في العقبة وغيرها.. تجميل الخطر لا يلغي الانفجار ـ بقلم: د. نضال المجالي
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
في العقبة وغيرها.. تجميل الخطر لا يلغي الانفجار د. نضال المجالي في العقبة وغيرها.. تجميل الخطر لا يلغي الانفجار د. نضال المجالي مدار الساعة (الغد الأردنية) ـ نشر في 2026/05/16 الساعة 23:49 ليس كل ما يُلمّع يصبح آمنًا، وليس كل ما يُجمّل يفقد خطورته. الإشارة إلى "تحديث" أو "تجميل" لمستوعبات الخطر، سواء خزانات أو ساحات أو أرصفة تحمل أو تخزن أو تنتج أو تتعامل مع المواد الخطرة كانت أمونيا أو فوسفوريك أو أرصفة عائمة للمناولة أو نفطية وغيرها في المناطق الهشة، لقدم عمر ومواصفات بنائها أو سلوك إداراتها أحيانًا من قبل غير مختص أو قرب تقاطعها مع المجمعات السكنية والسياحية، هي ليست أكثر من محاولة لإعادة تغليف الخطر بلغة أكثر قبولًا، لكنها لا تغيّر من جوهره شيئًا. فالقضية ليست في الشكل، ولا في اللون، ولا في التقنيات السطحية التي تُضاف، أو في نموذج خطة إدارة من يدير موقع الخطر، بل في حقيقة أنها لا تزال تحمل ذات المواد، في ذات الموقع الحساس، وتخضع لذات إدارة البيئة التشغيلية المليئة بالثغرات تفكيرًا وتنفيذًا، وحوادث مكررة ومدونة رسميًا تشير إلى كل ذلك.من نقطة المباشرة تصنيعًا أو تعدينًا، مرورًا بمراحل النقل، وصولًا إلى مستودعات التخزين، وانتهاءً بتحميلها على بواخر الترحيل أو استقبالها لغايات التصنيع، نحن أمام سلسلة متصلة من المخاطر، لا يمكن فصل حلقاتها أو التقليل من أثرها. كل متر في هذا المسار هو مساحة محتملة للخطأ، وكل مرحلة تضيف طبقة جديدة من التعقيد. الحديث عن "نقاط وبوابات آمنة" داخل هذه السلسلة هو تبسيط مخلّ، لأن الخطر الحقيقي يكمن في الامتداد الكامل لنموذج إدارة الخطر، من أعلى رأس هرم أي شركة معنية إلى موظف الأمن على باب الدخول إليها، لا في لحظة واحدة أو موقع محدد.الأخطر من ذلك هو محاولة تستر جهات الخطر خلف بيانات الأرباح العالية التي تحققها أو من خلال دعم البرامج والأنشطة المجتمعية. حين تُستخدم المسؤولية الاجتماعية كدرع ناعم لحجب واقع صلب من المخاطر، فإننا لا نمارس تنمية، بل نعيد إنتاج الخطر بشكل أكثر قبولًا. بناء ملعب هنا، أو دعم فعالية هناك، أو زراعة شجر فوق كتل هشة لا يعادل لحظة واحدة من تسرب لغاز، أو خطأ في إجراءات تحميل مادة شديدة التفاعل، أو انفجار لماء، فالمجتمع لا يحتاج إلى تعويضات تجميلية، بل إلى حماية حقيقية ومستدامة.وفي قلب هذه المعادلة المعقدة استطاعت وزارة البي...