🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
211099 مقال 125 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 2135 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

فَري... 7 أصابع!

ترفيه
إيلاف
2026/06/04 - 21:50 501 مشاهدة
حسين الراوي في يوم 2 مايو أُدخلت المستشفى، ورقدت في جناح الباطنية لمدة ثمانية أيام كانت قاسية ومتعبة، وكان للألم والدوخة والغثيان والتقيؤ والملل النصيب الأكبر من فكري وروحي وجسدي وساعاتي. بعد أشعة الرنين المغناطيسي، وبعد الأشعة المقطعية، وبعد الفحوصات السريرية، وبعد فحص عينات الدم والبول، قام أطباء المخ والأعصاب وأطباء الباطنية بتشخيص حالتي المرضية بـ«ارتفاع ضغط عالٍ، وشقيقة حادة». ثم صرفوا لي بعض الأدوية وأطلقوا حريتي، وخرجت إلى المنزل بعد أن سيطر الأطباء على ارتفاع الضغط العنيد الذي كنت أعاني منه، لكنهم للأسف لم يستطيعوا إخماد بركان وجع الشقيقة الذي استباح رأسي ودموعي ونظري وهدوئي. في تلك الأيام التي قضيتها في المستشفى، أحضر لي أطباء المخ والأعصاب طبيبة نفسية، كانت سيدة في منتصف الأربعينات تقريباً، جلست معي منفردة ثلاث مرات، وكانت توجه لي في تلك الجلسات أسئلة غريبة وغير متوقعة، وكانت حينها تمسك بالقلم والدفتر لتدوّن إجاباتي التي تنتظرها. كنت في تلك الأيام أسمع أصواتاً كثيرة وغريبة بلا أي مصدر! وكنت أرى أيضاً الكثير من الحيوانات والطيور ودُمى مع أشكال إلكترونية حولي وعلى أكتافي وفي حضني، وأينما سددت نظراتي! لكني لم أخبر أحداً بكل هذا، ما عدا اثنين من أشقائي، كلاهما أكبر مني سناً، لأني أثق بهما، ولأني أخشى أن يُشاع عني أنني أُصبت بالجنون! وتعال وشوف عاد! كانت تلك الطبيبة النفسية تريدني أن أُفصح عن تلك الأشياء الغريبة التي أسمعها وأراها، لأن حالتي الذهنية الصعبة التي مررت بها من الطبيعي أن تدفع المريض إلى المرور بمثل تلك الأمور، لكني لم أخبرها بأي شيء، وكنت أتظاهر بأن كل شيء على ما يرام، حتى قالت لي يائسة: ثلاثة أيام وأنا أتردد عليك، ولم أستطع فيها كتابة تشخيصك النفسي، أنت صعب. ثم غادرت المكان بلا رجعة على ابتسامتي. هأنذا في المنزل، جسد غير متزن، وروح ضعيفة، وصداع يبطش بي بلا رحمة، وبصر رديء، وغثيان يلازمني في كل حين ولا يتخلى عني! أصرّ وألحّ وضغط عليّ العديد من أسرتي وجيراني وأصدقائي وزملائي بأن أتجه نحو المعالجين الشعبيين، الذين يعالجون «الفَري»، وهو تنسيم بالرأس ناتج عن الشقيقة! حيث ذكروا لي الكثير من القصص التي يعرفونها عن البلاوي التي يتسبب فيها «الفَري» لمن يُصاب به، ولعلي أكون مصاباً به. ومن معالج شعبي نصاب إلى آخر، حتى مررت بأربعة معالجين، لم يكن يهمهم إلا جمع المال بلا ذمة ولا ضمير — كان آخرهم عندما خلعت الطاقية الشتوية من رأسي، دقق في أعلى هامتي، وقام بوضع حبل قماشي عليها، ثم عمل بعض القياسات وقال: «فيك 7 أصابع»! قلت له: ماذا تعني؟ قال: أعني أن قدر التنسيم الذي في رأسك يعادل قياس 7 أصابع مصطفة إلى جانب بعضها! ثم بدأ يمارس عمله، حيث قام بوضع عصابة من القماش القوي حول رأسي، ثم قام بكرب وشد تلك العصابة بقوة من خلف رأسي أكثر من مرة، ثم توقف عن ذلك، وعاد من جديد يقيس قدر التنسيم الذي في رأسي، فقال: «ما شاء الله، لقد أصبح فيك إصبعان فقط من التنسيم، ارجع لي بعد أربعة أيام». ثم طلب مني أن أعطيه 10 دنانير. لكني بعد أن وضعت الطاقية الشتوية على رأسي، لم أشعر بأي اختلاف في قياسها! حيث يُفترض أن تصبح الطاقية واسعة بعد أن انكمشت مساحة التنسيم من سبعة أصابع إلى إصبعين فقط! فلمّا سألته عن ذلك، ابتلش وتوهق وتلعثم، ولم يستطع تفسير ذلك، فأخذت أضحك حينها رغم ألمي! بعد ذلك وفقني الله تعالى بمعالج محترم «للفَري»، قام بشد رأسي وكربه وتدليكه أكثر من مرة في أيام عدة، ومن بعدها شعرت بالكثير من الراحة وتبدل الحال إلى الأحسن، بفضل الله، بلا نصب ولا قياس أصابع ولا طمع. وقد تواصلت عن طريق أحد الأصدقاء مع البروفيسور جابر القحطاني، الطبيب والأستاذ الجامعي السعودي المتخصص في علم العقاقير والنباتات الطبية والطب البديل، وسألته عن «الفَري»، فقال: إن شد وكرب العصابة على الرأس يفيد الرأس، ويعمل على إخراج الرطوبة والبرد منه، وأن لبس العصابة بشكل عام نافع للرأس. وللبروفيسور جابر القحطاني، فيديو على اليوتيوب بعنوان: «شايب فقد عقله فأخذوه لمعالج بالكي...»، قال فيه (باختصار): إن هناك شيئاً اسمه «الوسرة»، وهو تنسيم يصيب الرأس. وأنه كان ذات مرة متواجداً بنفسه عند شخص في مدينة الرياض يعالج الناس بالكي، وكان من ضمن الحضور شخص كبير في السن يتصرف كالمجانين الذين لا يعرفون شيئاً، وكان حاضراً مع ولده، فقام المعالج بحلق رأس الرجل، ثم وضع على رأسه عجينة خبز رخوة، ثم انتفخت وارتفعت العجينة من أحد جانبي رأسه، ثم قام المعالج بكي موضع الانتفاخ في رأسه. بعد ذلك بلحظات، أخذ كبير السن يلتفت حوله ويقول لولده: يا ولدي، أين أنا؟ ومن هؤلاء؟ ثم أخذ يعتذر لمن حوله إن كان قد تصرف بأي تصرف غير لائق معهم. أما عن صحتي الآن، فبفضل الله جيدة، رغم أني أعاني قليلاً من عدم الاتزان في المشي، وقليلاً من الدوخة، وأراجع من جديد عيادة الاتزان في مستشفى الجهراء، عند الدكتورة الخبيرة الماهرة مي حامد.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free