للغرف المغلقة، بل للساحات المفتوحة… ليست للبيانات الرسمية، بل لزخم الجماهير. وهذا ما يجعل هذه اللحظة مفصلية بكل ما تعنيه الكلمة.

*الجنوب أمام لحظة حاسمة:

ما يميز هذه الذكرى أنها تأتي في توقيت حساس، تتقاطع فيه التحديات السياسية والاقتصادية والخدمية. الجنوب ليس فقط في معركة هوية، بل أيضًا في معركة بقاء يومي يعيشها المواطن. وهذا ما يضفي على الاحتشاد طابعًا مضاعفًا: فهو ليس فقط سياسيًا، بل اجتماعيًا ومعيشيًا أيضًا.

إنها لحظة يختبر فيها الجنوب قدرته على تحويل الحشد الشعبي إلى قوة ضغط حقيقية، وإلى مشروع سياسي متكامل يفرض نفسه على كل المعادلات.

*خاتمة:

في الرابع من مايو، لا تُرفع الأعلام فقط… بل تُرفع الإرادة.
وفي الذكرى التاسعة، لا يُستعاد الماضي… بل يُصاغ المستقبل.

سيخرج الجنوب هذه المرة وهو أكثر وضوحًا ، أكثر صلابة، وأكثر إصرارًا على أن يقول للعالم:
نحن هنا… بإرادتنا، بقرارنا، وبصوت لا يمكن كسره.

وما بين تسع سنوات من التحدي، ومليونيات تتجدد، تتأكد حقيقة واحدة لا تقبل الجدل:
أن الجنوب لم يعد فكرة… بل حقيقة تمشي على الأرض، وتحميها جماهير تعرف جيدًا ماذا تريد، ولن تتراجع حتى تصل.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤