في التفاوض اللبناني– الإسرائيلي المباشر
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
إيران في جولة المفاوضات التي جرت مع الإدارة الأمريكية في إسلام آباد العاصمة الباكستينية، يوم الأحد الماضي، كانت متمسكة بمطلب أن تكون التسوية المفترضة تشمل بقية جبهات الصراع، وعلى الأخص الجبهة اللبنانية، التي شاركت في الحرب في الثاني من آذار، في عملية استباقية كرد على عدوان كبير وواسع كانت تخطط له إسرائيل على حزب الله اللبناني، حسب تصريحات قادتها العسكريين والأمنيين والسياسيين، وكذلك أتت تلك العملية في إطار الثأر لارتقاء المرشد الأعلى علي خامينائي في العدوان الأمريكي- الإسرائيلي على إيران في الثامن والعشرين من شباط الماضي. إيران في جولة المفاوضات تلك، تمسكت بربط التسوية المفترضة بتعميمها على ساحات المواجهة في المنطقة وخصوصاً في لبنان، وهو ما بدا أن التفاوض المباشر اللبناني الإسرائيلي الذي استضافته واشنطن كان موجهاً ضده. هكذا شهدت واشنطن انعقاد اللقاء الأول المباشر منذ 43 سنة بين لبنان وإسرائيل، في توقيت غير مفهوم لبنانياً وإسرائيلياً، لبنانياً يتم اللقاء على قاعدة تجريم المقاومة التي تحقق البطولات جنوباً في مواجهة الاحتلال، وإسرائيلياً يأتي في ظل إخفاقات عسكرية وسياسية يعاني منها التحالف الحاكم، وقد علق معارضون لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على صورة التفاوض المباشر اللبناني الإسرائيلي بالقول، لقد تم تقديم حبل نجاة لبنيامين نتنياهو الذي كان يحتاج لصورة إنجاز يواجه به الرأي العام الناقم على نتائج الحرب مع إيران وحزب الله، بعدما اكتشف أكاذيب نتنياهو عن زوال تهديد إيران وزوال تهديد حزب الله، ورأى أن التهديد قد عاد أعظم مما كان عليه من الجهتين، فجاءت صورة التفاوض المباشر مع السلطة اللبنانية ورقة قوة يقدّمها للرأي العام إثباتاً على نجاح رهاناته، وهذا ما حرص السفير الإسرائيلي في واشنطن على تظهيره بعد اللقاء الذي جمعه بسفيرة لبنان برعاية وزير الخارجية الأميركية، مع بيان مشترك إنشائي، فقال إن اللقاء أسس للتعاون بين الحكومتين، على قاعدة التفاهم على تحرير لبنان من حزب الله، مشدداً على أن لا وقف لإطلاق النار سوف يسبق خطوات التفاوض المباشر الذي بدأ للتوّ، بينما اكتفت السفيرة اللبنانية في واشنطن بالقول إن اللقاء كان جيداً، وأنها أكدت على وقف إطلاق النار، لكن هذه المرة من دون القول إن وقف النار هو شرط مسبق للمشاركة في أي جلسة تفاوض، بعدما كان البيان المشترك الذي صدر عن وزارة...





