فصل عنصري في السفر الفلسطيني
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
كثيرون يستخدمون مصطلح الأبارتهايد (الفصل العنصري)، للإشارة إلى ما تقوم به إسرائيل بشكل دائم. غير أنّنا نادراً ما نسمع عن دلائل واقعية لوجود التمييز، فيما يتغنّى الطرف الإسرائيلي، والمدافعون عنه، بادّعاء المساواة والديمقراطية، ويقدّمون أدلةً تدّعي أنّ وجود أطبّاء وصيادلة، وغيرهم من أبناء الشعب الفلسطيني، مواطنين في إسرائيل يثبت، بحسب رأيهم، غياب آفة التمييز العنصري. للردّ على هؤلاء، من الضروري الإشارة إلى عشرات القوانين التي تميّز بين العرب واليهود في إسرائيل. فقد وثّق مركز عدالة، وهو المركز القانوني للأقلية العربية في إسرائيل، أكثر من 50 قانوناً عنصرياً وتمييزياً يُفضّل فيها اليهود على العرب في شتى المناحي، وتُغلّف بغطاء قد يبدو تبريراً للتمييز، مثل أن يكون التمييز محصوراً بمن خدم في الجيش الإسرائيلي أو كان منتسباً إلى الفرق العسكرية اليهودية قبل إقامة الدولة أو عضواً في مؤسّسة دينية يهودية. بالطبع، التمييز الأكبر ما يواجهه الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، إذ يُمنع الفلسطيني من أيّ حقوق سياسية، وتُفرض عليه قيود على أبسط الحقوق، خصوصاً فيما يتعلّق بالتنقّل، بما فيه بين الضفة الغربية وقطاع غزّة، وبين الضفة الغربية والقدس المحتلّة. وطبعاً، حقّ التنقّل من الأراضي المحتلّة والعودة إليها.قد يبدو الأمر الأكثر وضوحاً في مجال التمييز، طريقة معاملة إسرائيل الفلسطينيين داخل إسرائيل (فلسطينيي 1948) والفلسطينيين في الأراضي المحتلة، بما فيها القدس، عند رغبتهم في التنقّل خارج المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل. وفيما يتعلّق بالسفر عبر المعابر الإسرائيلية إلى الأردن ومصر، يتضح التمييز العنصري بوضوح، فهناك تمييز تدريجي: يحظى الإسرائيليون بالأفضلية، يليهم الفلسطينيون المقيمون في إسرائيل (فلسطينيو 1948)، ثم سكّان الضفة الغربية، وأخيراً سكّان غزّة.
مثلاً، في قطاع غزّة، ومنذ "7 أكتوبر" (2023)، تسيطر إسرائيل على الدخول والخروج إلى معبر رفح ومنه، فيما يُغلق معبر بيت حانون (إيرز). وحتى بعد إعادة فتح معبر رفح ضمن خطّة ترامب (20 بنداً)، وبداية المرحلة الثانية من قرار وقف إطلاق النار (عبر مجلس الأمن)، لا يزال الوضع يعكس النظرة الإسرائيلية التي تدفع باتجاه التطهير العرقي، فيُسمح بالخروج بمعدّل يفوق معدّل العودة. وأخيراً، رفضت إسرائيل عودة 38 من أصل 50 من طالبي العودة ضمن الكوتا المَرَضية، ما يُعزّ...





