فريق تقني مشترك ومنتدى أعمال مرتقب: الجزائر وعُمان تتفقان على خطوات عملية لدفع الشراكة الاقتصادية
توج اجتماع عمل جمع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار وصالة «استثمر في عُمان»، يوم أمس، عبر تقنية التحاضر عن بعد، بجملة من الاتفاقات العملية الرامية إلى دفع التعاون الاستثماري بين البلدين إلى مستويات أكثر تقدما.
وجاء هذا الاجتماع في سياق الحركية المتزايدة التي تشهدها الشراكة الجزائرية–العمانية، مدعومة بالتقارب السياسي والإرادة المشتركة لتكثيف التعاون الاقتصادي، خاصة في ظل ما أفرزته الزيارات الرسمية المتبادلة بين قيادتي البلدين من فرص واعدة للاستثمار المشترك.
وقد أفضت المحادثات إلى اتفاق الطرفين على إنشاء فريق تقني مشترك يتولى إعداد برنامج عمل متكامل، يهدف إلى تفعيل التعاون الميداني وتكثيف تبادل الخبرات، من خلال تنظيم زيارات متبادلة والاطلاع على التجارب الناجحة في كلا البلدين، إلى جانب عقد ورشات عمل متخصصة في مجال ترقية الاستثمار واستقطاب المستثمرين.كما اتفق الجانبان على تنسيق الجهود لتنظيم منتدى أعمال جزائري–عماني في الفترة المقبلة، بمشاركة واسعة لمختلف الفاعلين الاقتصاديين، من مؤسسات رسمية وهيئات دعم الاستثمار، إضافة إلى منظمات أرباب العمل والقطاع الخاص، وذلك بغرض الترويج للفرص الاستثمارية المتاحة وتعزيز إقامة مشاريع مشتركة.
وشمل الاتفاق أيضا العمل على تسريع دراسة وتجسيد عدد من المشاريع الاستثمارية في قطاعات استراتيجية، على غرار الفلاحة والصيد البحري، الصناعات الغذائية، الصناعات الصيدلانية، الصناعة، والنقل البحري، مع التركيز على تطوير سلاسل القيم المرتبطة بهذه المجالات.
وأكد الطرفان، خلال هذا اللقاء، الذي ترأسه كل من المدير العام للوكالة الجزائرية للاستثمار، عمر ركاش، والرئيس التنفيذي لصالة «استثمر في عُمان»، ناصر الكندي، بحضور سفير الجزائر لدى سلطنة عُمان، محمد علي بوغازي، وإطارات من الجانبين، أهمية تبادل أفضل الممارسات في مجال تسيير الشباك الوحيد ورقمنة الإجراءات، بما يسهم في تحسين مناخ الأعمال وتبسيط مسار المستثمرين، مستفيدين من التجارب المتقدمة التي تعتمدها صالة “استثمر في عُمان” في هذا المجال. ويعد هذا الاتفاق خطوة عملية جديدة ضمن مسار تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة سنة 2024 بين الجانبين، ويعكس التزام الجزائر وسلطنة عُمان بتعزيز شراكتهما الاقتصادية، بما يخدم أهداف التنمية ويُسهم في خلق فرص استثمارية مستدامة تعود بالنفع على كلا البلدين. ع.أسابع



