فريدمان في نيويورك تايمز: ترامب يقود الجيش الأمريكي إلى 'غرفة غاز' في مواجهته مع إيران
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
رسم الكاتب الأمريكي توماس فريدمان في مقال بصحيفة 'نيويورك تايمز' صورة قاتمة للسياسة التي ينتهجها الرئيس دونالد ترامب تجاه إيران، معتبراً أن الإدارة الحالية تفتقر إلى الرؤية الاستراتيجية. وأشار فريدمان إلى أن ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد انخرطا في مواجهة عسكرية ظناً منهما أن تغيير النظام في طهران سيكون سريعاً وسهلاً، وهو ما أثبت الواقع خطأه. وأوضح المقال أن التقديرات الأمريكية والإسرائيلية استهانت بشكل كبير بقدرة القيادة الإيرانية على الصمود، فضلاً عن قدرتها العسكرية على إلحاق أضرار جسيمة بمصالح حلفاء واشنطن. كما لفت الكاتب إلى أن طهران نجحت في تهديد أهم الممرات المائية لنقل الطاقة في العالم، مما انعكس سلباً على الاقتصاد العالمي وسوق الأسهم في الولايات المتحدة. ووصف فريدمان الرئيس ترامب بأنه يتخبط في مواقفه بشكل مخجل، حيث يدعي تارة أن القادة الإيرانيين وافقوا على مطالبه، بينما يقر تارة أخرى بعجزه عن استعادة السيطرة على مضيق هرمز. هذا التناقض يعكس، حسب المقال، غياب أي خطة لما بعد إشعال فتيل الحرب في منطقة الشرق الأوسط المشتعلة أصلاً. وانتقد الكاتب بشدة إصرار ترامب على مطالبة الحلفاء الغربيين بإرسال جيوشهم للمشاركة في الحرب، رغم أنه لم يستشرهم قبل اتخاذ قرار التصعيد. ويرى فريدمان أن هذا السلوك يعبر عن عقلية متهورة تضع أقوى جيش في العالم في موقف شديد الخطورة يشبه وضع عود ثقاب في غرفة مليئة بالغاز. وتطرق المقال إلى الشخصيات المحيطة بترامب، وخص بالذكر وزير الدفاع بيت هيغسيث، مشيراً إلى تقارير تتحدث عن تبنيه معتقدات قومية متطرفة. وذكر فريدمان أن هيغسيث عقد جلسات صلاة في البنتاغون دعا فيها إلى استخدام 'عنف ساحق' ضد الخصوم، مما يعزز الصبغة العقائدية للمواجهة الحالية مع إيران. وفي محاولة لتقديم مخرج للأزمة، اقترح فريدمان تبسيط أهداف الحرب وحصرها في بندين أساسيين لضمان الاستقرار. يتمثل المقترح في أن تتخلى إيران عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، مقابل تقديم ضمانات أمريكية بوقف المساعي الرامية لتغيير النظام السياسي في طهران. ويرى الكاتب أن هذا الاتفاق، في حال تحققه، سيؤدي إلى إنهاء كافة الأعمال العدائية دون الحاجة إلى قصف جوي أو عمليات برية واسعة. كما سيسهم ذلك في وقف الهجمات الصاروخية وتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يمثل مصلحة حيوية للأمن القومي الأمريكي والاقتصاد العالمي.





