... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
90485 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8421 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

فتح… حين يُسأل الكادر: أين نحن من المشهد؟

العالم
أمد للإعلام
2026/04/03 - 14:18 501 مشاهدة

ليس أقسى على المناضل من أن يُقصى بصمت، ولا أشد وجعًا من أن يتحول تاريخه النضالي إلى هامشٍ في دفتر التنظيم.
وحين يسأل أبناء الحركة: أين الكادر الفتحاوي الذي حمل البندقية والفكرة، وصبر على السجون والمنافي؟… فإن السؤال لا يكون عابرًا، بل هو إنذارٌ صريح بأن الخلل لم يعد تفصيلاً، بل أصبح بنيةً تحتاج إلى مراجعة عميقة.
فتح التي علّمتنا أن التنظيم روحٌ قبل أن يكون موقعًا، وأن الكادر قيمة قبل أن يكون رقمًا… تجد نفسها اليوم أمام امتحان صعب: كيف أعادت إنتاج الإقصاء بدل أن تُنهيه؟
لقد شكّلت المؤتمرات الحركية عبر تاريخ حركة فتح محطةً لإعادة البناء، وضخ الدماء، وتصويب المسار. لكن ما جرى في بعض هذه المحطات، وبشهادة كثير من أبناء الحركة، لم يرتقِ إلى مستوى التطلعات، بل فتح جراحًا قديمة وأعاد إنتاج مشهد الإقصاء بصورة أكثر تعقيدًا.
الكادر الفتحاوي المهمش ليس حالة فردية… بل هو شريحة واسعة من المناضلين الذين وجدوا أنفسهم خارج دوائر التأثير، رغم تاريخهم النضالي ومكانتهم التنظيمية. هؤلاء لم يُقصوا لأنهم عاجزون، بل لأن معايير الاختيار انزلقت – في بعض الأحيان – من الكفاءة والتاريخ إلى الولاء الضيق، ومن الفعل إلى العلاقات.
وهنا يكمن الخطر الحقيقي…
حين يتحول التنظيم من حاضنةٍ لكل أبنائه إلى دائرة مغلقة، فإن ذلك لا يضعف الكادر فحسب، بل يضعف الفكرة ذاتها. ففتح لم تكن يومًا تنظيم النخبة الضيقة، بل كانت مشروع شعب، ورافعة وطن، ومساحة لكل من آمن بها وناضل تحت رايتها.
إن تغييب الكادر لا يعني فقط خسارة طاقات بشرية، بل خسارة ذاكرة نضالية وخبرة تراكمية لا تُقدّر بثمن. الكادر الذي صمد في الانتفاضات، وتحمل أعباء التنظيم في أحلك الظروف، لا يمكن التعامل معه كرقم فائض أو صوت غير مرغوب فيه.
بل إن إقصاءه يخلق حالة من الإحباط، ويُغذي شعور الاغتراب داخل البيت الفتحاوي نفسه، وهو ما ينعكس سلبًا على الأداء التنظيمي والقدرة على الفعل في الميدان.
لكن، في المقابل، لا يمكن الوقوف عند حدود التشخيص فقط…
فالمطلوب اليوم رؤية تنظيمية جادة تعيد الاعتبار للكادر، من خلال:
إعادة تعريف معايير الاختيار على أساس الكفاءة والتاريخ والنزاهة.
فتح المجال أمام الطاقات المهمشة للمشاركة الفعلية في صناعة القرار.
إنهاء ثقافة الإقصاء لصالح ثقافة الشراكة التنظيمية.
بناء هياكل تنظيمية مرنة تستوعب الجميع دون استثناء.
فتح بحاجة إلى كل أبنائها… لا إلى جزء منهم.
وبحاجة إلى استعادة روحها الأولى التي قامت على التضحية والانتماء، لا على الحسابات الضيقة.
في ختام سطور مقالي
السؤال الذي يطرحه أبناء فتح اليوم ليس تمردًا… بل صرخة حرص.
هو نداء لإعادة التوازن، واستعادة المعنى، وتصويب البوصلة قبل فوات الأوان.
ففتح التي صنعت التاريخ… لا يجوز أن تُدار بعقلية الإقصاء.
وفتح التي احتضنت الجميع… لا يليق بها أن تضيق بأبنائها.
أما الكادر الفتحاوي، فسيبقى الرقم الصعب…
ليس لأنه يطلب موقعًا، بل لأنه كان – وسيبقى – جوهر الحكاية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤