فستان ذهبي مرصع بالترتر وخوف من الحكم.. نعومي أوساكا تقلب ملاعب باريس بـ "موضة درامية"
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
إيلاف من باريس: شهد ملعب "سوزان-لانغلين" في بطولة فرنسا المفتوحة لكرة المضرب (رولان غاروس)، حدثين بارزين خطفا الأنظار؛ الأخير تمثل في الفوز الرياضي اللافت للنجمة اليابانية واللاعبة الأولى عالمياً سابقاً، نعومي أوساكا (Naomi Osaka)، على منافستها الألمانية لاورا زيغيموند بنتيجة 6-3 و7-6 (3)، لتستهل مشوارها في البطولة بأسلوب قوي وثابت. أما الحدث الثاني، والذي تحول سيعاً إلى مادة دسمة لوسائل الإعلام ومنصات التواصل، فهو ذوق أوساكا (28 عاماً) الجريء في عالم الموضة؛ إذ دخلت المتوجة بأربعة ألقاب كبرى الملعب مرتدية تنورة سوداء احتفالية مع صدريّة بلا أكمام مزدانة بالخرز من ابتكار مصمم الأزياء السويسري كيفن جرمانييه، قبل أن تخلعها لتكشف عن فستان لعب ذهبي مذهل مرصع بالترتر من تصميم شركة "نايكي". وعقّبت أوساكا على إطلالتها قائلة: "إنه (هوت كوتور) للغاية.. أشعر أنني أشبه برج إيفل ليلاً عندما يتلألأ"، مازحة بأنها حملت فستانين احتياطيين عاديين خوفاً من أن يطلب منها الحكم مغادرة الملعب بسبب شدة انعكاس ضوء الشمس على الترتر الذهبي. وكما يحدث دائماً، انقسمت الآراء على الإنترنت حول هذا الخيار؛ إذ أغدق عليها عشاق الحداثة المديح، في حين شن مغردون ومتابعون محافظون هجوماً حاداً، زاعمين أن الإطلالة "لا تحترم تقاليد وتاريخ اللعبة"، متسائلين بلهجة متحيزة ضد النساء: "كيف تجرؤ على عدم ارتداء شيء أكثر احتشاماً؟". ويكتسب هذا الهجوم بعداً نفسياً قاتماً، لاسيما أن أوساكا كانت صريحة سابقاً بشأن معاناتها مع القلق وصحتها النفسية، مؤكدة أنها تعشق الأزياء لأنها تتيح لها التعبير عن نفسها دون كلام، قائلة: "أستطيع أن أكون صاخبة كما أشاء في الألوان والنقشات.. نعم أنا درامية بعض الشيء في حس الموضة". ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة أزمة "مراقبة أجساد النساء" وانتقاد ملابس الرياضيات داخل الملاعب؛ وهي معادلة خاسرة تقع فيها اللاعبات باستمرار بين اتهامات بتحويل الملعب إلى منصة عرض، أو وصمهن بقلة الاحتشام إذا كان اللباس ضيقاً، أو حتى انتقادهن لعدم بذل جهد جمالي كافٍ. ويعيد المشهد للأذهان ما حدث عام 1985 عندما أُجبرت الأميركية آن وايت على تغيير بدلتها البيضاء الضيقة في ويمبلدون بطلب من الحكم، أو واقعة منع سيرينا ويليامز عام 2018 من ارتداء بذلتها الكاملة المصممة طبياً لمنع الجلطات في رولان غاروس، مما دفعها للرد لاحقاً بارتداء تنورة "توتو" شهيرة، في إشارة واضحة إلى أن عالم التنس لا يزال عاجزاً جزئياً عن مواكبة العصر والاحتفاء بالخيارات الجريئة للمرأة.





